عادي

مواسم الأعاصير

21:21 مساء
قراءة دقيقتين
رؤى وأفكار
رؤى وأفكار

سايمون كينغ

يتوقع خبراء الأرصاد موسمَ أعاصير نشطاً للغاية هذا العام. ويرجع ذلك إلى أن أنماط الطقس في الشتاء ستتأثر بشدة بظاهرة طبيعية تُعرف باسم «النينا» للمرة الثانية على التوالي.

وأصدر علماء من الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي، وهي خدمة الأرصاد الجوية الأمريكية، التوقعات الرسمية لموسم الأعاصير الذي يمتد من يونيو حتى نوفمبر. وتدعم ذلك توقعات من جامعة ولاية كولورادو، ومكتب الأرصاد الجوية في بريطانيا، حيث تشير جميعها إلى أعداد أعلى من المتوسط لعواصف وأعاصير كبيرة.

ويشير خبراء الأرصاد من جامعة ولاية كولورادو إلى أن هناك فرصة بنسبة 70 % لحدوث إعصار كبير واحد على الأقل، من «الفئة 3» أو أعلى، يضرب الساحل القاري للولايات المتحدة.

وتستند التوقعات إلى عدد من العوامل، ولكن أحد أكثرها تأثيراً هو التردد الجنوبي لظاهرة «النينا». وهذا نمط مناخي يحدث بشكل طبيعي في شرق المحيط الهادئ، وله آثار على الطقس في جميع أنحاء العالم.

وتشير توقعات الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي الأمريكية، إلى أن العوامل الأخرى التي تسهم في زيادة النشاط هي أكثر دفئاً من متوسط درجات حرارة سطح البحر في المحيط الأطلسي، والبحر الكاريبي، ورياح التجارة الأطلسية الاستوائية الأضعف، وزيادة الرياح الموسمية في غرب إفريقيا.

ووفقاً للمكتب الأسترالي للأرصاد الجوية، هناك احتمال بنسبة تقارب 60 % لاستمرار ظاهرة «النينا» أو أن تتحيّد قليلاً طوال موسم الأعاصير.

وحتى إن بعض نماذج الكمبيوتر تشير إلى حالة محايدة أو شبيهة ب«النينا» حتى فصل الشتاء في النصف الشمالي للكرة الأرضية، مما يجعلها نادرة جداً، وهي «الانحدار الثلاثي».

ولقد حدثت هذه الظاهرة مرتين فقط من قبل منذ أن بدأت السجلات، وسيكون لها تأثير في موسم الأعاصير في عام 2023، ومع تأثير ظاهرة «النينا» على أنماط الطقس الأخرى في جميع أنحاء العالم، ستكون لها عواقب أبعد من ذلك.

كانت ظاهرة «النينا» عاملاً رئيسياً في الفيضانات المدمرة شرقي أستراليا هذا العام، وخطورة الجفاف المستمر في كاليفورنيا. ومع توقع موسم نشط آخر، قد يتساءل الكثيرون عما إذا كان لتغير المناخ دور في هذا. ونظراً لأن القوة الدافعة الرئيسية لتطور العواصف الاستوائية والأعاصير هي نمط التذبذب الجنوبي «النينو» الذي يحدث بشكل طبيعي، يشير العلماء إلى أن تغير المناخ ليس محورياً في زيادة العواصف.

ومع ذلك، ونظراً لكون العامل الآخر لتطور العواصف أكثر دفئاً من متوسط درجات حرارة سطح البحر في المحيط الأطلسي ومنطقة البحر الكاريبي، فقد يكون لذلك تأثير.

«بي بي سي»

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"