عادي

إيطاليا تكافح بحثاً عن ناجين من انهيار جليدي هائل

14:37 مساء
قراءة 3 دقائق
كانازي: «إيطاليا» - أ ف ب
تستأنف عمليات البحث عن ناجين محتملين، بعد انفصال كتلة ضخمة عن نهر مارمولادا الجليدي الذي يعد الأكبر في جبال الألب الإيطالية، بسبب موجة حر، ما أدى إلى سقوط ستة قتلى على الأقل وثمانية جرحى.
وقالت الناطقة باسم خدمات الإغاثة ميكيلا كانوفا مساء الأحد، إن حصيلة القتلى التي كانت خمسة «ارتفعت إلى ست وفيات مؤكدة».
وأضافت أن ثمانية أشخاص أصيبوا بجروح بدون أن تذكر تفاصيل عن جنسيات الضحايا.
وبحسب وسائل الإعلام الإيطالية، فإن من بين ضحايا الانهيار الجليدي رعايا أجانب.
كذلك أشار المسؤول عن الدفاع المدني في مقاطعة فينيتو جان باولو بوتاشين على حسابه على فيسبوك إلى وجود «مفقودين».
وقامت منظمة إنقاذ جبال الألب بتفعيل رقم مجاني للسماح بتقديم معلومات للأشخاص الذين انقطعت أخبار أقارب لهم ذهبوا في رحلة إلى الجبل الجليدي.
وقدم رئيس الحكومة الإيطالية ماريو دراغي في رسالة على تويتر «تعازيه الخالصة» للضحايا وعائلاتهم.
وانتشرت مروحيات في الموقع للمشاركة في عمليات الإنقاذ ومراقبة الوضع، ولكن تم تعليق عمليات البحث مع حلول الظلام قبل استئنافها صباح الاثنين. ووقع الحادث في اليوم التالي من تسجيل درجات حرارة قياسية عند قمة الجبل الجليدي بلغت 10 درجات مئوية.
وأوضح البروفيسور ماسيمو فريزوتي من قسم الأبحاث في جامعة روما 3، أن هذا الانهيار «هو نتيجة للظروف المناخية الحالية، أي موجة الحر المبكرة جراء ظاهرة الاحتباس».
وقال الباحث: «وفقاً لما يمكننا رؤيته في الصور كان الانهيار كبيراً. نرى أن هناك كمية كبيرة من المياه، لأن وتيرة الذوبان تسارعت في جبال الألب. لقد شهدنا شتاءً شديد الجفاف مع تراجع في هطول الأمطار بنسبة 40 إلى 50%. تتوافق الظروف الحالية للموقع مع ما يحدث عادة في منتصف أغسطس/آب وليس بداية يوليو/تموز».
وأوضحت كانوفا أن «انهياراً جليدياً وصخرياً اصطدم في طريقه بمسار كانت تسلكه مجموعات متسلقين وقد جرف بعضها بعيداً. العدد النهائي لمتسلقي الجبال المتأثرين بالحادث غير معروف بعد».
وانهارت الكتلة الجليدية الضخمة بالقرب من بونتا روكا، على الطريق الذي يستخدمه عادة متسلقو الجبال للوصول إلى القمة.
ونهر مارمولادا الجليدي هو الأكبر في جبال الألب الإيطالية، وتُظهر اللقطات التي تم تصويرها من موقع قريب من مكان الكارثة، ثلوجاً وصخوراً تتدحرج على منحدرات الجبل وسط ضوضاء. وتُظهر مشاهد أخرى التقطها سياح بهواتفهم المحمولة الانهيار من مسافة بعيدة، وهو يجرف كل شيء في طريقه، ولا يترك أي فرصة للمتسلقين بالنجاة.
وفي الصور التي نشرتها فرق الإنقاذ في جبال الألب، تنشط عناصر الإغاثة قرب موقع الكارثة الذي حلقت فوقه مروحيات، لنقل الضحايا في سهل بلدة كانازي غير البعيد عن المكان الذي ينطلق منه التلفريك إلى قمة الجبل الجليدي.
وكانت عمليات المسعفين المدعومين بالكلاب المتخصصة صعبة، لأنهم اضطروا خصوصاً إلى انتشال الجثث من تحت الجليد والصخور.
كذلك، تم تفعيل خلية من علماء النفس لدعم أقارب الضحايا. وفتح مكتب المدعي العام في ترينتي تحقيقاً لتحديد أسباب هذه الكارثة.
ووقع الانهيار الجليدي عند جبل مارمولادا، الذي يبلغ ارتفاعه أكثر من 3300 متر، وهو أعلى جبل ضمن سلسلة جبال دولوميت، التي تمتد عبر منطقتي ترينتو وفينيتو الإيطاليتين.
ووفقاً لتقرير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ الذي نُشر في الأول من مارس/آذار فإن ذوبان الجليد والثلج هو أحد التهديدات العشرة الرئيسية الناجمة عن الاحترار الحراري الذي يؤثر في النظم البيئية ويهدد بعض البنى التحتية.
وتشير الهيئة إلى أن الأنهار الجليدية في الدول الاسكندنافية وأوروبا الوسطى والقوقاز قد تخسر 60 إلى 80% من كتلتها بحلول نهاية القرن. ونتيجة لذلك تأثرت الحياة التقليدية لشعوب مثل شعب سامي في لابلاند، الذين يمارسون رعي الرنة. أما في كندا وروسيا، فيؤدي ذوبان الجليد الدائم إلى تعطيل أنشطة اقتصادية.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"