عادي

سكان شنغهاي في الشارع وسط حالة من القلق.. وعودة متقطعة للشركات

بعد إغلاق استمر شهرين
12:33 مساء
قراءة دقيقتين

شهدت مدينة شنغهاي عودة مظاهر الحياة، الأربعاء، بعد عزلة دامت شهرين في ظل إجراءات إغلاق صارمة بسبب كوفيد ـ 19؛ إذ عاد سكان المدينة لقيادة السيارات مجدداً أو التكدّس في القطارات والحافلات من أجل العودة إلى العمل يحدوهم أمل في ألا يمروا بتجربة مماثلة مرة أخرى. فقد عانى سكان أكبر مدينة في الصين، وعددهم زهاء 25 مليون نسمة، شهرين من الإحباط والضغط النفسي والخسارة الاقتصادية؛ إذ عارضت بلادهم الإجماع العالمي بخصوص عدم إمكانية هزيمة كوفيد ـ 19 بشكل حاسم وفرضت سياسة صارمة للقضاء على الجائحة.
وقال الطالب الجامعي هانج ميتشين: «أشعر بأنني استعدت حريتي». وتحدى عداؤون ومتزلجون ومحبون للمشي مع الكلاب، حرارة الطقس المشبعة برطوبة فعجّت بهم المتنزهات المطلة على النهر، وأخذ أصحاب المتاجر ينظفون نوافذها وسار الموظفون إلى مكاتبهم، لكن ليس بالأعداد التي كانت قبل تفشي المرض؛ إذ فرضت العديد من الشركات عودة متقطعة إلى العمل ولم تعد الحياة إلى ما كانت عليه قبل كوفيد ـ 19 بشكل طبيعي. فلا يزال تناول الطعام داخل المطاعم محظوراً، ويمكن للمحال أن تعمل بسعة 75% فقط، وستتم إعادة فتح الصالات الرياضية لاحقاً، كما أن هناك طوابير طويلة في أماكن الفحص؛ إذ يحتاج السكان إلى نتائج سالبة حديثة لفحوصهم من أجل استخدام وسائل النقل العام ودخول المباني المختلفة، واصطف كثيرون في مراكز التطعيم.

الإغلاق أضر بالتصنيع والتصدير وعطّل سلاسل التوريد

ومن يرى الناس يلمس مدى قلقهم من احتمال عودة كوفيد ـ 19 ومعه القيود الصارمة على الحياة الاجتماعية، ويرتدي رجال الشرطة والموظفون في المكاتب العامة بدلات واقية كاملة، كما يضع العديد من الركاب قفازات ودروعاً واقية للوجه ويضع الجميع الكمامات.

ولدى الشركات أيضاً مواقف متضاربة بخصوص توقعاتها بعد الإغلاق الذي أضر بقطاعي التصنيع والتصدير في شنغهاي، وعطل سلاسل التوريد في الصين؛ ثاني أكبر اقتصاد في العالم، وفي أماكن أخرى، وأدى إلى تباطؤ التجارة الدولية فقد انكمش نشاط المصانع في الصين بشكل أقل حدة في مايو/أيار مع استئناف بعض الإنتاج، لكنه لا يزال ثاني أكبر انخفاض شهري منذ فبراير/شباط 2020، في المراحل الأولى من جائحة كوفيد ـ 19، ويتوقع كثير من المحللين أن ينكمش الاقتصاد الصيني في الربع الثاني، وأن يكون الانتعاش عملية طاحنة تعتمد بشكل كبير على تطورات كوفيد ـ 19؛ إذ من غير المرجح أن يستعيد المستهلكون والشركات الثقة على الفور، لكن زيادة الاستهلاك كانت ملحوظة على بعض المنتجات.

توقعات بانكماش الاقتصاد الصيني في الربع الثاني من العام

وقد أقبل السكان على المتاجر التي أُعيد فتحها لشراء الفاكهة والخضراوات الطازجة، وغير ذلك من المنتجات التي كانوا يتوقون إليها أثناء الإغلاق؛ إذ لم يتمكنوا دائماً من طلب كل ما يريدونه، معتمدين بشكل كبير على الطلبات الجماعية للإمدادات الأساسية مع الجيران. وقالت امرأة تُدعى وانغ، وهي تدفع دراجة محملة بمواد البقالة: «اشتريت بعض حبوب الصويا، ولم يكن من الممكن شراؤها من خلال عمليات الشراء الجماعية وبعض البروكلي وبعض الروبيان». (رويترز)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"