عادي

د. فاطمة الكعبي: نجاح علاج 11 من مرضى الدم والأورام بالخلايا الجذعية

خلال مشاركتها بمؤتمر زراعة نخاع العظم للأطفال بأبوظبي
19:44 مساء
قراءة 4 دقائق
الدكتورة فاطمة الكعبي خلال إلقاء كلمتها
عدد من الحضور خلال المؤتمر
أبوظبي: عماد الدين خليل
كشفت الدكتورة فاطمة الكعبي، مديرة برنامج أبوظبي لزراعة العظم في مركز أبوظبي للخلايا الجذعية، عن علاج أكثر من 11 حالة لأشخاص بالغين في دولة الإمارات بالخلايا الجذعية والتي تستخدم عادة لعلاج المرضى الذين يعانون من أمراض «الدم والأورام» خلال العامين الماضيين، تكللت جميعها بالنجاح التام وفقاً لأعلى المعايير الصحية العالمية.
وأوضحت أن نجاح العلاج بالخلايا الجذعية عادة يكون في علاج الخلايا من الشخص نفسه من خلال تقبل الجسم للخلايا وعدم وجود أعراض جانبية صعبة، مؤكدة أن إمارة أبوظبي تتميز حالياً بتطبيق أعلى المعايير المتبعة في علاج زراعة نخاع العظم والمتبعة في أحدث المراكز الطبية في الخارج.
وقالت خلال مشاركتها في فعاليات مؤتمر الإمارات الأول لزراعة نخاع العظم للأطفال، الذي انطلقت فعالياته، أمس الجمعة، في أبوظبي ويستمر على مدار 3 أيام بمشاركة أكثر من 2500 خبير ومتخصص في طب الأطفال وأورام وأمراض الدم لدى الأطفال من داخل وخارج الدولة،إن توفير المعايير المتبعة في علاج زراعة نخاع العظم والمتبعة في أحدث المراكز الطبية في الخارج يسهل علينا كمتخصصين في هذا المجال تقديم الرعاية الطبية للحالات التي تحتاجها مع البقاء في محيط العائلة وتوفير الدعم النفسي إلى جانب تقليل التكاليف مقارنة بالعلاج في الخارج، متوقعة خلال العامين المقبلين، مع وجود زراعة نخاع العظم للأطفال، خفض طلب العلاج للخارج لهذه الحالات إلى نسبة 50%.
ويقدم المؤتمر الذي تنظمه مدينة برجيل الطبية بالمشاركة الحضورية والافتراضية لأكثر من 2500 متخصص في طب الأطفال وأمراض الدم والأورام لدى الأطفال، من داخل الدولة وخارجها، على رأسهم مركز أبوظبي للخلايا الجذعية إضافة لمشاركات طبية عالمية مرموقة من مستشفيات فيلادلفيا وبوستن وسنسوناتي للأطفال، 12 جلسة حوارية تتضمن 43 محاضرة للمتحدثين الذين يزيد عددهم على 44 متحدثاً من 37 دولة.
وأعلن الدكتور زين العابدين رئيس المؤتمر عن إجراء أول عملية في الدولة لزراعة نخاع العظم من متبرع لطفل مصاب بالثلاسيميا التي تحدث بسبب خلل وراثي في تركيبة الهيموجلوبين (خضاب الدم)، وتعد أحد أكثر أمراض الدم شيوعاً بين الأطفال، وتقتضي نقل الدم بين الحين والآخر، فيما أجريت العملية في مدينة برجيل الطبية لطفل يبلغ من العمر 3 سنوات قدم خصيصاً من العراق لتلقي العلاج في دولة الإمارات، حيث كان يعاني منذ ولادته من هذا المرض، ويعتبر هذا الإجراء سبقاً يضاف لإنجازات دولة الإمارات في القطاع الطبي، ويجعلها وجهة متميزة للسياحة العلاجية واستقطاب المرضى من الخارج.
وقال الدكتور شمشير فياليل، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمجموعة (في بي إس) خلال كلمته الافتتاحية: إن رعاية مرضى سرطان الأطفال تواجه تطورات متلاحقة في ظل حدوث زيادة حالية ومتوقعة للحالات، وأعداد متزايدة من المتعافين ممن لديهم احتياجات رعاية مستمرة وجميع هذه الاحتياجات باهظة التكلفة، موضحاً أن التكاليف التقديرية لعلاجات نخاع العظم والخلايا الجذعية لهذه الحالات تتراوح من 100 ألف دولار أي ما يقارب 300 ألف درهم إلى أكثر من مليون دولار خارج الدولة، بما في ذلك الرعاية الداعمة، والرعاية المركزة والشاملة في المستشفى، وبالطبع العلاج سيكون في الدولة أقل إلى جانب بقاء المريض في ظل عائلته.
وناقش المشاركون في المؤتمر، زراعة نخاع العظم وأهميتها كعلاج رئيسي في أورام وأمراض الدم الوراثية كالثلاسيميا، والفرق بين زراعة العظم الذاتية «استخراج الخلايا الجذعية من ذات المريض»، وبين زراعة نخاع العظم من متبرع آخر، والعناية بالمرضى بعد الزراعة، وتم عرض أولى عمليات زراعة نخاع العظم للأطفال من متبرع في الدولة لطفلة مصابة بفقر الدم المنجلي، والتي تم إجراؤها في مدينة برجيل الطبية، فيما استعرض المتحدثون أهمية زراعة نخاع العظم من متبرع لمرضى سرطان الدم «اللوكيميا» ودور زراعة نخاع العظم للأمراض غير الخبيثة «أمراض الدم»، كفقر الدم المنجلي، واستخدام الخلايا الجذعية في علاج هذه الحالات، وكيفية تحضير المرضى الأطفال لعمليات زراعة النخاع، وأهمية برنامج الرعاية المقدم بعد الزراعة.
وأوضح الدكتور زين العابدين أن المرضى في الدولة كانوا يحتاجون في السابق إلى السفر للخارج من أجل الحصول على العلاج بزراعة نخاع العظم الذي يعد تخصصاً محدوداً، لكن الآن، وبعد نجاحنا في الدولة بإجراء عمليات زراعة الخلايا الجذعية، أصبح هناك أمل جديد للعديد من المرضى كي يحصلوا على هذه الرعاية الطبية من دون الحاجة إلى السفر.
وأكدت الدكتورة مانسي ساشديف استشارية أمراض الدم وزراعة نخاع العظم للأطفال في مدينة برجيل الطبية بأبوظبي، خلال جلسة حوارية، أهمية توفير زراعة نخاع العظم والخلايا الجذعية التي تعد من العلاجات المتقدمة وتمثل الخيار الوحيد لعلاج الحالات الصحية التي تهدد حياة الأطفال كأمراض الدم «الثلاسيميا وفقر الدم المنجلي وأمراض نقص المناعة واعتلال الهيموغلوبين ولمفومة هودجكين واضطرابات خلايا البلازما والورم النقوي المتعدد»، وغيرها من الأمراض التي يحتاج مرضاها إلى أدوية باهظة الثمن، ونقل دم بشكل مستمر.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"