عادي

بعد كارثة السد.. غاز الأمونيا القاتل ينتشر في خاركيف

أوكرانيا ترفض الاتهامات.. وروسيا: تفجير الخط قد ينعكس على اتفاق الحبوب
17:56 مساء
قراءة 4 دقائق
1

(وكالات)

لم تمض سوى أيام على كارثة تفجير سد كاخوفكا على نهر دنيبر، التي تسبب بكارثة بيئية وإنسانية، وتدمير عشرات القرى، ليتم تفجير خط أنابيب «تولياتي-أوديسا» لنقل غاز الأمونيا السام.

واتهمت روسيا أوكرانيا بتفجير خط أنابيب «تولياتي-أوديسا» لنقل الأمونيا، وقالت وزارة الدفاع الروسية، في بيان، إن «مجموعة تخريبية أوكرانية فجّرت خط أنابيب تولياتي - أوديسا لنقل الأمونيا» أطول خط أنابيب في العالم، والذي يبلغ طوله نحو 2400 كيلومتر، ويربط مدينة تولياتي الروسية على ضفاف نهر الفولغا، بالمدينة الأوكرانية الواقعة على البحر الأسود. وأضافت أن هذا «العمل الإرهابي» وقع، مساء الاثنين، قرب قرية ماسيوتوفكا الصغيرة في منطقة خاركيف (شمال شرق) التي تحت سيطرة الجيش الأوكراني. وكان الخط ينقل أكثر من 2,5 مليون طن من الأمونيا - المكوّن الرئيسي للأسمدة - خصوصاً إلى الاتحاد الأوروبي.

من جهتها، قالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، الأربعاء، إن «الطرف الوحيد الذي لم يكن لديه مصلحة في استئناف نشاط خط أنابيب الأمونيا هو نظام كييف».

  • تحذير روسي ورفض أوكراني

وحذّر الكرملين، من أن الانفجار الذي لحق بخط أنابيب رئيسي للأمونيا سيكون له تأثير «سلبي» في محادثات تجديد اتفاق تصدير الحبوب الأوكرانية عن طريق البحر الأسود. وقال دميتري بيسكوف، المتحدث باسم الرئاسة الروسية للصحفيين: «هذا شيء آخر يعقّد الموقف حقاً من منظور تمديد الاتفاق.. لا يمكن أن يكون له سوى تأثير سلبي».

وكانت روسيا تطالب باستئناف تشغيل خط الأنابيب المعطل منذ فبراير/ شباط 2022 في سياق المفاوضات مع الأمم المتحدة بشأن تمديد الاتفاقية التي أتاحت تصدير ملايين الأطنان من الحبوب الأوكرانية.

من جانبها، رفضت كييف اتهامات موسكو، وقالت: إن القوات الروسية مسؤولة عن الحادث الذي وقع في شمال شرق أوكرانيا.

  • كارثة سد كاخوفكا

وفي اليوم التالي لتفجير سد كاخوفككا، تكشفت أضرار جسيمة لحقت بمحطة كاخوفكا لتوليد الطاقة الكهرومائية، وبالهياكل السطحية وصمامات السد. وقد أدى ذلك إلى إلحاق أضرار كبيرة في البنى التحتية بمدينة نوفايا كاخوفكا، وإلى انقطاع الكهرباء، وإلى ارتفاع منسوب مياه النهر إلى 10 أمتار، وإغراق عدد من القرى، فيما أدى ارتفاع منسوب المياه إلى فيضانات وغرق مناطق من المدينة، ما تسبب في عدد من الكوارث البيئية والاقتصادية والبشرية التي سيتعين التعامل معها خلال الفترة المقبلة.

  • مخاوف من انتشار الأمراض

وتم جرف إحدى المقابر، ما يهدد بالعدوى، وصرح رئيس منطقة نوفايا كاخوفكا، فلاديمير ليونتيف، بأن نتائج تحليل البكتيريا لن تظهر قبل 24 ساعة، ويتم تحليل مياه جميع الآبار الارتوازية. وحتى الآن لا يزال التحليل الكيميائي للمياه في المدينة متوافقاً مع المعايير المسموحة.

وشملت الفيضانات أيضاً مقبرة للماشية وحفرة حرارية يتم فيها تطهير الحيوانات النافقة، ما يهدد بانتشار الأوبئة في المنطقة. وقال ليونتيف، الأربعاء، إن سبعة أشخاص على الأقل، فُقدوا بعدما غمرت المياه مناطق مجاورة.

وأعلنت نوفايا كاخوفكا عن نفوق آلاف الحيوانات في حديقة الحيوان الرئيسية بالمدينة، بعد أن غمرت المياه الحديقة.

وحذرت وزارة الصحة الأوكرانية من صيد واستهلاك الأسماك في منطقة دنيبروبتروفسك، ما يهدد السكان بالتسمم.

  • تضرر 80 منطقة

وحذر أولكسندر كوبراكوف، نائب رئيس الوزراء الأوكراني، أثناء زيارته لمدينة خيرسون على نهر دنيبر، أن أكثر من 80 منطقة سكنية تضررت من الكارثة. وقال للصحفيين «المياه تقلقل الألغام التي زرعت في وقت سابق وتسبب انفجارها». وأضاف أنه نتيجة للفيضانات، تنتشر الأمراض المعدية والمواد الكيميائية في المياه.

وأشار إلى أن أوكرانيا خصصت 120 مليون هريفنا (3.25 مليون دولار) لتأمين إمدادات المياه في ميكولايف في جنوب البلاد، كما تم تخصيص 1.5 مليار هريفنا لإعادة بناء أنظمة إمدادات المياه التي دمرها الفيضان. وقال إن السلطات الأوكرانية أجلت سكان 24 منطقة غمرتها مياه الفيضانات، وإن المياه غمرت كذلك 20 منطقة سكنية على الأقل، في الأراضي التي تحتلها القوات الروسية.

وأعلنت السلطات الأوكرانية والروسية، الأربعاء، أنه تم إجلاء أكثر من 2700 شخص من المناطق التي غمرتها الفيضانات، ما يرفع العدد إلى 25 ألفاً.

  • محطة زابوريجيا

توقع رئيس حركة «نحن مع روسيا» في زابوريجيا، فلاديمير روغوف، انخفاض منسوب خزان مياه كاخوفكا، واختفاءه في غضون يومين، أو ثلاثة، ما يهدد بظهور مجرى جديد لنهر دنيبر، سيكون بعيداً عن مدينة إنرغودار، ومحطة زابوريجيا للطاقة النووية، التي تعتمد على النهر في تبريد المفاعلات النووية.

وأكد مستشار المدير العام لشركة «روس إنيرغاتوم» المسؤولة عن تشغيل المحطة رينات كارتشا، أن موظفي المحطة يضمنون بشكل كامل التشغيل الآمن لها، وأشار إلى أن روسيا سوف تقوم بالممكن والمستحيل لضمان أمن تشغيل المحطة.

  • كارثة بيئية

اعتبر رئيس الوزراء الأوكراني، دينيس شميغال، الأربعاء، أن روسيا تسببت «بإحدى أسوأ الكوارث البيئية في العقود الأخيرة». وقال في خطاب ألقاه عن بعد أثناء اجتماع وزاري لمنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، إن «أكبر خطر جراء هذا العمل الإرهابي هو الدمار البيئي الذي يلحقه بجنوب أوكرانيا». وأضاف «ستجد العشرات من البلدات والقرى نفسها تواجه مشاكل في مياه الشرب والوصول إلى إمدادات مياه الري التي ستتوقف، ما يؤدي إلى جفاف وتردّي المحاصيل».

وأكد أن تدمير السد يعني أيضاً أن «ما لا يقل عن 150 طناً من الزيت الآلي قد تسربت إلى النهر، مع خطر تسرب 300 طن أخرى»، ما يمثل «تهديداً للحيوان والنبات».

  • تقدم في باخموت

قالت هانا ماليار نائبة وزير الدفاع الأوكراني، إن قوات البلاد تقدمت من 200 متر إلى 1100 متر في أجزاء من جبهة مدينة باخموت. وأضافت «تحولت قواتنا من الدفاع إلى الهجوم في اتجاه باخموت». ولم يتسن لرويترز التحقق بشكل مستقل من الوضع في ساحة القتال.

هجوم على الحدود

قال رومان ستاروفويت، حاكم منطقة كورسك إن الكهرباء انقطعت عن مدينتين في غرب البلاد، وأصيب رجل الأربعاء إثر إسقاط أوكرانيا لمتفجرات على محطة كهرباء فرعية قرب الحدود خلال الليل.

https://tinyurl.com/3fswwjdm

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"