عادي

الإمـارات تطلـق مسرعـات «أسـواق الغـد» لتشكـيل مستقـبل المشـاريـع النـاشـئة

وقّعت اتفاقية تعاون مع «دافوس» لتوسيع نطاق اختصاصات مركز الثورة الصناعية الرابعة
01:18 صباحا
قراءة 5 دقائق
2
2

دبي: «الخليج»

أطلقت حكومة دولة الإمارات بالشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي مبادرة «أسواق الغد»، الهادفة لتطوير مسرعات أعمال جديدة تسهم في إعداد الاقتصاد الوطني لدولة الإمارات لاحتضان أنشطة الأعمال التي تركز على قطاعات الاقتصاد الجديد وتعزيز جاهزيتها لدخول أسواق الغد، بالاعتماد على أحدث الوسائل التكنولوجية.

يأتي إطلاق المبادرة ضمن اتفاقية شراكة استراتيجية شاملة بين وزارة الاقتصاد في دولة الإمارات ومركز الاقتصاد الجديد والمجتمع التابع للمنتدى الاقتصادي العالمي، وقعها كل من عبدالله بن طوق المري وزير الاقتصاد، وسادية زاهدي المدير التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي، بحضور محمد القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء، ومحمد بن هادي الحسيني وزير دولة للشؤون المالية، والدكتور ثاني الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية، وعهود الرومي وزيرة دولة للتطوير الحكومي والمستقبل، وشما المزروعي وزيرة دولة لشؤون الشباب، وسارة الأميري وزيرة دولة للتعليم العام والتكنولوجيا المتقدمة، وعمر العلماء وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد، وعبدالله لوتاه مدير عام مكتب رئاسة مجلس الوزراء.

جاء ذلك، ضمن أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في مدينة دافوس السويسرية بمشاركة أكثر من 2000 من المسؤولين الحكوميين وصناع القرار، والمفكرين والعلماء ونخبة من قيادات القطاع الخاص والأكاديمي لصياغة رؤى وأفكار جديدة تعزز جاهزية الحكومات والقطاع الخاص لمواجهة التحديات الحالية والمستقبلية وتحديد مسارات عمل مشتركة للمرحلة المقبلة وتطوير منظومة الفرص لمستقبل أفضل.

وأكد عبدالله بن طوق المري أن دولة الإمارات تدخل حقبة جديدة من التطور والتقدم المستدام وفق رؤية واضحة واستراتيجيات متكاملة، لتوفير الأدوات وآليات العمل، والممكنات لاحتضان أنشطة الأعمال القائمة على مفاهيم وتطبيقات الاقتصادات الجديدة، وجذب واستقطاب الشركات الناشئة من الأسواق الإقليمية والدولية، وخاصة تلك التي تركز على الابتكار والمعرفة والتكنولوجيا الحديثة، وتشجعها للانتقال إلى الإمارات، ما يعكس نموذجاً اقتصادياً جديداً يتم تطويره بالاستناد إلى ركائز ترسخ الفكر الريادي في الأعمال وتوفر الحلول وفرص التعلم والحوافز.

وقال إن حكومة دولة الإمارات تكثف الجهود لتعزيز مكانة الدولة مركزاً عالمياً للاقتصاد والتنمية والتجارة، وعاصمة لاقتصاد المستقبل من خلال تطوير ممكنات المعرفة والتكنولوجيا المتقدمة والإبداع والابتكار، وقد أطلقت الدولة في هذا الاتجاه العديد من المبادرات النوعية وأثبتت مكانتها كوجهة مفضلة للشركات والمشاريع الناشئة والمبتكرة والريادية عالمياً، من خلال بناء اقتصاد تنافسي ومرن ومستدام، وبيئة أعمال محفزة توفر المزيد من الفرص المتقدمة للاستثمار ونماذج جديدة للأعمال.

وأضاف أن اتفاقية الشراكة الاستراتيجية والمبادرة التي تم إطلاقها ضمن أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي، تعكس النجاحات والإنجازات التي حققتها دولة الإمارات على مدى السنوات الماضية، حيث سجلت نمواً في الاقتصاد وصل إلى 3.8% خلال العام الماضي، ومن المتوقع أن يصل النمو هذا العام إلى 4.2% وفق تقديرات صندوق النقد الدولي، ما يجعلها الموطن الأول لريادة الأعمال والمشروعات المتميزة.

وأكد وزير الاقتصاد أن حكومة دولة الإمارات أطلقت العديد من المبادرات والبرامج المتخصصة في مجالات الاقتصاد الجديد، بما في ذلك الاقتصاد الرقمي، والطاقة، والتقنيات الناشئة، إلى جانب دعم تطوير وتنمية قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة والذي يمثل اليوم أكثر من 94% من إجمالي الشركات ومؤسسات القطاع الخاص المسجلة في الدولة، ويسهم بنسبة 50% من الناتج المحلي الإجمالي للدولة، ما يجعلها لاعباً رئيسياً في تعزيز النمو وبناء اقتصاد تنافسي قائم على المعرفة.

وتركز مبادرة «أسواق الغد» على إطلاق مسرعات جديدة في حكومة دولة الإمارات وتخصيصها لدعم نماذج جديدة للأعمال في الدولة، وتعزيز دور الشركات الناشئة في الاقتصاد الوطني، وتمكينها من الاستعداد للأعمال الرقمية والتكنولوجية المستقبلية التي ستكون جزءاً من اقتصاد ما بعد النفط.

وتسعى مبادرة أسواق الغد، إلى وضع تصور جديد يشكل أهم محاور تحالفات مصممي الأسواق، والنتائج التي تم تحقيقها وأفضل الحلول والأدوات التي تسهم في تعزيز التعاون والتكامل بين القطاعين الحكومي والخاص، وتشكيل الأسواق المستقبلية.

وستعمل وزارة الاقتصاد بالشراكة مع مركز الاقتصاد الجديد والمجتمع التابع للمنتدى الاقتصادي العالمي على تشكيل لجنة متخصصة تضم الرؤساء المشاركين والشركاء ممن يشكلون نخبة الرؤساء التنفيذيين في القطاعين الحكومي والخاص لإيجاد حلول لأهم التحديات العالمية الحالية ووضع منظومة الفرص المستقبلية التي يحملها الاقتصاد الجديد القائم على التقنيات المتقدمة والرقمية وقطاعات المستقبل.

وسيتركز عمل اللجنة على تطوير مسرعات أسواق الغد وتوسيع نطاق عملها، لإحداث التغيير الإيجابي على مستوى المنطقة، حيث ستنضم هذه اللجنة إلى شبكة عالمية، تسعى إلى دراسة مبادرات دولة الإمارات في مجالات التنمية الاقتصادية وريادة الأعمال، وتحليلها، بما يضمن إطلاق البرامج والمبادرات المستقبلية التي تدفع عجلة الاقتصاد الوطني وتنعكس إيجاباً على الاقتصاد العالمي.

كما أعلنت حكومة الإمارات عن توقيع اتفاقية مع المنتدى الاقتصادي العالمي، في مجال تطوير تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة، في خطوة تشكل مرحلة مهمة وجديدة في مسيرة الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين التي تمتد لعشرين عاماً، بما يعزز جهودهما المشتركة في صناعة المستقبل ورسم مسارات التنمية الشاملة.

 تم توقيع الاتفاقية بحضور محمد بن عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء، والبروفيسور كلاوس شواب مؤسس ورئيس المنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس»، وعمر سلطان العلماء وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد، نائب العضو المنتدب لمؤسسة دبي للمستقبل، وخلفان جمعة بلهول الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل، وجيريمي يورجنز المدير العام للمنتدى الاقتصادي العالمي، وسيباستيان باكوب رئيس الشبكات والشراكات عضو اللجنة التنفيذية للمنتدى الاقتصادي العالمي.

وتنص الاتفاقية على توسيع نطاق عمل مركز الثورة الصناعية الرابعة في الإمارات، الذي تم الإعلان عن إطلاقه قبل 3 سنوات خلال الدورة التاسعة والأربعين للمنتدى الاقتصادي العالمي عام 2019، بما يسهم في توفير الفرصة للمركز للوصول إلى شبكة واسعة حول العالم لمراكز الثورة الصناعية الرابعة التابعة للمنتدى، وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة معها في مجال المعرفة المستقبلية وتوظيف تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة.

كما تسهم هذه الشراكة برفد جهود المركز، الذي تشرف عليه مؤسسة دبي للمستقبل، لتوفير منصة تجمع الجهات الحكومية والخاصة وقطاع الأعمال والمجتمع والأوساط الأكاديمية وإشراكها في تطوير السياسات والأطر التنظيمية، ودراسة تطبيقات تقنيات الثورة الصناعية الرابعة.

وسيواصل مركز الثورة الصناعية الرابعة في الإمارات العمل على دعم توظيف التقنيات الناشئة لتحقيق المنفعة المجتمعية على المستوى المحلي والإقليمي، ومشاركة المعارف والتجارب المحلية مع المنتدى الاقتصادي العالمي ومختلف المؤسسات المتخصصة في تكنولوجيا المستقبل، والاستفادة من أفضل الممارسات العالمية في تنفيذ المبادرات المحلية.

وأكد عمر سلطان العلماء، أن الشراكة الاستراتيجية بين حكومة الإمارات والمنتدى الاقتصادي العالمي تهدف إلى خدمة المجتمعات عبر توظيف الذكاء الاصطناعي والبلوك تشين ومختلف تقنيات المستقبل، وتبادل الخبرات والممارسات المبتكرة بما يسهم بتوفير بيئات داعمة لتطوير أفكار ومشاريع جديدة تسرع من عملية التقدم العلمي والتكنولوجي والمعرفي.

من جهته، قال خلفان جمعة بلهول إن مركز الثورة الصناعية الرابعة في الإمارات نجح منذ إطلاقه عام 2019 في العمل مع العديد من الجهات الحكومية والمؤسسات والشركات المحلية والعالمية لتطوير ممارسات جديدة ومبتكرة قائمة على توظيف التقنيات المتقدمة، بما في ذلك تطوير تطبيقات الطب الدقيق للارتقاء بأداء القطاع الصحي، وتطوير أدوات الذكاء الاصطناعي لمساعدة الأطفال من أصحاب الهمم على تجاوز التحديات اليومية عبر «الألعاب الذكية»، إضافة إلى دعم توظيف تقنيات البلوك تشين في ترميز الأصول الرقمية وتعزيز فعاليتها.

وتشارك حكومة دولة الإمارات في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في مدينة دافوس السويسرية الذي يعقد في الفترة من 22 إلى 26 مايو 2022، ويركز خلال هذا العام على 6 محاور رئيسية.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"