«الخليج» - وكالات
كثفت إسرائيل غاراتها الجوية على قطاع غزة المحاصر محذرة من أن الحرب مع حركة حماس ستستمر أشهراً عدة في وقت يحضها حليفها الأمريكي وبريطانيا وشركاؤها إلى تخفيض حدة ضرباتها بغية حماية المدنيين.
وقال مستشار الأمن القومي الأمريكي جايك ساليفان الجمعة، في تل أبيب إنه ليس من «الصواب» أن تحتل إسرائيل غزة على المدى الطويل، مع تزايد التكهنات حول مستقبلها في أعقاب الحرب التي اندلعت قبل أكثر من شهرين.
وتصاعدت سحب الدخان الجمعة، في شمال القطاع وخان يونس كبرى مدن الجنوب حيث وسعت القوات الإسرائيلية عملياتها البرية.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة فجر الجمعة، سقوط «عشرات القتلى والجرحى» في ضربات جوية وقصف.
كما تعرضت مدينة رفح القريبة من الحدود مع مصر، لضربات كذلك.
وقال بكر أبو حجاج لوكالة فرانس برس «كنا آمنين في بيوتنا فجأة صار قصف ببراميل متفجرة، وقعت لدينا إصابات ودمار هائل»، وأضاف «نعاني 70 يوماً من الحرب والدمار».
وأعلنت إسرائيل الحرب على حماس التي تحكم منذ 2007 قطاع غزة، عقب هجوم غير مسبوق شنّته الحركة على غلاف غزة في 7 تشرين الأول/ أكتوبر وأسفر عن مقتل 1200 شخص، قضي غالبيتهم في اليوم الأول، بحسب السلطات الإسرائيلية.
ومذّاك أسفر الهجوم الإسرائيلي على غزة عن مقتل 18787 شخصاً، 70% منهم من النساء والأطفال، وفقاً لوزارة الصحّة في غزة .

  • «يائسون»

وأغرق النزاع قطاع غزة في أزمة إنسانية خطرة مع نزوح 1.9 مليون شخص أي 85 % من السكان بحسب الأمم المتحدة أضطر الكثير منهم إلى الفرار مرات عدة بسبب توسع رقعة المعارك.
وحذرت الأمم المتحدة الخميس، من «انهيار النظام العام» في القطاع مؤكدة أن الجوع واليأس يدفعان بعض السكان إلى الاستيلاء على المساعدة الإنسانية التي تدخل بكميات محدودة عبر مصر.
وقال المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني «أينما توجهنا نجد أشخاصاً يائسين جياعاً ومذعورين».
خلال الليل، بقيت الاتصالات مقطوعة في غزة مجدداً على ما أفادت شركة «بالتل» الفلسطينية المشغلة ما شدد من عزلة القطاع الخاضع أساساً لحصار إسرائيلي مطبق منذ التاسع من تشرين الأول/أكتوبر.
وقال دانيال هاغاري الناطق باسم الجيش الإسرائيلي «ستشهد الأيام المقبل المزيد من المعارك الصعبة» مشيراً إلى استخدام «أساليب قتال جديدة» مثل زرع عبوات ناسفة في أماكن يتردد عليها مقاتلون من حماس واختيار «الوقت المناسب» لتفجيرها.
ومساء الخميس أشار الجيش الإسرائيلي إلى وقوع «معارك» في حي الشجاعية بمدينة غزة في شمال القطاع حيث تكبدت القوات الإسرائيلية أعلى حصيلة قتلى منذ بدء هجومها البري، في وقت سابق من الأسبوع مع سقوط عشرة جنود في يوم واحد.
وقتل 117 جندياً إسرائيلياً منذ بدء الهجوم البري في قطاع غزة في 27 تشرين الأول/أكتوبر.

  • ضغوط

وتزداد الضغوط على إسرائيل ولاسيما من حليفتها الرئيسية الولايات المتحدة.
وقد وصل ساليفان إلى إسرائيل الخميس حيث التقى رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت وتحدث عن إمكان تحول الهجوم «إلى عمليات أقل حدة» في «المستقبل القريب» على ما أفاد البيت الأبيض.
وأكد ساليفان من تل أبيب الجمعة لصحفيين «لا نعتبر أنه من المنطقي، أو من الصواب بالنسبة لإسرائيل، أن تحتل غزة، أو تعيد احتلال غزة على المدى الطويل».
وشدد المسؤول الأمريكي على أن الحكومة الإسرائيلية أعلنت «أنها لا تنوي احتلال غزة على المدى الطويل وأن الإشراف على غزة وإدارة غزة وأمن غزة تعود للفلسطينيين».
وقال الرئيس الأمريكي جو بايدن الخميس «أريدهم (الإسرائيليين) أن يركّزوا على كيفية إنقاذ حياة المدنيين، وليس التوقف عن ملاحقة حماس، بل أن يكونوا أكثر حرصاً».