عادي

اليوم.. إعلان الحكم في قضية اعتداءات خلّفت 130 قتيلاً بفرنسا

15:24 مساء
قراءة دقيقتين
باريس: (أ ف ب)
تُصدر محكمة فرنسية، مساء اليوم الأربعاء، قرارها بشأن مصير صلاح عبد السلام ومتهمين آخرين يحاكمون منذ أيلول/سبتمبر الماضي عن قضية اعتداءات 13 من تشرين الثاني/نوفمبر 2015، التي خلّفت 130 قتيلاً في باريس وسان دوني.
وقال رئيس محكمة الجنايات الخاصة في باريس جان لوي بيرييس، إن تلاوة المداولات يمكن أن تبدأ اعتباراً من الخامسة بعد الظهر، قبل أن تنسحب المحكمة الجنائية الخاصة لبدء مداولاتها في مكان سري بعد جلسات استمرت 148 يوماً.
وأمام قاعة مزدحمة في محكمة باريس، أعطت المحكمة الكلمة للمرة الأخيرة للمتهمين الأربعة عشر الحاضرين، علماً بأن 6 آخرين، بينهم 5 من كبار المسؤولين في تنظيم الدولة الإسلامية، يُفترض أنهم لقوا حتفهم، يحاكمون غيابياً.
وقال صلاح عبد السلام، العضو الوحيد الذي ما زال على قيد الحياة من المشاركين في الاعتداءات: «أنا لست مجرماً، أنا لست قاتلاً».
وأضاف: «إذا أدنتموني بالقتل، فأنتم ترتكبون ظلماً». وطالبت النيابة العامة لعبد السلام بعقوبة السجن مدى الحياة من دون إفراج مشروط، وهي أشد عقوبة ينص عليها القانون الفرنسي، ما يجعل فرصة إطلاقه ضئيلة جداً.
وكان الفرنسي البالغ 32 عاماً سعى بشكل منهجي خلال المحاكمة إلى «التقليل من شأن الوقائع»، وفق الممثلين الثلاثة للنيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب التي أشارت إلى أنه «حاول تفجير حزامه» في ليلة الهجمات، و«تلطخت يداه بدماء كل الضحايا».
وأكدت إحدى محامييه (أوليفيا رونين) أن صلاح عبد السلام، تراجع عن تفجير سترته الناسفة «بدافع إنساني»، و«ليس مختلاً عقلياً ولا معتلاً اجتماعياً». وقال زميلها مارتن فيتس إنه «منفذ هارب»، لكن العقوبة المطلوبة تليق بـ«محكمة عسكرية» تحكم على «أعداء» وليس «متهمين».
وبعد محاكمة اتسمت بالروايات المرعبة لنحو 400 من الناجين أو أقرباء الضحايا، بينهم نحو 2600 طرف مدني، حذر محامو الدفاع المحكمة من الميل نحو «عدالة استثنائية» تحت تأثير العواطف.
وذكّر بعضهم رئيس المحكمة بكلامه في اليوم الأول من المحاكمة في 8 من أيلول/سبتمبر، حين قال إن «احترام المعايير» يبقى «هدف» هذه «المحاكمة التاريخية». ونددوا بعقوبات «الإلغاء» و«الانتقام»، أو «الرمزية» التي تطلبها النيابة العامة وفق قولهم.
وقالت ماري فيولو، محامية محمد عبريني الذي كان «يتوقع» أن يشارك في أحداث 13 من تشرين الثاني/نوفمبر، لكنه تراجع عن ذلك، إن «العدالة ليست سلاحاً للغضب».
وكذلك، طلب الادعاء أحكاماً بالسجن للمتهمين العشرين لفترات تراوح بين 5 سنوات والسجن مدى الحياة، لاسيما بالنسبة لـ«المتواطئين» في الهجمات، وجميعهم أعضاء الخلية الجهادية نفسها التي كان بإمكان عناصر وحداتها «الحلول مكان بعضهم بعضاً»، بحسب المدعين العامين.
وطلب الادعاء أيضاً الحكم بعقوبة السجن مدى الحياة من دون إمكان إفراج مشروط لأسامة عطار (المسؤول الإرهابي الكبير) في تنظيم «داعش» الذي يعتقد أنه مدبّر الهجمات، وقتل على الأرجح في سوريا.
وطالب 3 محامين بتبرئة موكليهم «الأبرياء». وكرر أحدهم في آخر كلماته أمام المحكمة «أنا لست إرهابياً». وقال آخر باكياً: «أنا خائف جداً من قراركم».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"