عادي
المجلس الرسمي للإفتاء الشرعي يحدد أحكام الأضحية

500 إلى 8000 درهم أسعار الأضاحي.. وتوقعات بانتعاش السوق

00:02 صباحا
قراءة 6 دقائق
سوق المواشي بدبي تصوير يوسف الامير
  • مستهلكون حجزوا الأضاحي لدى الباعة لعدم امتلاك أماكن تناسبها
  • تجار: 70 % زيادة الحركة الشرائية في وقفة عرفة وصباح العيد

متابعة: يمامة بدوان، عبدالرحمن سعيد

أكد عدد من تجار المواشي أن ارتفاع أسعار الشحن الجوي بنسبة 62% أسهم في تراجع الطلب على الأضاحي لهذا الموسم، في الفترة التي تسبق العيد بأيام، خاصة أن الأسعار تتفاوت من 500درهم إلى 8 آلاف درهم، بحسب النوعية والوزن والبلد المصدر، إلا أنه من المتوقع انتعاش السوق مع تزايد الحركة الشرائية في الساعات الأخيرة التي تسبق عيد الأضحى.

وتوقعوا أن يشهد الطلب على الأضاحي ارتفاعاً يصل 70% في وقفة عرفة وصباح العيد، خاصة أن الغالبية لا يملك أماكن للاحتفاظ بالأضاحي الحيّة ويجهلون أيضاً كيفية إطعامها.

وقال البعض إن هناك أسباباً وراء تراجع الطلب على الأضاحي كما في كل موسم، خاصة مع سفر الغالبية لتمضية إجازة العيد خارج الدولة، فضلاً عن تأجيل شراء الأضاحي حتى اللحظة الأخيرة.

«الخليج» لاحظت في جولة في سوق المواشي بدبي، قيام العديد من المستهلكين باستطلاع للأسعار والأنواع المتوفرة، من أجل مقارنتها مع بائعين آخرين، كما لجأ البعض منهم إلى حجز أضاحي حيّة ودفع سعرها، إلى حين موعد ذبحها في صباح العيد، خاصة أنهم يقطنون في شقق سكنية، ما يتعذر عليهم الاهتمام بها في منازلهم، كما أن فئة منهم وعلى الرغم من امتلاكهم لفلل، فإنهم يجهلون كيفية رعايتها.

1
محمد عبدالله

أوضح محمد عبدالله، تاجر مواشي في دبي، أن أسعار الأضاحي تحتكم للنوع والجودة؛ حيث إن ارتفاع وسائل النقل مؤخراً من 5-10% أسهم في نقص في الكميات وارتفاع بالأسعار، التي تختلف بحسب دولة المصدر.

وقال إن الطلب في الوقت الراهن على الأضاحي في تراجع، لكنه من المتوقع أن تشهد ارتفاعاً يصل إلى 70% في ليلة الوقفة، خاصة أن الغالبية لا يملكون أماكن تلائم وضع الأضاحي الحية فيها، أو يجهلون كيفية العناية بها إلى حين ذبحها.

وأوضح أن تفاوت الأسعار يعتمد على نوعية الأضحية؛ حيت أن الخروف النعيمي يتراوح سعره من 500-1200 درهم، والجزيري من 900-1300 درهم، والهندي من 1000-1700 درهم، أما الخروف الباكستاني فيتراوح سعره من 1200-1600 درهم، والصومالي والإثيوبي من 500-740 درهماً، إلا أن سعر العجل مرتفع ويتراوح من 5-8 آلاف درهم.

النقل البحري

1
عادل غزال

في حين، قال عادل غزال، تاجر، إن ارتفاع أسعار النقل البحري والجوي، أسهم في زيادة الكلفة على التجار، خاصة لاستمرار تأثير الجائحة على بعض دول العالم، واندلاع الحرب بين روسيا وأوكرانيا، ما تسبب بزيادة كلفة الشحن بالطيران من 34-55 ألف دولار للشحنة الواحدة القادمة من الهند على سبيل المثال، التي تتسع لحوالي 400 رأس ماشية.

وأضاف أن النقل البحري ارتفعت أسعاره؛ حيث كانت كلفة نقل الرأس الواحد يبلغ 18 درهماً، بينما أصبح الآن يصل إلى 38 درهماً، كما أن النقل بالباخرة ليس آمناً في فصل الصيف، لارتفاع درجات الحرارة والتسبب بنفوق الماشية.

إجازة الصيف

1
قاسم شاهين

بدوره، أكد قاسم شاهين، تاجر مواشي، أن الفترة الحالية لا تشهد طلباً متزايداً على الأضاحي مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي، لأسباب عدة أهمها قضاء الغالبية لفترة الإجازة الصيفية خارج الدولة وسفر البعض إلى بلدانهم لتمضية العيد مع ذويهم، كذللك خفض التجار لعدد الرؤوس المستوردة لارتفاع درجات الحرارة، كونها لا تحتمل النقل البحري لأيام طويلة، إضافة إلى زيادة أسعار الشحن الدولي، لأسباب تتعلق بتداعيات الجائحة في بعض الدول.

ودعا المستهلكين إلى عدم التسرع في شراء الأضاحي، تجنباً لتعرضهم للغش من ذوي النفوس المريضة؛ بل القيام بجولة استطلاعية لمعرفة الأنواع والأسعار، دون الاكتفاء بسؤال تاجر واحد، والتحقق أيضاً من مواصفات الأضحية كي تكون مطابقة للشريعة الإسلامية.

استعداد مبكر

1
محمد المدني

بينما أوضح محمد المدني، مدير ماركت الواجهة البحرية في دبي، أنه مع العد التنازلي لعيد الأضحى، فإن الإقبال في تزايد لشراء اللحوم والأضاحي؛ حيث إن السوق يوفر حالياً 30 طناً من اللحوم مقارنة مع 17 طناً في الفترة السابقة، في ظل الاستعداد المبكر للحركة الشرائية التي تزيد يوماً بعد يوم.

وقال إن هناك ارتفاعاً على لحوم من دول محددة، منها أستراليا والبرازيل وأمريكا وكازاخستان والهند، خاصة أن الأسعار تنافسية، ويمكن للمستهلك التفاوض مع البائع لخفض السعر، وهو ما يجعله يصب في صالح المتسوقين ويوفر لهم احتياجاتهم. وذكر أن سعر الأضاحي يتفاوت بحسب الوزن والصنف؛ حيث يبدأ السعر من 180 درهما وصولاً ل700 درهم؛ إذ إن الأضاحي المتوفرة تصل أوزانها من 5-12 كيلوغراماً.

دفع «نصف» السعر

أكد عدد من الباعة في سوق المواشي بدبي، أن الطلب يتزايد على أصناف محددة من الأضاحي، مثل «تيس» والذي يتراوح سعره من 800-2000 درهم، أما الخروف، الذي يتراوح سعره من 500-1600 درهم، فإن هناك العديد من المستهلكين الذين دفعوا نصف السعر مقدماً، من أجل الحصول عليه صباح العيد، تفادياً لارتفاع الأسعار أو نقص الكميات.

سنة مؤكدة

من جهة أخرى، أكد المجلس الرسمي للإفتاء الشرعي في الدولة أن الأضحية سنة مؤكدة للموسر القادر عليها، وهي شعيرة من شعائر الإسلام، ومن أفضل الأعمال عند الله تعالى في يوم النحر. وأضاف أنه يستحب لمن أراد أن يضحي من الرجال والنساء ولكل من سيشركهم في الأجر من أهل بيته؛ الإمساك عن قص الشعر والأظافر حتى تذبح أضحيته، ويكره أن يفعل ذلك لغير عذر أو حاجة؛ وذلك لحديث أم سلمة، أن النبي صلى الله عليه وسلم (من كان له ذبح يذبحه فإذا أهل هلال ذي الحجة، فلا يأخذن من شعره، ولا من أظفاره شيئاً حتى يضحي) رواه مسلم وغيره، ومن كان عنده عذر أو حاجة فأخذ شيئاً من شعره أو أظافره بعد دخول شهر ذي الحجة فلا حرج عليه؛ ولا يؤثر ذلك في صحة أضحيته.وأوضح المجلس أن الأضحية تكون من بهيمة الأنعام سواء اشتراها بماله أو أهديت له، وهي، الإبل والبقر والغنم (الخراف أو الماعز)؛ والأفضل أن تكون من الغنم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين أملحين، والكبش: من فصيلة الغنم. 

شروط الأضحية

وأشار المجلس إلى أنه من شروط الأضحية من ناحية السن أن تكون بالغة للسن المعتبرة في الشرع، ففي الغنم، يكون عمرها سنة، وإذا كانت من المعز فلا بد أن تكون قد دخلت في السنة الثانية، وفي البقر، أن تكمل ثلاث سنوات وتدخل في الرابعة، وفي الإبل، أن تكون بنت ست سنوات. والشرط الثاني، أن تكون خالية من العيوب، فلذلك لا تجزئ العوراء البين عورها، ولا العرجاء البين عرجها، ولا الهزيلة البين هزالها، ولا المريضة البين مرضها ... إلى غير ذلك من العيوب؛ بخلاف الخصي، فلا حرج بالأضحية بها لأنها تزيد باللحم في الغالب عن غيرها. وإذا اشترى المضحي الأضحية ثم انكسرت أو تعيبت دون تسبب منه فهل يضحي بها: والجواب، لا حرج عليه أن يضحي بها لأنه غير مفرط في ذلك، أما الشرط الثالث: أن تكون الأضحية في نهار أيام العيد الثلاثة وهي: يوم النحر ويوما التشريق؛ ويكره فعلها في الليل؛ والأفضل أن تكون في أول يوم العيد وهو يوم النحر.

تقسيم الأضحية

وأوضح المجلس الرسمي للإفتاء الشرعي أنه يسن للأضحية فعل ما يأتي: أن يكون الذبح بآلة حادة وأن يسرع في الذبح، استقبال القبلة حال الذبح للذبيحة والذابح، إحداد الشفرة قبل الذبح، وإخفاؤها عن الحيوان قبل ذبحه، أن تضجع الذبيحة على شقها الأيسر برفق، التسمية والتكبير عند الذبح، سوق الذبيحة إلى موضع الذبح سوقاً رفيقاً غير عنيف.

وحول كيفية تقسيم الأضحية وتوزيع لحمها أوضح المجلس الرسمي للإفتاء الشرعي أنه يسن للمضحي أن يأكل من أضحيته وأن يهدي الأقارب منها وأن يتصدق منها على الفقراء والمحتاجين؛ علما بأنه يجوز له أن يأكلها كلها أو يهديها كلها أو يتصدق بها كلها؛ لكن الأفضل: أن يجعلها ثلاثة أقسام: ثلث يأكله وله أن يدخر منه ولو لبعد العيد، وثلث يوزعه هدية على الأقارب والجيران، وثلث يتصدق به للفقراء والمحتاجين؛ فهذه أفضل طريقة لتوزيعها، علماً: أنه لا يجوز بيع أي شيء من الأضحية لا للجزار ولا لغيره.

وعن حكم توكيل الجمعيات الخيرية على ذبح الأضاحي، أشار المجلس الى أن المحافظة على الصحة والسلامة أولوية في تعاليم ديننا الحنيف؛ لذا: فإنه ومع الإجراءات الوقائية والاحترازية التي وجهت بها الجهات الصحية فإنه يجب علينا شرعاً الالتزام بجميع هذه التعليمات وعدم مخالفتها؛ وإن توكيل الجمعيات الخيرية والمؤسسات المرخصة بالأضحية سواء عبر التطبيقات الذكية أو الكوبون جائز شرعاً.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"