عادي
85 % من تكاليف الأعطال تتحملها الشركات

«التأمين الشامل».. طوق نجاة لأصحاب المركبات المتضررة بالأمطار

22:46 مساء
قراءة 3 دقائق
دبي: حازم حلمي

تشهد دولة الإمارات، خلال هذه الأيام، هطولاً كثيفاً لأمطار غير مسبوقة، منذ 75 عاماً حسب الجهات المختصة، تسببت بأضرار جسيمة لعدد كبير من المركبات والبيوت والأبراج السكنية والمطارات ومراكز التسوق والمحال التجارية والمصانع والشركات وغيرها من الممتلكات.

امتلأت منصات التواصل الاجتماعي بمقاطع فيديو وصور للمركبات، التي أصابها ضرر كبير نتيجة مياه الأمطار، وتساءل أصحابها عن التعويض، الذي سيحصلون عليه نتيجة الحالة التي تعرضت لها مركباتهم، وعن أنواع التأمينات التي تغطي إصلاح هذه المركبات، بعد غمر بعضها بالكامل بمياه الأمطار، حيث يُعرف أن شركات التأمين لا تتحمل إصلاح المركبة، إذا كان تأمينها ضد الغير، بينما في التأمين الشامل تتحمل شركات التأمين أكثر من 80% من هذا الإصلاح، وحسب وثيقة التأمين.

الصورة
  • طمأنة للجميع

طمأن خبير التأمين، جورج الأشقر، مستشار مجلس إدارة شركة «فيدلتي» لخدمات التأمين، الأفراد والشركات التي تضررت مركباتهم من مياه الأمطار خلال العواصف، بأن التأمين الشامل يتحمل نسبة كبيرة من الأضرار الناتجة عن الغرق، بعد خصم 20% سنوياً من المدة الزمنية، التي تم استخدام المركبة خلالها، يضيف إليها التحمل الوارد في الوثيقة.

وقال الأشقر: «ننصح جميع المتضررين بضرورة الدخول إلى مواقع الشرطة الإلكترونية، وتعبئة النموذج الخاص بالأضرار الناجمة عن مياه الأمطار، والاحتفاظ به وتقديمه إلى شركة التأمين المؤمن لديها، من أجل حصر الضرر الواقع على المركبة».

وأضاف: «في ما يخص المركبات التي يكون تأمينها ضد الغير، لا تتحمل شركات التأمين إصلاحها، أما المركبات المؤمنة بالتأمين الشامل، فيتم إصلاحها، بعد أن دخلت المياه إلى المحرك أو تضررت الكهرباء فيها بشكل كبير، بعد خصم رسوم الاستهلاك السنوية».

وأوضح الأشقر أن الخسائر الناتجة عن مياه الأمطار كبيرة، ولا يمكن حصرها حالياً، ولا توجد أرقام محددة عن عدد المركبات التي تعرضت للغرق كلياً أو جزئياً».

ولفت إلى أن هناك أنواعاً أخرى من الأضرار الناتجة عن الغرق، مثل المنازل والمصانع والمستودعات والشركات والمحال التجارية وغيرها، والتي تستدعي تعويضات كبيرة للمتضررين، وحسب نوع التأمين التي يغطي هذه الأنواع من الأضرار.

وتوقع الأشقر الذي يقيم في الدولة، منذ أكثر من 48 عاماً، ولم يشاهد طوال مدة إقامته في الدولة مثل هذه الأمطار، بأن ترتفع أسعار تأمين المركبات وغيرها، خلال الفترة القادمة، نتيجة للخسائر المادية الكبيرة، التي سوف تتحملها شركات التأمين في الفترة الحالية.

  • لا تحرك المركبة

وقال رسلان محمد السلامات، مدير كراج «أر بي إم» لإصلاح المركبات: «إن الأضرار الناجمة عن مياه الأمطار، لا يمكن وصفها أو الوقوف عليها حالياً، لأن الموجة لم تنتهي بعد، بسبب وقف الكثير من المركبات في تجمعات لمياه الأمطار، ولا يمكن لأصحابها استخراجها حالياً».وأضاف: «ننصح جميع من تعرضت مركباتهم للغرق بعدم تشغيلها أو تحريكها في الوقت الحالي، ومن يستطيع الوصول إلى سيارته، أن يقوم أولاً بفصل البطارية، ولم يستطع يتركها».

وتابع السلامات: «بعد تنشيف المركبة، التي تعرضت للغرق، ننصح بفتح غطاء المركبة الأمامي، وفك فلتر الهواء، وإذا وجد بداخله ماء، فلا يحركها وينقلها إلى أقرب ورشة لصيانة المركبات».

وأكد السلامات أن التأمين الشامل هو كنز لأصحاب المركبات في الوقت الراهن، خاصة أصحاب المركبات التي لا يمكن إصلاحها (تكنسلت)، وبالتالي فإن شركات التأمين مطالبة بتعويض أصحابها بأكثر من 80%، بعد خصم نسبة استخدام السيارة، سنوياً وحسب وثيقة التأمين، بينما الضرر الأكبر سيلحق أصحاب التأمين ضد الغير.

وطالب أصحاب المركبات بعدم دخول مياه الأمطار، لخطورة ذلك على الماكينة والكهرباء في السيارة، والتي قد يكلف صاحبها الكثير، بعد توقفها بشكل مفاجئ خلال الأيام القادمة، موضحاً أن نسبة ارتفاع مياه الأمطار لم تشهد لها الدولة مثيلا.

  • ارتفاع الأعمال

وأوضح عثمان خان، صاحب كراج الأندلس لإصلاح المركبات، بأنه منذ ساعات الصباح الأولى استقبل عدد كبير من المركبات في ورشته، ومعظم الأعطال، التي تعرضت لها المركبات حسب وصفه، شملت، الماكينة والكهرباء والطلاء وغيرها من الأعطال المختلفة.

وأضاف: «نتوقع أن يكون هناك ارتفاع كبير وبنسبة لا تقل عن 30% في إصلاح المركبات، خلال الأيام القادمة، بسبب غرق الكثير من المركبات في مياه الأمطار، ومتوقع أن ترتفع تكاليف الإصلاح».

ونوه خان، بضرورة اصطحاب التقارير، التي تم استخراجها من مواقع الشرطة قبل إصلاح المركبة، خاصة تلك التي يكون فيها التأمين شاملاً، من أجل عرضها على شركات التأمين، حتى يحصل المتضرر على حقه الكامل.

التقييمات
قم بإنشاء حسابك لتتمكن من تقييم المقالات
https://tinyurl.com/y4xery9f

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"