عادي

«نافس» يغلق الفجوة بين المواطنين والقطاع الخاص

مواطنون لـ «الخليج»: الوظائف فيه أصبحت أكثر أماناً واستقراراً
01:15 صباحا
قراءة 13 دقيقة

تحقيق: عبد الرحمن سعيد

أكد عدد من المواطنين المستفيدين من حزم برنامج تنافسية الكوادر الإماراتية «نافس» والعاملين في القطاع الخاص، أن برنامج «نافس» يرفع نسبة وجود الخبرات الشابة الإماراتية في الشركات العالمية، ويعزز ثقة الشركات بالكوادر الإماراتية، كما أغلق نافس الفجوة التي كانت لسنوات بين القطاع الخاص والشباب الإماراتيين وأصبحت الوظيفة في القطاع آمنة ومستقرة.

وأوضحوا ل «الخليج»، أن هناك فرصاً وظيفية في القطاع الخاص قد تكتفي بمهارة المتقدم على الوظيفة أو بحصول الموظف على دورة تدريبية في غير مجال شهادته الدراسية، الأمر الذي قد يصعب تطبيقه في القطاع الحكومي، حيث يعتمد في أغلب الأحيان على مجال الدراسة، الأمر الذي يفتح باب كبير للمواطنين الباحثين عن عمل في الالتحاق بالوظائف الخاصة التي تناسب ميولهم حتى لو اختلفت عن دراستهم.

1

أشار المستفيدون إلى أن توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بشأن زيادة دعم رواتب المواطنين في القطاع الخاص وتوسيع القطاعات والتخصصات المشمولة التي أعلن عنها سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير ديوان الرئاسة، رئيس مجلس إدارة مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية خلال الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات، قرارات تلامس الاحتياجات الفعلية للعاملين في القطاع الخاص، ومكرمة جديدة من القيادة الرشيدة للدولة.

الصورة
4

إحدى المستفيدات

وقالت ريم آل علي، إحدى المستفيدات من برنامج نافس إنها استفادت من الحزمة الأخيرة التي أطلقها نافس لدعم رواتب المواطنين التي تقل عن 30 ألف درهم، وذلك بعد تعديل فئات المستفيدين قبل إطلاق نافس وبعده، حيث استفادت بمبلغ عالٍ دعماً من البرنامج، موجهة رسالة للقيادة الرشيدة أن جهودهم في ملف التوطين كانت تحفيزاً للمواطنين على الالتحاق والتطور في القطاع الخاص الذي يوفر آليات مرنة للتطبيق العملي.

وعن تجربتها في القطاع الخاص، أوضحت أنها واجهت بعض التحديات في البدايات منها العمل في مكان متعدد الثقافات على عكس القطاع الحكومي، حيث تعمل في شركة خاصة وعالمية موجودة في 80 دولة على مستوى العالم، لكنها اكتسبت مهارة التواصل والتعامل مع الآخرين بروح الفريق الواحد.

وذكرت أن القطاع الخاص يوفر آلية سهلة للحصول على الخبرات، حيث استفادت من ناحية التطبيق العملي بشكل كبير، من خلال الاطلاع على الأنظمة الموجودة في الشركة وتطبيقها في فترة قصيرة.

من ناحية الوظائف التي يوفرها القطاع الخاص أشارت إلى أنها شاهدت فرصاً متنوعة وكثيرة في مجال عملها المجال التكنولوجي، الأمر الذي ساعدها على تطبيق المواد النظرية التي درستها خلال الدراسة في الجامعة.

وقالت: نافس يرفع نسبة وجود الخبرات الشابة الإماراتية في الشركات العالمية ويعزز ثقة الشركات بالكوادر الإماراتية، كما أغلق نافس الفجوة التي كانت لسنوات بين القطاع الخاص والشباب الإماراتيين وأصبحت الوظيفة في القطاع الخاص أكثر أماناً واستقراراً.

محظوظون بالقيادة

وقال حمد عبد الرحمن العيدروس، أحد المستفيدين من حوافز نافس: «نحن محظوظون بقيادتنا الرشيدة والجهود التي تبذلها لدعم الشباب في مختلف المجالات، وهذا ما تعودنا عليه من قيادتنا، وبالنسبة لنافس والحزم التي أطلقت مؤخراً، فهي تعتبر ممكنات كبيرة للشباب ليكون لهم أثر في القطاع الخاص».

وأكد أن مستوى النمو والفرص كبير جداً في القطاع الخاص، حيث أصبح اليوم هناك الفرص المتعددة أمام المواطنين من حيث اختيار الجهات نظراً لوجود آلاف الشركات في القطاع الخاص، ومن هنا جاء دور المواطن الباحث عن عمل حيث يجب أن يعمل بجد في إحدى هذه الشركات، وأيضاً لاكتساب الخبرات التي قد تفيده في إنشاء مشروعه الخاص مستقبلاً.

ووجه رسالة شكر وتقدير وامتنان للقيادة الرشيدة قائلاً: «مهما قدمنا لوطنا الجميل وقيادتنا الرشيدة مستحيل نوفي الجهود والمبادرات التي تستهدف الشباب ودعمهم، في القطاع الخاص الذي يوفر فرص متنوعة في كل المجالات مثل النقل، والأتمتة والصناعة والتسوق الإلكتروني، والسياحة، وغيرها من المجالات».

ونصح الشباب بالنظر إلى الشواغر الوظيفية في القطاع الخاص بشكل إيجابي والتركيز على الخبرات التي سيكتسبونها بالتحاقهم بإحدى الوظائف، ويجب عليهم دراسة كيفية الاستفادة من الشركات وإفادتها، وقنص الفرص.

تمكين الشباب

وقال حميد بن نصار أحد المستفيدين من حزم نافس: إن «نافس» والبرامج الأخرى التي تندرج تحت حكومة دولة الإمارات تسهم في تطوير وتعزيز وتمكين مهارة الشباب، كما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله: «أولويتنا تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص»، وهي مسؤولية علينا كموظفين في القطاعين الحكومي والخاص بأن نواكب هذه الرؤية والتحديات التي من الممكن أن تواجهنا في المستقبل ليس فقط على تمكين الشباب وتطوير مهاراتهم، لكن على مستوى مختلف المجالات كالاستدامة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وغيره.

وبعد أن خاض تجربة العمل في القطاع الخاص لمدة عامين أوضح أن الفروق بين القطاعين الحكومي والخاص، تتمثل في فرص تحرك موظف خاص بين القطاعات سواء كان داخل الشركة التي يعمل فيها أو خارجها بشكل أسهل بكثير من تحركه في القطاع الحكومي، حيث يمكن أن يغير مهنته ويتجه لشغفه أو مهنة أخرى.

ونصح الشباب بالحصول على التدريب المهني خلال فترة الدراسة وبعدها حيث له دور كبير في تمكين وتطوير المهارات ومن خلاله يمكن للشباب أن يبرزوا كفاءاتهم وطاقتهم ما يعطي صورة للعاملين في القطاع الخاص أن شباب الإمارات قادرون على التحدي وعلى قدر المسؤوليات المختلفة، كما يعطي التدريب المهني مساحة أكبر للشباب للوقوع في الأخطاء والتعلم منها وتجنبها في المستقبل.

خبرات ومؤهلات

وقالت مريم راشد الحميدي موظفة في القطاع الخاص منذ 4 سنوات وخريجة هندسة كيميائية من جامعة الإمارات العربية المتحدة: «خلال عملي في القطاع الخاص أتيحت لي الفرصة للعمل مع خبراء دوليين من مختلف الجنسيات داخل وخارج الدولة، ما مكنني من الحصول على خبرات ومؤهلات عالمية خلال فترة زمنية وجيزة».

ودعت المواطنين والمواطنات الذين يتمتعون بروح المثابرة والمنافسة إلى الالتحاق بالقطاع الخاص، حيث يعد فرصة ذهبية لصناعة الذات، والنجاح في الحياة العملية، حيث يحظى القطاع الخاص في الإمارات باهتمام بالغ من القيادة الرشيدة لإعداد جيل قيادي مؤهل للعمل في كافة مجالات في الدولة.

الصورة
1

شغف التحدي

وقال عمر النعيمي موظف لدى القطاع الخاص: الأسباب التي دفعتني للانخراط في القطاع الخاص، هو شغفي في خوض التحديات، ومنافسة الجنسيات المختلفة في قطاع عملي التكنولوجي كأخصائي تطبيقات الأعمال، مؤكداً أن الشركات العالمية هدفها الرئيسي هو الربحية، لذا قيمة الشخص تقدر بما يقدمه.وأوضح أنه استثمر جهده ووقته في خدمة الدولة، نظراً لأن أغلب الجهات التي يخدمها حكومية، على الرغم من أنه يعمل في القطاع الخاص، موجهاً رسالة للشباب بأنهم قادرون على خدمة البلاد من القطاع الخاص وليس بالضروري من القطاع الحكومي، حيث إننا كمتجمع جميعاً نخدم بعضنا بعضاً.

فرص أسهل

وأكد مبارك علي البريكي موظف لدى القطاع الخاص، أن فرص تغيير المسار الوظيفي في القطاع الخاص، أسهل من القطاع الحكومي، لما يوفره من فرص تنوع مهني متشعبة في عدة مجالات ذات صلة بالدراسة أو الشغف.

وأوضح أن هناك فرصاً وظيفية في القطاع الخاص قد تكتفي بمهارة المتقدم على الوظيفة أو بحصول الموظف على دورة تدريبية في غير مجال شهادته الدراسية، الأمر الذي قد يصعب تطبيقه في القطاع الحكومي، حيث يعتمد في أغلب الأحيان على مجال الدراسة، الأمر الذي يفتح باباً كبيراً للمواطنين الباحثين عن عمل في الالتحاق بالوظائف الخاصة التي تناسب ميولهم حتى لو اختلفت عن دراستهم.

وقال إنه يمكن لموظف القطاع الخاص تطوير نفسه وتعلم أشياء جديدة من مختلف المهن الموجودة في شركته والالتحاق بها بكل سهولة ويسر عبر اجتياز الاختبارات المطروحة وإثبات الكفاءة.

1

مرونة الحكومة

وقال أحمد الدرمكي موظف لدى القطاع الخاص: من رأيي نافس، برهن للعالم على مرونة حكومة دولة الإمارات في قراراتها لصالح المواطنين، ونحن نثق في قيادتنا الرشيدة، وبالتالي نثق بتحقيق مستقبل باهر لنا ولأسرنا.

وأشاد بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بشأن زيادة دعم رواتب المواطنين في القطاع الخاص وتوسيع القطاعات والتخصصات المشمولة التي أعلن عنها سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، خلال الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات، مؤكداً أنها قرارات تلامس الاحتياجات الفعلية للعاملين في القطاع الخاص، ومكرمة جديدة من القيادة الرشيدة للدولة. وأوضح أن مبادرة نافس، هي جزء من مستقبل المواطن الإماراتي، وحينما نسترجع مبادرة إطلاق نافس كان يحتوي على دعم لرواتب المواطنين في القطاع الخاص، لكن كانت تشمل فئات محددة هي أن الدعم سيشمل المواطنين الموظفين بعد إطلاق البرنامج، والدعم لتخصصات معينة، ومعيار الراتب 20 ألف درهم كحد أقصى، وبسبب الإقبال الكبير وسعت الحكومة الدعم ليشمل جميع الموظفين الإماراتيين قبل وبعد إطلاق نافس، وشمولية جميع التخصصات في كافة المجالات، ومعيار الراتب أصبح 30 ألف درهم كحد أقصى، الأمر الذي يؤكد مرونة حكومة دولة الإمارات وقدرتها العالية على التأقلم والتكيف مع مختلف المتغيرات المتسارعة.

بيئات متنوعة

وقال محمد الفهيم مدير خدمة العملاء في قسم الأسواق والأوراق المالية ببنك hsbc، إنه التحق بالبنك ببرنامج الخريجين عام 2021 وبعد الانتهاء من الدورات التدريبية تم اختياره لمنصبه، ومن خلال وجوده في بيئات عمل متنوعة ساعده القطاع الخاص على تنمية مهاراته واكتساب خبرات متنوعة، حيث عمل مع ناسٍ من كافة أنحاء العالم وتعلم الكثير منهم، كون البنك مؤسسة مصرفية عالمية تساعد على خلق أفكار متعددة عبر تنمية المواهب.

ونصح المواطنين الباحثين عن عمل التقدم على وظائف في القطاع الخاص عبر منصة نافس، وخلال المقابلة يجب أن يكون المواطن أكثر ثقة بنفسه وإمكانياته.

إنجازات نافس

يستهدف برنامج نافس، المواطنين الباحثين عن عمل والعاملين حالياً في القطاع الخاص والمناطق الحرة والقطاعات المصرفية والمالية والتأمينية من كلا الجنسين والذين تتراوح أعمارهم من 18 عاماً وما فوق.

آخر مزايا

وتتضمن المزايا والشروط الأهلية المحدثة أخيراً لبرنامج نافس، 4 برامج وعلاوات هي: برنامج دعم رواتب المواطنين، علاوة لأبناء العاملين في القطاع الخاص، تطوير كوادر القطاع الطبي والصحي، برنامج الدعم المؤقت.

وذكر البرنامج أن برنامج دعم رواتب المواطنين تتضمن دعماً إضافياً على الراتب يمنح المواطنين الإماراتيين خلال السنة الأولى «التدريب أثناء العمل» راتب شهري للموظفين الجدد يصل إلى 8000 درهم لخريجي الجامعات، و6500 درهم لحاملي شهادة الدبلوم، و4000 درهم لحاملي شهادة الثانوية العامة، وخمس سنوات زيادة الراتب الشهري للموظفين الحاليين.

وأشار البرنامج إلى أن علاوة لأبناء العاملين في القطاع الخاص تتضمن علاوة لما يصل إلى 4 أطفال من أبناء الموظفين الإماراتيين في القطاعين الخاص والمصرفي، على أن تبلغ مقدار العلاوة لكل طفل 600 درهم، في حال كان نطاق الراتب الشهري 50 ألف درهم كحد أقصى.

ولفت برنامج «نافس»، إلى أن برنامج تطوير كوادر القطاع الصحي يستهدف 10 آلاف مواطن خلال 5 سنوات عبر المنح الدراسية المدفوعة بهدف تطوير كوادر مواطنة في مهن القطاع الصحي وتشمل تخصصات طبية وصحية وصيدلانية في كافة المستويات، أما عن برنامج الدعم المؤقت فهو عبارة عن إعالة مالية مؤقتة للمواطنين الذين يفقدون وظائفهم في القطاعين الخاص والمصرفي لظروف خارجة على أن يكون مدة الدعم المؤقت هي 12 شهراً وألاّ تزيد مدة الاستفادة عن 6 أشهر متصلة.

الدعم المالي والبرامج التدريبية

أطلق مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية، حزمتين من المبادرات من المبادرات المالية والبرامج غير المالية المتخصصة بدعم وتأهيل الكوادر الوطنية، في إطار برنامج «نافس»، البرنامج الاتحادي الذي يهدف إلى رفع الكفاءة التنافسية لدى المواطنين وتمكينهم من شغل الوظائف في القطاع الخاص:

الحزمة الأولى:

وتضمنت الحزمة الأولى من المبادرات التي تم إطلاقها ضمن «مشاريع الخمسين» في شهر سبتمبر/أيلول 2021، برنامج «دعم رواتب المواطنين»، وهو دعم حكومي لرواتب المواطنين الراغبين في العمل في القطاع الخاص، و«برنامج اشتراك»، حيث تتحمل الحكومة من خلاله اشتراكات الرواتب التقاعدية للمواطنين العاملين في القطاع الخاص لمدة خمس سنوات، إلى جانب «علاوات أبناء العاملين في القطاع الخاص» ويتم من خلاله تخصيص علاوة حكومية لأبناء المواطنين العاملين في القطاع الخاص، و«برنامج الدعم المؤقت» وهو دعم مالي مؤقت للبحث عن وظيفة في حالات فقدان العمل في القطاع الخاص.

الحزمة الثانية:

أما الحزمة الثانية من المبادرات فتضمنت البرامج التدريبية، وتم إطلاقها خلال شهر فبراير 2022، وتشمل: «برنامج كفاءات» الذي يعمل على تطوير كفاءات الكوادر المواطنة من خلال برامج تدريبية في قطاعات متخصصة وشهادات مهنية معتمدة دولياً، و«البرنامج الصحي» الذي يهدف إلى تطوير الكفاءات الوطنية وتأهيل وتمكين 10000 مواطن في القطاع الصحي بحلول سنة 2026، وذلك من خلال توفير المنح الدراسية والمكافآت الشهرية، إضافة إلى «برنامج خبرة» وهو تدريب تصل مدته إلى 12 شهراً مع مكافآت مالية في شركات خاصة وشبه حكومية لدعم تطوير خبرات الخريجين الإماراتيين في قطاعات متنوعة، وكذلك «برنامج الإرشاد المهني» الذي يقوم على توفير خدمات الإرشاد والتوجيه المهني التي تساعد على اكتشاف المهارات والفرص والمسارات الوظيفية المناسبة، إضافة إلى توفير دلائل إرشادية لكتابة السيرة الذاتية وأساسيات إجراء المقابلات وأخلاقيات العمل.

الحزمة الثالثة:

وحول مزايا الحزمة الثالثة أوضح نافس، أنها تتضمن 8 مزايا هي: مضاعفة مستهدفات التوطين، التوسع في المجالات والمهن المستهدفة بالتوطين، استفادة جميع الموظفين المواطنين «المعينين قبل 13 سبتمبر/أيلول 2021» من مزايا نافس، توسيع الاستفادة من برنامج «دعم الرواتب» ليشمل المواطنين في كل المهن والقطاعات الوظيفية، رفع قيمة الدعم المالي المؤقت للمواطنين الذين فقدوا وظائفهم لأسباب خارجة عن إرادتهم، زيادة الحد الأقصى للاستفادة من الدعم المالي للمواطنين الذين فقدوا وظائفهم من ستة أشهر إلى سنة، توسيع نطاق المواطنين المستفيدين من «علاوة الأبناء» توسيع نافس لكوادر التمريض، ليشمل القطاع الطبي والصحي والصيدلاني بكل تخصصاته. وعقد نافس أكثر من 20 اتفاقية ومذكرة تفاهم هادفة وبنّاءة مع الجهات الحكومية والخاصة، أسهمت في تنفيذ بعض البرامج وتسهيل توظيف مواطني الدولة في شركات القطاع الخاص.

مبالغ الدعم المالي مؤخراً

ويشمل القرار الصادر مؤخراً عن مجلس تنافسية الكوادر المواطنة جميع موظفي القطاعين الخاص والمصرفي بغض النظر عن تاريخ التحاقهم في العمل سواء تم تعيينهم قبل أو بعد إطلاق برنامج «نافس» والذي كان بتاريخ 13 سبتمبر/أيلول 2021، وسيسهم التحديث في بناء شراكات ودعم أكثر من 170 ألف مواطن منتفع في كل من القطاع الخاص والمصرفي خلال الأعوام الخمسة المقبلة.

ويشمل التحديث توسيع نطاق دعم الرواتب ليضمّ المواطنين العاملين في جميع وظائفهم وتخصصاتهم ومؤهّلاتهم الدراسية من غير استثناء على ألاّ يزيد الراتب الشهري على 30 ألف درهم، كما تم رفع قيمة الدعم المالي، بحيث تصل العلاوة المالية الشهرية إلى 7 آلاف درهم بحد أقصى لحاملي شهادة البكالوريوس و6 آلاف درهم بحد أقصى لحاملي الدبلوم و5 آلاف درهم بحد أقصى لحاملي الثانوية العامة وما دون، ويصرف الدعم عن الفرق بين الراتب الفعلي الإجمالي الذي يتقاضاه الموظف والراتب المستهدف حسب فئة الراتب المحددة له.

ولتوضيح هذه النقطة، أورد برنامج نافس بعض الأمثلة هي: هناك فئتان للرواتب: رواتب بحد أقصى 20000 درهم ورواتب بحد أقصى 30000 درهم، يتم توفير الدعم للمواطن ليصل إلى السقف في أي منهما، طالما أن ذلك لا يتجاوز الحدّ الأقصى للدعم المنصوص عليه لحاملي الشهادات الجامعية والدبلوم والثانوية وما دون.

أمثلة

وضرب برنامج نافس، أمثلة على ذلك هي على سبيل المثال، إذا كان راتب المواطن هو 15000 درهم ويحمل شهادة جامعية، فإن راتبه الإضافي سيكون 5000 درهم (في هذه الحالة تصل إلى 20.000 درهم)، ومع ذلك، إذا كان راتبه هو 10000 درهم، مثلاً، وهو يحمل شهادة جامعية، فسيتلقى 7000 درهم إضافية، وإذا كان راتبه هو 21000 درهم ويحمل شهادة دبلوم، فإن الدعم الإضافي سيكون 3000 درهم.

وأوضح نافس أن الحد الأدنى للدعم المقدم على الراتب هو 1000 درهم إماراتي. لذلك، إذا كان راتبك هو 19999 درهماً أو 29999 درهماً، فستحصل على 1000 درهم، وتضمّن قرار التحديث أيضاً منح المواطن الذي يعمل في القطاع الخاص علاوة أبناء قدرها 600 درهم عن كل ابن على ألاّ يتجاوز الراتب الشهري الإجمالي 50,000 درهم، ويقدم الدعم بحدّ أقصى لأربعة أبناء، لمدة 5 سنوات تبدأ من تاريخ صدور القرار، كما سيتم رفع قيمة الدعم المالي المؤقت لمن فقدوا وظائفهم في القطاع الخاص وتمديد مدة الاستفادة القصوى خلال 5 سنوات لتصل إلى (12) شهراً.

نافس برنامج صحي

يعمل«نافس» جنباً إلى جنب مع مؤسسات تعليمية في الدولة هي جامعة الشارقة وجامعة عجمان وجامعة الخليج الطبية وجامعة رأس الخيمة للطب والعلوم الصحية وكليات التقنية العليا وجامعة الفجيرة وكلية فاطمة للعلوم الصحية، لتوسعة نطاق مشاركة المواطنين في قطاع الرعاية الصحية ضمن مبادرة «البرنامج الصحي» التي تم فتح باب التسجيل للانضمام إليها في نهاية يوليو/تموز الماضي، حيث تلقى البرنامج 3721 طلباً من الطلبة الإماراتيين عبر مؤسسات أكاديمية متخصصة، وتم قبول 1621 منهم.

ويستهدف «البرنامج الصحي»، استقطاب 2000 مواطن خلال عام 2022 حتى يصل العدد الإجمالي إلى 10 آلاف مواطن يعمل في مختلف التخصصات الطبية بحلول عام 2026، وذلك في إطار جهود استحداث فرص عمل للكفاءات الوطنية في القطاعات ذات الأولوية التي حددتها الدولة وفي مقدمتها الرعاية الصحية.

ويتيح «البرنامج الصحي» للملتحقين به، الحصول على منح دراسية ومكافآت شهرية وفرص وظيفية في القطاع الطبي الذي يعد واحداً من أبرز القطاعات الحيوية المرتبطة برؤية الدولة الاستراتيجية للمستقبل.

وتضم البرامج الأكاديمية المشمولة في البرنامج، برنامج المساعد الصحي لخريجي الثانوية، والدبلوم/الدبلوم العالي في طب الطوارئ، وبرنامج البكالوريوس في التمريض، إلى جانب مجموعة من البرامج المهنية والتخصصية الصحية والصحية المساعدة المعتمدة الأخرى التي سيتم طرحها مستقبلاً.

وسيتم إطلاق المرحلة الثانية من مبادرة البرنامج الصحي للبرامج التخصصية التي تستهدف ما بين 1000 – 1500 مواطن ومواطنة، ضمن التخصصات الطبية المعتمدة بالتعاون مع الجامعات التي تم توقيع مذكرات تفاهم معها مثل جامعة الشارقة وجامعة رأس الخيمة للطب والعلوم الصحية.

نافس برنامج كفاءات

وقّع مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية 5 مذكرات تفاهم مع كل من مركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني (أكتفيت)، ومعهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية، وكلية دبي للسياحة، ومركز التفوق للأبحاث التطبيقية والتدريب (سيرت)، وأكاديمية اتصالات، وذلك بهدف زيادة مشاركة الإماراتيين بين القوى العاملة في القطاع الخاص، ورفع تنافسيتهم عبر مجموعة من برامج التدريب والتمكين والتأهيل المهني.

وتهدف مبادرة برنامج «كفاءات» إلى تقديم برامج تدريبية تخصصية مطلوبة في سوق العمل للكوادر الإماراتية من الباحثين عن عمل بناء على الاحتياجات التدريبية لصاحب العمل، حيث يتم تصميم برامج تدريبية بالتنسيق مع الجهات التدريبية المعتمدة، إلى جانب توفير برامج تدريبية يحصل بموجبها الملتحقون بهذه البرامج عند انتهاء متطلباتها على شهادات مهنية، وهي مجموعة شهادات مهنية تم طرحها في منصة «نافس» لتأهيل العاملين في القطاع الخاص.

وتشمل القطاعات المستهدفة في إطار برنامج «كفاءات» التكنولوجيا المتقدمة، والرعاية الصحية، والاستثمار، والتصنيع، والفضاء، والسياحة، والتي تتضمن المجالات الاستراتيجية التي تشمل الأنشطة المالية والتكنولوجيا المالية، والاستثمار والطاقة الخضراء، والإدارة الصحية والتكنولوجيا، وتصنيع الثورة الصناعية الرابعة والبناء وإدارة الأعمال والتكنولوجيا، بما يتضمّن الوساطة المالية، والسياحة والفندقة، وتكنولوجيا المعلومات، والتجارة والتجزئة.

حملة «نافس.. على طريقتك»

شهدت حملة «نافس.. على طريقتك»، والتي تهدف إلى تشجيع المواطنين على خوض تجارب العمل ضمن مؤسسات القطاع الخاص من خلال تسليط الضوء على قصص نجاح الإماراتيين الموهوبين العاملين في القطاع الخاص، تغطية ومشاركة رائعة من الإماراتيين، ومن مؤسسات القطاع الخاص، حيث تم عرض ما يزيد على 50 قصة نجاح لإماراتيين طموحين من مختلف أنحاء دولة الإمارات، يعملون في وظائف متنوعة داخل القطاع الخاص، بما في ذلك التكنولوجيا والهندسة والاستشارات والخدمات المالية والرعاية الصحية، حيث عرضوا تجاربهم وتحدثوا عن رحلتهم المهنية والمزايا التي حصلوا عليها في عملهم، مشجعين الشباب الإماراتيين على البحث عن فرص عمل مناسبة لمؤهلاتهم ومواهبهم في القطاع الخاص.

500 وظيفة

وقع نافس مذكرة تفاهم مع شركة اتصالات e& بهدف توفير أكثر من 500 وظيفة لمواطني الدولة ضمن الشركة، حيث يتلقى الموظفون الجدد برنامجاً تدريبياً متكاملاً، يتضمن التركيز على تعزيز المهارات الشخصية و«مهارات البيع»، وقواعد العمل، ومعرفة المنتج أو الخدمات، والتدريب على نظام المعاملات، ودليل التفاعل، وبناء على هذه الاتفاقية، بدأت الشركة خلال عام 2022 بتوفير فرص عمل ل100 من مواطني الدولة دفعةً أولى، ضمن خطة الاستقطاب الشاملة، التي تسهم في تطوير وتعزيز مهاراتهم على المدى الطويل.

https://tinyurl.com/zu7hdwn9

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"