عادي

إقليم دونباس مهدد بالسقوط.. وكييف تستنجد بالغرب

00:02 صباحا
قراءة 3 دقائق
1
1

احتدم قتال عنيف أمس السبت، في ليسيتشانسك، وهي مدينة شرقي أوكرانيا تقع في قلب معركة السيطرة على دونباس، وقال الانفصاليون الموالون لروسيا إنهم حاصروها «تماماً»، وهو ما نفاه الجيش الأوكراني. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها دمرت خمسة مواقع للقيادة العسكرية الأوكرانية في دونباس وميكولايف باستخدام أسلحة عالية الدقة، وقصفت أيضاً ثلاثة مواقع تخزين في منطقة زابورجيا، وقاعدة أسلحة ومعدات أوكرانية في مصنع للجرارات في خاركيف شمال شرقي أوكرانيا.
معارك ليسيتشانسك
وقال الناطق باسم الحرس الوطني الأوكراني رسلان موزيتشوك، إن «معارك عنيفة تدور في محيط ليسيتشانسك. لحسن الحظ فالمدينة ليست محاصرة وهي تحت سيطرة الجيش الأوكراني»، نافياً بذلك ما سبق أن أعلنه ممثل للقوات الانفصالية في لوغانسك. وكان الانفصاليون الموالون لموسكو أعلنوا، أمس السبت، أنهم يحاصرون «تماماً» المدينة الصناعية الواقعة في دونباس. ونقلت وكالة «تاس» الروسية عن ممثل للقوات الانفصالية في لوغانسك أندري ماروتشكو، قوله: «احتلت ميليشيات لوغانسك الشعبية والقوات المسلحة الروسية آخر المرتفعات الاستراتيجية، ما يسمح لنا بتأكيد أن ليسيتشانسك محاصرة تماماً».
وليسيتشانسك آخر مدينة كبرى لم يحتلها الروس بعد في لوغانسك؛ إحدى مقاطعتي منطقة دونباس الصناعية التي يسيطر موالون لروسيا منذ عام 2014 واللتين تسعى موسكو للسيطرة عليهما بالكامل. والمدينة هي توأم مدينة سيفيرودونيتسك التي سيطرت عليها القوات الروسية الأسبوع الماضي، بعد انسحاب القوات الأوكرانية عقب معركة استمرت أسابيع. وتسمح السيطرة على ليسيتشانسك للجيش الروسي بالتقدم نحو سلوفيانسك (نحو 60 كيلومتراً إلى الغرب)، وكراماتورسك، وهما مدينتان كبيرتان أخريان في دونباس تقعان في منطقة دونيتسك.
صد هجوم وخسائر فادحة
وصباح أمس السبت، أكدت هيئة الأركان العامة الأوكرانية أنها صدت هجوماً روسياً على منطقة تبعد كيلومترات قليلة غربي ليسيتشانسك، بهدف تطويق المدينة. وأقر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ليل الجمعة، بأن الوضع ما زال «صعباً جداً» على الأرض بالنسبة إلى الجنود الأوكرانيين.
وفي سلوفيانسك التي تتعرض منذ أسبوع لقصف صاروخي متواصل، قتل خمسة مدنيين وأصيب 13 آخرون منذ صباح الجمعة وحتى صباح السبت، وفقاً لحاكم منطقة دونيتسك بافلو كيريلنكو.
واتهم رئيس بلدية سلوفيانسك فاديم لياخ، القوات الروسية باستخدام أسلحة عنقودية محظورة بموجب الاتفاقات الدولية التي لم توقعها موسكو.
وإلى الشمال في خاركيف، ثانية مدن أوكرانيا، أعلن الحاكم المحلي أوليغ سينيغوبوف، أن فترة قبل الظهر كانت مضطربة، مشيراً إلى سقوط صواريخ على أحد أحياء المدينة بدون التسبب في ضحايا.
على كل الجبهات
وأعلن الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية إيغور كوناشنكوف أن سلاح الجو قصف في خاركيف مصنع الجرارات المحلي، حيث كانت تتركز قوات ومعدات تابعة للواء الجبلي العاشر في الجيش الأوكراني.
وعلى الجبهة الجنوبية، قال كوناشنكوف، إن القصف الصاروخي والضربات الجوية الروسية أصابت 39 مركزاً قيادياً، ومستودعي ذخيرة قرب ميكولايف. ودوّت صفارات الإنذار من الغارات الجوية في منطقة ميكولايف الواقعة على حدود ميناء أوديسا الحيوي على البحر الأسود.
وعموماً، قال كوناشنكوف: «العدو يتكبد خسائر فادحة على كل الجبهات».
وذكرت كييف أن القصف على سيرغييفكا القرية السياحية القريبة من أوديسا، أوقع 38 جريحاً، بينهم خمسة أطفال اثنان منهم في حال خطرة. وذكر الجيش الأوكراني أن الصواريخ المستخدمة في سيرغييفكا هي صواريخ كروز سوفييتية تعود إلى حقبة الحرب الباردة ومصممة لضرب حاملات طائرات، وهي من الصنف الذي استهدف، الاثنين، مركزاً تجارياً في كريمنتشوك وسط أوكرانيا على مسافة مئتي كيلومتر من الجبهة، موقعاً 21 قتيلاً بحسب حصيلة جديدة صدرت عن رئيس بلدية المدينة فيتالي ماليتسكي، السبت.
دعوة لحزمة عقوبات سابعة
دبلوماسياً، كتب وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا على تويتر، أنه ناقش مع وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل «إجراءات جديدة بعدما أصبحت أوكرانيا دولة مرشحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي» في نهاية يونيو/حزيران، بعد موافقة زعماء الكتلة ال27. وأشار إلى أن الطرفين اتفقا على «الحاجة إلى حزمة عقوبات أوروبية سابعة ضد روسيا». كما كتب كوليبا في تغريدة: «أدعو شركاءنا إلى إمداد أوكرانيا بمنظومات دفاعية مضادة للصواريخ بأسرع وقت ممكن. ساعدونا في إنقاذ أرواح»، واصفاً روسيا بأنها «دولة إرهابية».  (وكالات)

 

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"