عادي

هل انتهت عاصفة خفض الضرائب في بريطانيا؟.. قفزة 1.5% للإسترليني واليورو

23:11 مساء
قراءة 3 دقائق

سعى بنك إنجلترا إلى تهدئة اضطرابات تعتمل في أسواق السندات البريطانية بالإعلان أنه سيشتري أكبر قدر ممكن من الديون الحكومية لإعادة الأمور إلى نصابها بعد أن تسببت خطط رئيسة الوزراء الجديدة ليز تراس لخفض الضرائب في حدوث فوضى مالية.

وبعد أن أخفق في كبح جماح عمليات البيع السريعة بالتدخلات الشفوية خلال اليومين الماضيين، أعلن بنك إنجلترا، الأربعاء عن إطلاق برنامج طارئ لشراء السندات بأثر فوري بهدف منع تفاقم اضطرابات السوق.

وأدت الخطة التي اقترحها وزير المالية كواسي كوارتنج يوم الجمعة لخفض الضرائب إلى جانب خطة إنقاذ لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة، واللتين جرى تمويلهما من خلال زيادة ضخمة في الاقتراض الحكومي، إلى تجميد أسواق الرهن العقاري ودفع صناديق التقاعد إلى بيع سندات الدين وقفزة في تكاليف اقتراض الشركات.

كما أثارت الخطط البريطانية القلق في العواصم الأجنبية.

وقال البنك المركزي البريطاني «إذا استمرت أو تفاقمت الاضطرابات في هذه السوق، فسيكون هناك خطر مادي على الاستقرار المالي في بريطانيا».

وأضاف أنه سيشتري سندات حكومية لأجل لا يقل عن 20 عاما بقيمة تصل إلى خمسة مليارات جنيه إسترليني (5.31 مليار دولار) في اليوم حتى 14 أكتوبر/ تشرين الأول.

وأدى الإعلان، الذي يمثل ارتدادا مفاجئا عن خطط بنك إنجلترا بالبدء في بيع السندات التي جمعها منذ الأزمة المالية العالمية في 2008، إلى انخفاض تكاليف الاقتراض على الفور.

وتتجه عوائد سندات الحكومة البريطانية لأجل 30 عاما إلى تسجيل أكبر انخفاض لها منذ عام 1992.

الاسترليني يرتفع

واستعاد الجنيه الاسترليني قوته مقابل الدولار في التعاملات المتقلبة، الأربعاء بعد أن قال بنك إنجلترا إنه سيتدخل لتهدئة الاضطرابات في سوق السندات الحكومية البريطانية.

وانخفض الجنيه بنسبة 1.74% بعد إعلان بنك إنجلترا، لكنه شق طريقه مرة أخرى إلى المنطقة الخضراء ليقف أعلى بنسبة 1.5% عند 1.0892 دولار في أواخر تعاملات لندن.

وارتفع اليورو بنسبة 0.2% مقابل الجنيه عند 89.38 بنس بعد تقليص المكاسب السابقة. اليورو ارتفع 1.52% عند 0.9738 الدولار.

زيادة كبيرة في الفائدة

وقال بنك إنجلترا إنه سيعود إلى تنفيذ خطته لبيع السندات لكن جرى تأجيلها فقط حتى نهاية أكتوبر/ تشرين الأول.

وقال كبير الاقتصاديين بالبنك المركزي هوو بيل، الثلاثاء إنه من المرجح أن يفرض البنك المركزي زيادة «كبيرة» في أسعار الفائدة عندما يجتمع في نوفمبر /تشرين الثاني المقبل.

لكن الانخفاض في أسعار السندات استمر بلا هوادة، الأربعاء، مما دفع بنك إنجلترا إلى اتخاذ هذه الخطوة.

وذكر البنك في بيانه «الغرض من عمليات الشراء تلك هو استعادة أوضاع السوق الطبيعية. وسيتم تنفيذ هذه العمليات على أي نطاق ضروري لتحقيق هذه النتيجة».

وجاهر بالفعل مسؤولون في حكومات ومؤسسات مالية دولية بانتقاداتهم لسياسة بريطانيا.

وفي تعليق نادر بشأن إحدى دول مجموعة السبع، حث صندوق النقد الدولي تراس على التراجع عن خططها.

وجاءت انتقادات وزيرة الاقتصاد الإسبانية ناديا كالفينو أكثر صراحة، ووصفت تلك السياسة بأنها كارثة، وقال راي داليو، كبير مسؤولي الاستثمار في بريدج ووتر أسوشيتس، أكبر صندوق تحوط في العالم، إنه لا يستطيع تصديق ما ترتكبه لندن من أخطاء.

أما جوليان جيسوب، الخبير الاقتصادي الذي قدم المشورة لتراس بشكل غير رسمي خلال حملتها للفوز بزعامة حزب المحافظين، قال إن الاقتصاد معرض لخطر الوقوع في «حلقة مميتة». (وكالات)

https://tinyurl.com/2bt7buan

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"