عادي
شويغو: أمريكا تقوّض وتدمر أسس الأمن الدولي والاستقرار الاستراتيجي

روسيا والصين تحذران من قوى أجنبية تزرع الاضطرابات في آسيا

00:57 صباحا
قراءة 3 دقائق
سيرغي شويغو وتشانغ يوشيا

حذر مسؤولون دفاعيون صينيون وروس كبار أمس الاثنين، من أن قوى أجنبية تسعى إلى زرع الاضطرابات في آسيا وخارجها، وذلك في منتدى شيانغشان الذي انعقد في بكين وتعتبره الصين رداً على حوار شانغريلا في سنغافورة،.

دول تخلق الاضطرابات

وخلال افتتاح مؤتمر الدفاع الدولي في بكين، تحدث تشانغ يوشيا، أحد كبار المسؤولين العسكريين في الصين، راسماً صورة قاتمة للتوقعات الدولية.

وقال تشانغ «بعض الدول، خوفاً من استقرار العالم، تتعمد خلق الاضطرابات، والتدخل في القضايا الإقليمية، والتدخل في الشؤون الداخلية لدول أخرى، وتدفع باتجاه الثورات الملونة». وأضاف «خلف الكواليس، يقومون بتوزيع السكاكين ويستفزون الناس لخوض الحروب، ضامنين استفادتهم هم من الفوضى».

وتعهد تشانغ بأن تسعى بكين إلى «تعميق التعاون والتنسيق الاستراتيجي بين الجيشين الصيني والروسي»، للرد على مختلف التحديات الأمنية، والحفاظ على التوازن الاستراتيجي والاستقرار. ولكن، بحسب تشانغ، فإن الصين تسعى أيضاً إلى تحسين العلاقات العسكرية مع الولايات المتحدة. وتابع «نرغب أيضاً في تطوير العلاقات العسكرية الصينية الأمريكية وفقًا لمبادئ الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المربح للجانبين».

عواقب «كارثية»

من جانبه، حذر وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، من أن واشنطن تسعى إلى إثارة عدم الاستقرار في آسيا. وقال للمندوبين عن 90 دولة شاركوا في المؤتمر «بعد إثارة أزمة حادة في أوروبا، يحاول الغرب توسيع احتمالات الأزمة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ». وأضاف أن «المشاركة المباشرة للدول التي تمتلك ترسانات نووية تضاعف المخاطر الاستراتيجية». وأشار الى أن «خط الغرب تجاه التصعيد مع روسيا يشكل خطر نشوب صراع مباشر بين القوى النووية، الأمر الذي سيؤدي إلى عواقب كارثية».

وفي حديثه خلال منتدى شيانغشان، وهو أكبر حدث للدبلوماسية العسكرية في الصين، قال شويغو إن تحرك روسيا لإلغاء تصديقها على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية لا يعني نهاية الاتفاقية، مضيفاً أن روسيا لم تخفض عتبة استخدام الأسلحة النووية.

وأشار إلى أن موسكو مستعدة لإجراء محادثات تسوية ما بعد الحرب للأزمة الأوكرانية بشأن مزيد من «التعايش» مع الغرب، لكن الدول الغربية بحاجة إلى التوقف عن السعي إلى إلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا.

الشرير الأمريكي

أكد شويغو أن الغرب يستخدم أوكرانيا أداة في محاولة منه لإلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا، بعد أن اتخذت موسكو إجراءات منعت توسع «الناتو» شرقاً. وقال: «واصل البيت الأبيض متجاهلًا حقوق روسيا المشروعة في ضمان أمنها، توسيع حلف شمال الأطلسي نحو الشرق، ووجدنا أنفسنا مجبرين على اتخاذ تدابير مضادة لهذه الخطوات العدائية». وأضاف: «رداً على ذلك اتخذ الغرب علناً مساراً نحو إلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا في الحرب الهجينة التي اندلعت ضدنا، وتم اختيار أوكرانيا بشكل خبيث لتكون أداة لذلك».

وأكد شويغو أن الولايات المتحدة عكفت خلال السنوات الماضية على تقويض وتدمير أسس الأمن الدولي والاستقرار الاستراتيجي، بما في ذلك نظام اتفاقيات الحد من التسلح. وأضاف أن «الدول التي تعارض الدكتاتورية الاستعمارية الغربية الجديدة وتدافع عن مبادئ المساواة، واللامركزية والأمن غير القابل للتجزئة تتعرض لضغوط شديدة، اقتصادياً وسياسياً».

وأكد أن نهج الدول الغربية الرامي إلى تصعيد الصراع مع روسيا، يهدد بنشوب نزاع عسكري مباشر بين القوى النووية وهو أمر محفوف بعواقب كارثية.

وأكد أنه خلال الهجوم المضاد الذي شنته قوات كييف الصيف الماضي، خسرت أوكرانيا أكثر من 90 ألف عسكري بين قتيل وجريح، وتكبدت 600 دبابة و1900 مدرعة من مختلف الفئات دون تحقيق نجاحات على الأرض. وأن روسيا مستعدة لمناقشة حل الأزمة في أوكرانيا بعد انتهاء النزاع. (وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"