حول «الإمسات»

01:23 صباحا
قراءة دقيقتين

وأخيراً جاء الفرج وتبدّدت المخاوف التي كانت تداهم أولياء الأمور على مستقبل أبنائهم في المرحلة الثانوية والذين هم على وشك الانتقال من مقاعد الدراسة إلى أبواب الجامعات، والسبب امتحان «إمسات» الذي اعتبروه سبباً في حرمان أبنائهم من الحصول على فرص التعليم المنتظرة، وبالتالي تحول إلى قلق تنبغي معالجته، وإلى وسيلة تعجيزية لدى البعض، لذلك كان محل جدل خلال الفترة الماضية.

وزارة التربية والتعليم حسمت الأمر بقرار جريء أصبح بموجبه اعتماد اختبار «إمسات» اختيارياً، ويتم تطبيقه بدءاً من إجراءات القبول الجامعي الخاصة بالعام الأكاديمي 2023 2024، ويمنح القرار مؤسسات التعليم العالي في الدولة مرونة الاختيار بين استيفاء اعتماد «إمسات» أو سواه من اختبارات قياس كفاءة الطلبة المعتمدة في الدولة، بغرض القبول في مختلف التخصصات والبرامج الأكاديمية.

القرار منح تلك المؤسسات مرونة في تحديد الحد الأدنى لدرجات أي من تلك الاختبارات المطلوبة، ضمن شروط وإجراءات القبول، مع ضمان الحفاظ على جودة مخرجات العملية التعليمية، بحسب معايير الاعتماد الأكاديمي، وهو أمر مهم ينبغي النظر إليه حتى لا نعود إلى المربع الأول الذي كان يمثّل مشكلة كبيرة للجامعات التي كانت تنخرط في برامج إعداد لطلبتها كان يمكن تجاوزها وتوفير ميزانيتها، وتقصير فترة وجود الطلبة فيها.

الجميل أيضاً هو أن الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير التربية والتعليم، أشار إلى توجّه لا يقل أهمية عن القرار نفسه، وهو أن العمل جارٍ لإعداد دراسة مستفيضة بالتعاون مع مؤسسات التعليم العالي، للوقوف على مدى احتياجاتنا في المرحلة المقبلة لبحث واقع المواد الدراسية المستهدفة في اختبار «إمسات»، ومدى حاجاتنا إلى إضافة مواد أو الاستغناء عن أخرى وفقاً للمستجدات، على أن تصب جميع التطورات في مصلحة الطالب لمواصلة مسيرته التعليمية، وتمكّنه من تلبية مهاراته التي تحاكي متطلبات سوق العمل المستقبلي، ضمن الجهود المتواصلة لتطوير منظومة التعليم في الدولة، وفق أفضل الممارسات العالمية المعتمدة، وهو ما يشمل تطبيق عملية تطوير شاملة لسياسات الاختبارات الوطنية والدولية التي يخضع لها الطلبة.

الفكرة الرئيسية ما تزال موجودة وفعالة، وهي وجود أداة تقييم فعّالة لمهارات الطلبة المتقدّمين لمؤسسات التعليم العالي تتماشى وبرامجها الأكاديمية، وتخصصاتها المختلفة، لتقييم كفاءات ومهارات الطلبة ضمن إجراءات قبولهم الجامعي، ما يعزز قدرتهم على اختيار التخصص الجامعي المناسب، وفق ميولهم ومهاراتهم وإمكاناتهم، وبما يتناسب مع متطلبات سوق العمل الحالية والمستقبلية، وهو الأمر الذي يجب أن يحصد اهتمام جميع الأطراف الذين تقع عليهم مسؤوليات مختلفة تحقق الهدف العام.
[email protected]

https://tinyurl.com/yjwyy2n8

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"