عادي

أوكرانيا تعلن احتياجها 750 مليار دولار لخطة التعافي

22:17 مساء
قراءة 3 دقائق
سويسرا- أ ف ب
أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيس وزرائه دينس شميغال، الاثنين، أن إعادة إعمار أوكرانيا ستكلف 750 مليار دولار على الأقل، وأكدا أن هذه المهمة «ستكون مشتركة للعالم الديمقراطي بأسره».
وتحدث زيلينسكي في رسالة عبر الفيديو خلال افتتاح مؤتمر لوغانو في جنوب سويسرا الذي حضره شميغال شخصياً. ويرسم المؤتمر الخطوط العريضة لإعادة الإعمار المستقبلية للبلاد. وقال زيلينسكي إن إعادة بناء أوكرانيا هي «المهمة المشتركة للعالم الديمقراطي بأسره». وأضاف أن «إعادة إعمار أوكرانيا هي أكبر مساهمة لدعم السلام العالمي».
وكان منظمو المؤتمر السويسريون يأملون بمجيء زيلينسكي شخصياً إلا أنه اكتفى بمداخلة عبر الفيديو في هذا الحدث الذي يجمع مسؤولين من الدول الحليفة لأوكرانيا والمؤسسات الدولية وكذلك من القطاع الخاص. والمهمة المطروحة صعبة، لا سيما أن نتيجة الحرب لا تزال غير مؤكدة، على الرغم من المساعدات العسكرية والمالية الكبيرة من الحلفاء والتقدم الروسي.
ووصل رئيس الوزراء الأوكراني دينس شميغال، الأحد، إلى لوغانو برفقة رئيس البرلمان رسلان ستيفانتشوك في طائرة تابعة لسلاح الجو السويسري. وكان في استقبالهما الرئيس السويسري إينياسيو كاسيس.
وتساءل شميغال: «من الذي يجب أن يدفع ثمن خطة إعادة الإعمار المقدرة بـ750 مليار دولار؟»، مجيباً أن «مصدراً رئيسياً» للتمويل يمكن أن يكون عبر مصادرة أصول روسيا والأوليغارش الروس المجمدة بموجب العقوبات الدولية ضد موسكو، في محاولة لوقف القتال. وتتراوح تقديرات حجم الأصول المجمدة بين 300 و500 مليار دولار، بحسب شميغال الذي أوجز أيضاً خطة حكومته لإعادة الإعمار المكونة من ثلاث مراحل.
وقال إن الأكثر إلحاحاً هو مساعدة السكان المتضررين من الحرب قبل تمويل آلاف مشاريع إعادة الإعمار في مرحلة ثانية. وعلى المدى الطويل، يجب إعداد أوكرانيا أوروبية وخضراء ورقمية.
من جهته، اعتبر الرئيس السويسري إينياسيو كاسيس أن إعادة الإعمار والإصلاحات «تسير جنباً إلى جنب.. إنها تعزز بعضها بعضاً»، داعياً إلى مواصلة جهود مكافحة الفساد على الرغم من الحرب وضمان سير العدالة. وأشار كاسيس إلى أن اجتماع لوغانو يجب أن يؤدي إلى «عملية سياسية فعالة».
وأطلقت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين نداء (المجد لأوكرانيا) لتختتم خطاباً شددت فيه على ضرورة إعادة بناء أوكرانيا أفضل ما كانت عليه.
وقالت: «يمكن لأوكرانيا الخروج من كل هذا في طريقها إلى بلدٍ أقوى وأكثر حداثة، مع نظام قضائي ومؤسسات أكثر صلابة ومع نجاحات في مكافحة الإرهاب وأيضاً مع اقتصاد أكثر اخضراراً وأكثر رقمية وأكثر مرونة».
وأضافت أنه إذا ساعد الاتحاد الأوروبي أوكرانيا على الانتصار في الحرب «يجب علينا أن نتأكد أيضاً من أن أوكرانيا ستكسب السلام الذي سيحل من دون شك». واجتماع لوغانو ليس مؤتمر مانحين، بل سيسعى إلى وضع المبادئ والأولويات لعملية إعادة البناء.
وطرحت مسألة جدوى مناقشة إعادة البناء في غياب أفق نهاية للحرب، فيما التقديرات تراوح بين عشرات ومئات المليارات من الدولارات.
ورأى روبير مارديني المدير العام للجنة الدولية للصليب أن عملية إعادة البناء بحد ذاتها يجب أن تنتظر نهاية القتال لكن من الحيوي توفير «أفق إيجابي للمدنيين».
وقدرت كلية الاقتصاد في كييف Kyiv School of Economics الأضرار اللاحقة حتى الآن بالأبنية والبنى التحتية بحوالي 104 مليارات دولار. وخسر الاقتصاد الأوكراني حوالي 600 مليار دولار وفق بعض التقديرات.
ويتوقع أن يقترح بنك الاستثمار الأوروبي إنشاء صندوق جديد لأوكرانيا قد تصل قيمته إلى مئة مليار يورو وفق مصادر مطلعة على الخطة.
وستدعم المملكة المتحدة أحد أكبر حلفاء أوكرانيا، خصوصاً إعادة بناء مدينة كييف ومنطقتها بطلب من الرئيس زيلينسكي على ما قالت وزارة الخارجية البريطانية، الأحد.
وتنوي لندن كذلك العمل مع كييف وحلفائها لاستضافة مؤتمر يتمحور على إنعاش أوكرانيا في 2023 وستقيم مكتباً في العاصمة البريطانية لمساعدة جهود الإعمار وتنسيقها.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"