عادي

الكساد العظيم حدث في 1929.. ما الفارق بينه وبين الركود؟

19:56 مساء
قراءة 3 دقائق

دبي: «الخليج»

في الرابع والعشرون من أكتوبر/تشرين الأول عام 1929، بدأت أزمة «الكساد العظيم» التي ضربت معظم دول العالم؛ حيث كانت أسواق الأسهم الأمريكية في أسوأ حالة لها بعدما طرح مستثمرون 13 مليون سهم دون أن يكون هناك مشترون. هذا الحدث أدى إلى موجة من الذعر والبيع وإفلاس المساهمين والشركات، وإغلاق المصانع وتسريح آلاف العمال، وتوقف الإنتاج.

لم تتضرر الولايات المتحدة وحدها منه؛ بل امتد ليشمل عدداً من دول العالم، وبسبب ذلك خسر مؤشر داوجونز أكثر من 22% من قيمته في جلسة واحدة، وخلال 15 يوماً خسرت الأسهم من قيمتها السوقية، ما يفوق ميزانية الولايات المتحدة بعشر مرات.

طالت آثاره جميع جوانب المجتمع في الولايات المتحدة، وبحلول عام 1933 قفزت البطالة من 3.2% إلى 25%، وانخفضت الأجور بنسبة 42%، وتراجع الناتج المحلي الإجمالي إلى 55 مليار دولار من 103 مليارات.

ولمواجهة «الكساد العظيم»، أقرت الولايات المتحدة قوانين، تمنع المصارف من التعامل بالأوراق المالية، ومنع التلاعب بها، وإعادة فتح المصارف غير المفلسة.

لم تتأثر الولايات المتحدة لوحدها بهذا «الانهيار الكبير»؛ بل كان للدول الغنية والفقيرة جزء كبير منه، ما أدى إلى انخفاض مستوى التجارة العالمية، وانخفاض متوسط دخل الفرد، وعائدات الضرائب، وانخفاض الأسعار والأرباح، وانتهت هذه الأزمة ما بين عامي 1941 و1942، تماماً مع دخول الولايات المتحدة إلى الحرب العالمية الثانية.

عاد مصطلح الكساد والركود للواجهة من جديد، وبتنا نسمع بهما كثيراً هذه الأيام، للتعبير عن الوضع الاقتصادي العالمي الذي يشهد تراجعاً كبيراً في كافة القطاعات، بسبب تبعات فيروس كورنا، وأيضاً بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، وكثيراً ما يخلط أفراد المجتمع بين هذين المصطلحين.

في هذا المقال نوضح الفرق بينهما، ما هو مفهوم كل واحد منهما، وماذا يُعنى به.

أولاً من حيث المفهوم

الكساد: كارثة اقتصادية حادة تؤدي إلى تراجع نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة لا تقل عن 10%، ما يؤدي إلى انخفاض طلب المستهلكين، ما يؤثر سلباً في المنتجين، ويؤدي إلى تراجع الإنتاج لديهم، وتكمن مشكلة الكساد أنه يحتاج إلى وقت طويل للتعافي من آثاره، فقد يستمر لعقود.

الركود: تراجع نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال ربعين متتاليين أو أكثر، من خلال تراجع المؤشرات الاقتصادية المختلفة، مثل: مؤشر نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، ومؤشر العمالة والبطالة، ومؤشر الدخل، ومؤشرات الصناعة، ومؤشر المبيعات، وهو انحدار في النشاط الاقتصادي وهو قصير المدة الزمنية فلا يتجاوز عدة سنوات.

ما هي أسباب حدوث الكساد والركود

الكساد: «انهيارات في سوق الأسهم والسندات، وانخفاض الطلب على الإنتاج الصناعي، والتحكم في الأسعار والرواتب ومراقبتها، وحدوث انكماش، وارتفاع أسعار، وفقدان ثقة المستهلكين بأداء الاقتصاد».

الركود: «بسبب ظروف اقتصادية خارجية، وعوامل مالية؛ إذ إن زيادة الاقتراض بشكل مبالغ به في فترات الانتعاش الاقتصادية يسبب الركود، عوامل نفسية، وهي العوامل التي تؤدي إلى المبالغة باستثمار رأس المال خلال فترات الانتعاش الاقتصادي».

ما هي الآثار السلبية المترتبة على كل واحد منهما

الكساد: «زيادة نسبة البطالة، انهيار التجارة الدولية، ارتفاع نسبة الانكماش، انخفاض أسعار المساكن، ما يؤثر في الاقتصاد العام في الدولة».

الركود: «زيادة نسبة البطالة نتيجة سعي الشركات لتخفيض التكاليف عليها، وانخفاض أرباح الشركات نتيجة انخفاض الأسعار».

https://tinyurl.com/4dztv4fn

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"