عادي

الوسيط الأمريكي يستعجل الرد اللبناني النهائي لترسيم الحدود

مسلسل اقتحام المصارف يعود إلى الواجهة من جديد
01:42 صباحا
قراءة 3 دقائق
قوات أمن لبنانية تنتشر عند أحد فروع البنوك في بيروت بعد اقتحام احد المودعين للمبنى(أ ف ب)

بيروت: «الخليج», وكالات

أبلغ لبنان الجانب الأمريكي رده الرسمي على عرض ترسيم الحدود مع الملاحظات، فيما تبدو واشنطن في عجلة من أمرها لإتمام الصفقة في أقرب وقت، بينما عاد مسلسل اقتحام المصارف من قبل المودعين إلى الواجهة من جديد.

والتقى نائب رئيس مجلس النواب اللبناني إلياس بوصعب بمكتبه في المجلس، أمس، سفيرة الولايات المتحدة دوروثي شيا التي اطلعت منه على نتائج المحادثات التي جرت في القصر الرئاسي أمس الأول حول ملف الترسيم البحري والملاحظات النهائية التي وضعها الجانب اللبناني على المسودة التي وصلت من الوسيط الأمريكي آموس هوكشتاين، وأكدت شيا «ضرورة الإسراع في إنجاز الرد اللبناني»، مبدية «اهتمام بلادها بإنجاز هذا الملف في أقرب وقت»، في وقت كشفت مصادر مواكبة أن الملاحظات التي وافق عليها الرؤساء ميشال عون ونبيه بري ونجيب ميقاتي تتعلق بطلب التأكيد حول سيادة لبنان الكاملة لحقل قانا، والحصول على ضمانات حول مبدأ فصل التلازم بين الحدود البرية والحدود البحرية، ورفض حصول إسرائيل على جزيرة أمنية بحرية من خلال الطفافات البحرية.

وحول صدور الرد، قال مصدر سياسي لبناني رفيع: «حتى الآن ننتظر إنجاز الصياغة النهائية بعد إدخال التعديلات التي تقررت في اجتماعي الاثنين». وأوضح المصدر أن «الملاحظات هي تقنية وقانونية، تحفظ حقوق لبنان وتؤمّن مصلحته».

في الأثناء، استمرت ظاهرة اقتحام المصارف اللبنانية لليوم الثاني على التوالي بعد أن شهدت البلاد حوادث جديدة، أمس الثلاثاء، في أعقاب عملية مماثلة أمس الأول في بيروت.

واقتحم مودع غاضب مصرفاً في شرق لبنان للمطالبة بتحويل مبلغ لابنه المقيم في أوكرانيا، ضمن حلقة جديدة من حوادث مماثلة يقدم عليها مودعون يطالبون بأموالهم في بلد يرزح تحت أزمة اقتصادية خانقة.

وهذه الحادثة هي واحدة من ثلاث عمليات اقتحام جرت أمس الثلاثاء، وتعقب سبعة حوادث مماثلة الشهر الماضي دفعت بالمصارف إلى إغلاق فروعها لأسبوع قبل أن تعيد فتح أبوابها جزئياً وسط إجراءات أمنية مشددة، مستعينة بمجموعات خاصة لحراسة فروعها إضافة إلى قوى الأمن. وبات أغلبها يستقبل الزبائن بناء على مواعيد مسبقة.

واقتحم المودع علي ديب الساحلي صباح أمس فرع مصرف «بي إل سي» بمدينة شتورة في منطقة البقاع (شرق)، وبحوزته سلاح، مطالباً بالحصول على وديعته التي تفوق قيمتها 24 ألف دولار، وفق ما أعلنت جمعية صرخة المودعين وهي مبادرة مدنية تُعنى بحقوق المودعين وتواكب تحركاتهم.

وقال حسن مغنية من الجمعية إن الساحلي، وهو متقاعد من قوى الأمن الداخلي، وفي الخمسينات من عمره، «سبق له أن توجه إلى المصرف لمرات عدة من أجل تحويل مبلغ مالي قدره 4430 دولاراً بدل سكن وتعليم لابنه الذي يتابع دراسته في أوكرانيا».

وأضاف «رفض المصرف منحه المبلغ، فأقدم على اقتحام المصرف، واحتجز رهائن داخله».

وفي وقت لاحق، أوقفت القوى الأمنية الساحلي بعدما تمكن أحد الأشخاص في المصرف من سحب السلاح منه.

وتفرض المصارف اللبنانية منذ خريف 2019 قيوداً مشددة على سحب الودائع تزايدت شيئاً فشيئاً، حتى بات من شبه المستحيل على المودعين التصرّف بأموالهم، خصوصاً تلك المودعة بالدولار الأمريكي أو تحويلها إلى الخارج. وعلى وقع الأزمة التي صنّفها البنك الدولي من بين الأسوأ في العالم منذ العام 1850، خسرت الليرة نحو 95% من قيمتها.

https://tinyurl.com/5fp5j54e

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"