أنكيت أوبال *

لقد غيرت الاضطرابات التكنولوجية المتتالية بشكل كبير من طريقة تقديم مؤسسات الخدمات المالية (FS) القيمة للعملاء والموظفين والأطراف المعنية. وقد ساهمت الحاجة الملحة للابتكار والامتثال إلى متطلبات الجهات التنظيمية وحل المشكلات بسرعة غير مسبوقة، في زيادة الطلب على التطبيقات والحلول البرمجية. وهذا ما دفع مؤسسات الخدمات المالية للجوء بشكل متزايد إلى المنصات ذات الترميز المنخفض لتطوير التطبيقات بسرعة وبتكلفة مميزة.
ويمكن الاستفادة من واجهة المستخدم الرسومية وميزة سحب الرمز ووضعه في المكان المناسب، والمنصات ذات الترميز المنخفض لإنشاء تطبيقات متطورة بسرعة كبيرة. ويمكن أن تضم هذه التطبيقات إجراءات معقدة، وأتمتة سير العمل، وميزة دمجها مع أنظمة المعلومات الحالية لخلق تجربة سلسة للمستخدمين. ويمكن استخدامها حتى من قبل المبتدئين لتطوير تطبيقات بمساعدة قسم تكنولوجيا المعلومات دون الحاجة إلى مهارات برمجية.
عدد كبير من التطبيقات
وتستخدم العديد من البنوك منصات ذات ترميز منخفض مُجهزة مسبقاً بهندسة ترتكز على الخدمات المصغرة ووظائف السحابة الأصلية، مما يساعدها على التعاون مع شركات التكنولوجيا المالية FinTech لتقديم مزايا قيمة ومتطورة للمستهلكين والحفاظ باستمرار على مكانتها الرائدة في مجال الابتكار. وعلى الصعيد العالمي، فإن البنوك الرائدة تلجأ إلى الترميز المنخفض من أجل:
تعزيز تجربة العملاء: يساعد نشر الحلول الرقمية مثل بوابات الخدمة الذاتية للعملاء وتطبيقات الهاتف المحمول وغيرها من المنصات الرقمية على تعزيز تجربة العملاء الرقمية البديهية. كما أن تطوير المنصة ذات الترميز المنخفض يكون لمرة واحدة ويتم نشره عبر كل القنوات، وبهذا يحصل المستخدمون على التجربة نفسها عبر الإنترنت والهاتف النقال.
أتمتة العمليات الحالية وتنظيمها: من خلال الاستفادة من المحرك القوي لأتمتة إجراءات الأعمال في المنصات ذات الترميز المنخفض لإدارة تطبيقات متنوعة. مما يتيح الفرصة لبناء تجارب سلسة – تناغم رحلة التسجيل في التطبيق مع عدد من الأنظمة ونظام المخاطر، ومكافحة غسل الأموال، وسير العمل، بالإضافة إلى القناة الأساسية.
تحديث الأنظمة القديمة ورفع مستوى تجربة الموظف: يمكن بناء الجيل الجديد من تطبيقات الأعمال NextGen باستخدام المنصات ذات الترميز المنخفض لدعم الأنظمة القديمة مثل أنظمة المصارف الأساسية؛ لزيادة المرونة وتعزيز الخصائص والارتقاء بتجربة المستخدم (UX) وواجهة المستخدم (UI) لمنتجات البرامج المجمعة.
في تطبيقات البرامج التقليدية، غالباً ما يركز المسؤولون في المؤسسات المالية، عندما يتعلق الأمر بالمنصات ذات الترميز المنخفض، على عاملين هما: الوقت المستغرق للبدء بالتشغيل والتكلفة. وهنا نرى المنصات ذات الترميز المنخفض أثبتت سرعة تطويرها حيث تزيد بعشر مرات عن البرامج التقليدية، وهي من مزاياها الرئيسية، بالإضافة إلى فعالية تكلفتها، حيث يمكن نشر تكنولوجيا واحدة عبر عدد غير محدود من التطبيقات. وبناءً على خبرتنا، يمكن خفض التكلفة الإجمالية للملكية بنسبة تصل إلى 40٪ - في حال تطبيقها بالمستوى الصحيح- مقارنةً بالبرامج التقليدية.
وتتوقع جارتنر، أنه بحلول العام 2024، ستشكل الأدوات ذات الترميز المنخفض ومن دون ترميز، أكثر من 65٪ من إجمالي تطبيقات المشاريع. الترميز المنخفض هو التوجه السائد حالياً، وأخذ يحل مكان الأسلوب التقليدي في تطوير التطبيقات، وأصبح جزءاً من تخصيص البرنامج كأحد الحلول للخدمة (SaaS). يمكن استخدام المنصات ذات الترميز المنخفض للتحول الرقمي من أجل تبسيط العمليات وتحسين تجربة العملاء بشكل عام؛ لكن هذا يتطلب هندسة عصرية وسريعة لتكنولوجيا المعلومات كي تحل مكان الأنظمة القديمة.
تشمل التطبيقات التالي: تجارب رقمية متجاوبة بالكامل مع الواجهة الأمامية للهاتف المحمول أولاً، والمصادقة الرقمية «اعرف عميلك» وتوقيع المستند.
العمل مع شركاء الأعمال عبر واجهة برمجة التطبيقات (API)، ومشاركة الأصول الرقمية عبر جميع المنتجات والقنوات والشركاء، واستبدال 70٪ من الأنظمة الأساسية. 
لقد أدركت المؤسسات المالية بأن مزايا التطبيقات ذات الترميز المنخفض تتجاوز مجرد شركات قادرة على تطوير تطبيقات جذابة وبسرعة فائقة. وبدأنا نرى المزيد من البنوك تتجه نحو المنصات التي تركز على المطورين وقادرة على التعامل مع التطبيقات المصرفية الرسمية والمعقدة.
* مدير الابتكار والرقمنة لدى «كي بي إم جي لوار جلف»