عادي

سارة الأميري: حريصون على تعزيز الشراكات لتطوير البحوث

خلال جلسة رعاية التعاون العلمي ضمن فعاليات «دافوس»
01:25 صباحا
قراءة 4 دقائق
سارة الأميري وفابيولا جيانوتي وماريا ليبتين ودان فاهدات وماجدالينا سكيبر خلال الجلسة الحوارية

دافوس: «الخليج»

أكدت سارة بنت يوسف الأميري وزيرة دولة للتعليم العام والتكنولوجيا المتقدمة رئيس مجلس علماء الإمارات، حرص حكومة دولة الإمارات على تعزيز الشراكات والتعاون العالمي البناء في مجال البحث العلمي، لما لذلك من انعكاسات إيجابية على المجتمعات، مؤكدة أن الإمارات تلعب دوراً محورياً في هذا القطاع، مستعرضة تجربة مجلس علماء الإمارات، في تقديم الاستشارات العلمية لمؤسسات الدولة ومراكز اتخاذ القرار.

أشارت سارة الأميري خلال مشاركتها في جلسة حوارية بعنوان «رعاية التعاون العلمي العالمي»، ضمن أعمال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي، المنعقد حالياً في مدينة دافوس السويسرية ويستمر حتى 26 مايو الجاري، إلى أهمية التعاون البناء من خلال مشاركة نتائج ومخرجات البحث العلمي، والذي يسهم في تطوير حلول للتحديات الحالية والمستقبلية، وتطرقت إلى دور دولة الإمارات في مشاركة بيانات «مسبار الأمل» مع أكثر من 200 مؤسسة علمية ومركز أبحاث حول العالم.

واستهدفت الجلسة تعزيز الوعي بأهمية التعاون العلمي، والتحديات التي تواجهه، ومشاركة الرؤى والأفكار حول الحلول المتاحة لصناع القرار والسياسات وداعمي قطاع البحث العلمي، بما يسهم في تهيئة بيئة حاضنة ومحفزة لتوسيع مجالات التعاون العلمي العالمي.

شارك في الجلسة: ماريا ليبتين رئيس مجلس البحوث الأوروبية، وفابيولا جيانوتي مدير عام المنظمة الأوروبية للأبحاث النووية، وميشيل فوناتسوس الرئيس التنفيذي لشركة بيوغن لصناعة الأدوية في الولايات المتحدة الأمريكية.

التعاون العلمي

وقالت وزيرة دولة للتعليم العام والتكنولوجيا المتقدمة: إن التعاون العلمي يمثل حجر الزاوية في تقدم البشرية وتطورها؛ حيث تعتمد المجتمعات عليها في التقدم في المجالات الحيوية مثل الرعاية الصحية والأمن الغذائي، وإن العالم لمس نتائج وثمار هذا التعاون الفاعل والإيجابي في مواجهة تحديات جائحة فيروس «كوفيد – 19»، من خلال تسريع تطوير اللقاحات، ومشاركة نتائج البحث العلمي التي تم توظيفها في تصميم الحلول لتطويق آثار الجائحة.

وأكدت أهمية تعزيز بيئة البحث العلمي والتركيز على توفير الموارد الضرورية لتمويل الأبحاث العلمية المتخصصة الهادفة إلى رفع مستويات جاهزية الدول والمجتمعات لأية تحديات أو مستجدات في مختلف القطاعات الحيوية، مشيرة إلى أن توجه دولة الإمارات لمشاركة البيانات الخاصة بمهمة استكشاف كوكب المريخ «مسبار الأمل»، مع المجتمع العلمي العالمي، تعكس هذه الرؤية لأهمية الشراكات العالمية في تعزيز البحث العلمي.

وشاركت دولة الإمارات بيانات «مسبار الأمل» التي تم جمعها مع أكثر من 200 مؤسسة علمية ومركز أبحاث، وقدمت هذه البيانات المشتركة الدعم للمجتمع العلمي الدولي، من خلال تقديم فهم أفضل لنظامنا الشمسي والأهم من ذلك كوكبنا في سياق مناخي.

الملكية الفكرية

وأشارت، إلى أن العالم يواجه نقصاً في منصات مشاركة البيانات، بسبب مخاوف بعض البلدان بشأن الملكية الفكرية. منوهة بمبادرة بعثة الإمارات لاستكشاف كوكب المريخ التي أعلنت تعاوناً لتحليل البيانات العلمية مع بعثة المريخ MAVEN التابعة لناسا؛ حيث ستمهد هذه الشراكة الطريق نحو مزيد من التعاون العلمي وتبادل البيانات.

وأضافت أن الأزمات الجيوسياسية والصحية والاقتصادية الحالية تؤثر في قدرة العلماء على التعاون في المساعي العلمية المشتركة، كما تدفع بعض البلدان ومؤسساتها العلمية إلى أن تصبح أقل استعداداً للعمل التعاوني العالمي، داعية الجميع إلى اتخاذ وجهة نظر أكثر تعاوناً وتكاملاً، للتغلب على التحديات والاستفادة من نقاط القوة لدى بعضنا بعضاً وتشجيع التعاون بين المواهب في سن مبكرة، مما يضمن أن يصبح جزءاً جوهرياً من المجال العالمي للعلوم والتكنولوجيا.

وقالت: نحن نؤمن أن الأمر لا يتعلق فقط بالتعاون بين الحكومات. فالتعاون العلمي الدولي الحقيقي يعتمد على المشاركة بين القطاعات الثلاثة: الحكومي، والخاص، والبحثي والأكاديمي.

وأضافت: إن دولة الإمارات تبرز كمنصة للتعاون العالمي عبر مختلف القطاعات، بما في ذلك البحث العلمي والصناعة والتكنولوجيا المتقدمة. ولدينا مجلساً متخصصاً للبحث والتطوير، وآخر لعلماء الإمارات؛ حيث تضع رؤية واضحة جداً للخمسين عاماً المقبلة، تعطي الأولوية للبحث العلمي والتعاون الإقليمي والعالمي مع تحرك الدولة لتنويع اقتصادها وبناء صناعات مستقبلية.

التعاون العلمي

وتناولت الجلسة سبل تعزيز دور القيادات في القطاعين الحكومي والخاص والمؤسسات الأكاديمية والبحثية في توفير الرعاية والدعم للتعاون العلمي وتوسيع مجالاته، بما يعزز دوره كعنصر أساسي في مواجهة التحديات العالمية، وابتكار الحلول الكفيلة بضمان التعافي العالمي والازدهار في مرحلة ما بعد الجائحة.

وأشار المتحدثون إلى أن الجائحة، أكدت أهمية التعاون العلمي، الذي أسهم بشكل فاعل في كشف أسباب تفشي الفيروس وسبل مواجهته في فترة قياسية، والتي دعمت تطوير اللقاحات وتوفيرها، ومكنت القطاع الصحي في العالم من فهم أفضل لكيفية إدارة هذه الأزمة الصحية.

وبحث المتحدثون عدة محاور تضمنت أهمية التعاون العلمي الدولي في ازدهار وتطور البشرية، والتحديات الرئيسية التي تواجهه، وأثر الأزمات الجيوسياسية والصحية والاقتصادية على قدرة العلماء على التعاون، والخطوات الكفيلة بتمكين صناع السياسات وممولي الأبحاث والصناعة والمؤسسات الأكاديمية من مواجهة هذه التحديات.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"