عادي
خلال لقائه الرئيس الإسرائيلي

بلينكن: مصممون على التوصل لوقف إطلاق نار بين إسرائيل وحماس الآن

11:51 صباحا
قراءة 4 دقائق
(أ ف ب)
أعلن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، الأربعاء، خلال زيارته إسرائيل، أن الولايات المتحدة «مصممة» على التوصل إلى اتفاق هدنة مرفق بالإفراج عن الرهائن، بين إسرائيل وحماس.
وقال بلينكن خلال لقائه الرئيس الإسرائيلي اسحق هرتزوغ في تل أبيب «حتى في هذه الأوقات الصعبة، نحن مصممون على التوصل إلى وقف لإطلاق النار يعيد الرهائن إلى ديارهم والتوصل إليه الآن. السبب الوحيد لعدم حصول ذلك هو حماس».
رد حماس على مقترح الهدنة
بعد اجتماع الاثنين في القاهرة مع ممثلي مصر وقطر، وصل وفد من حماس إلى الدوحة لدرس مقترح الهدنة الجديد ويرتقب أن يعطي رده في «أسرع وقت ممكن» بحسب مصدر قريب من الحركة.
في الأثناء، تنتظر دول الوساطة رد حماس على مقترح الهدنة لأربعين يوماً والتي تشمل الإفراج عن رهائن محتجزين في غزة منذ بداية الحرب في 7 تشرين الأول/أكتوبر في مقابل إطلاق سراح أسرى فلسطينيين محتجزين في السجون الإسرائيلية.
ويأتي هذا المقترح بعد أشهر من الجمود في المفاوضات غير المباشرة الرامية إلى إنهاء الحرب بعدما تم التوصل إلى هدنة لمدة أسبوع في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر، سمحت بالإفراج عن حوالي 105 رهائن لدى حماس من بينهم 80 إسرائيلياً ومزدوجي الجنسية في مقابل 240 أسيراً فلسطينياً لدى إسرائيل.
وتطالب حماس بوقف دائم لإطلاق النار قبل أي اتفاق بشأن إطلاق سراح الرهائن، وهو ما ترفضه إسرائيل التي تؤكد عزمها على شن هجوم بري في رفح (جنوب) حيث لجأ حوالي مليون ونصف مليون فلسطيني غالبيتهم من نازحي الحرب.
هجوم رفح
ويؤكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الهجوم على رفح ضروري لهزيمة حماس التي تتولى السلطة في غزة منذ العام 2007، وتحرير الرهائن. وقال خلال لقائه ممثلين لعائلات الرهائن، وفق ما نقل عنه مكتبه الثلاثاء، «فكرة أننا سنوقف الحرب قبل تحقيق كل أهدافها غير واردة. سندخل رفح وسنقضي على كتائب حماس هناك مع أو بدون اتفاق، من أجل تحقيق النصر الشامل».
وسيجتمع نتنياهو الأربعاء عند الساعة 10,45 (7,45 ت غ) في مكتبه في القدس مع بلينكن الذي كثف في الأسابيع الماضية على غرار الرئيس جو بايدن التصريحات المعارضة لعملية برية في رفح.
«سخي جداً»
وانتعشت الآمال مؤخراً في التوصل إلى اتفاق هدنة وتبادل رهائن، في غزة، بعد نحو سبعة شهور من الحرب التي تشنها إسرائيل على القطاع المكتظ بالسكان، والتي خلفت حتى الآن أكثر من 34 ألفاً من القتلى.
وأعرب وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، خلال زيارته الرياض، عن أمله في أن تقبل حركة «حماس» مقترح الهدنة والتبادل الأخير الذي وصفه بأنه «سخي جداً».
وبعدما وصف بلينكن الاثنين الاقتراح بأنه «سخي جداً من جانب إسرائيل»، حض في تصريح لصحفيين في إحدى ضواحي العاصمة الأردنية عمّان حركة حماس على القبول سريعاً بمقترح الهدنة، مؤكداً «لا مزيد من التأخير ولا مزيد من الأعذار. إن وقت العمل حان الآن»، فيما تتكثف التظاهرات المؤيدة للفلسطينيين في الجامعات الأمريكية داعية إلى وقف إطلاق نار، مع تدخل شرطة نيويورك ليلاً في جامعة كولومبيا.
معبر إيريز
وكان بلينكن، قد شهد خلال زيارة إلى الأردن الثلاثاء انطلاق أول قافلة شاحنات أردنية محمّلة بالمساعدات ومتّجهة إلى قطاع غزة عبر معبر إيريز (بيت حانون) الذي أعادت إسرائيل فتحه.
وقال بلينكن لصحفيين خلال زيارته على مشارف العاصمة عمّان نقطة لتحميل المساعدات على متن الشاحنات «من هنا نرى طريقاً مباشراً من الأردن إلى شمال غزة عبر معبر إيريز. الشحنات الأولى تغادر اليوم».
وأضاف «إنه تقدّم حقيقي ومهمّ، ولكن ما زال هناك الكثير ممّا يتعيّن القيام به».
وامتلأ مستودع الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية بمساعدات قدّمتها خصوصاً جمعيات خيرية أمريكية وضمّت إمدادات طبيّة ومواد غذائية، بما في ذلك زيت الطهي والأرزّ وفواكه مجفّفة.
وبعدما تعرّضت لضغوط دولية شديدة، أكّدت إسرائيل مؤخراً أنّها ستسمح بمرور المزيد من المساعدات عبر معبر إيريز الحدودي مع شمال القطاع.
وقطاع غزة الذي بات مدمّراً بصورة شبه كاملة جراء الحرب المستمرة منذ نحو سبعة شهور تتهدّده حالياً المجاعة، بحسب الأمم المتحدة ومنظمات إغاثة أخرى.
ولم يُستخدم معبر إيريز كثيراً منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في 7 تشرين الأول/أكتوبر.
وقال مسؤولون إسرائيليون إنّ المعبر يحتاج إلى إعادة تأهيل بعدما دمّره مسلّحو حماس خلال هجومهم غير المسبوق على جنوب إسرائيل.
وخلال زيارته التفقدية لنقطة تحميل المساعدات، قال بلينكن «نحن بحاجة للتأكّد من أنّ المساعدات التي يحتاج إليها الناس تصل إليهم بطريقة فعّالة».
وأوضح الوزير الأمريكي أنّه التقى في الأردن بمجموعة من النساء اللواتي فررن من غزة و«استمعتُ إلى معاناتهنّ».
وبحسب مسؤول أردني فإنّ شحنة المساعدات التي انطلقت من المملكة إلى قطاع غزة الثلاثاء كافية لإطعام ما بين 100 إلى 150 أسرة لمدة أسبوع تقريباً.
ولفت المسؤول الأردني إلى وجود مشاكل لوجستية في غزة، بما في ذلك نقص السائقين وشبكات التوزيع.
وأوضح بلينكن الذي يلتقي الأربعاء في إسرائيل رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو أنّه سيسعى للحصول على موافقة إسرائيل على قائمة «واضحة» من السلع الضرورية لقطاع غزة حتى لا تتعرّض «لرفض تعسّفي».
مذكرات الجنائية الدولية
من جانب آخر، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن نتنياهو قد يكون بين الأشخاص الذين وجهت إليهم المحكمة الجنائية الدولية اتهامات في قضية إدارة هذه الحرب التي أثارت أيضاً موجة من التظاهرات والاعتصامات في حرم الجامعات الكبرى في أمريكا الشمالية.
وقال نتنياهو مساء الثلاثاء «تم إنشاء مؤسسات دولية مثل المحكمة الجنائية الدولية بعد المحرقة ضد الشعب اليهودي لمنع مثل هذه الفظائع، ومنع إبادات جماعية في المستقبل. وهنا تحاول المحكمة الجنائية الدولية وضع إسرائيل في قفص الاتهام» ورأى في ذلك احتمال «فضيحة ذات أبعاد تاريخية».
وبحسب الصحيفة الأمريكية فإن المحكمة التي تتخذ مقراً في لاهاي بهولندا قد تتهم أيضاً مسؤولين من حماس.
وأعربت الولايات المتحدة الثلاثاء عن معارضتها قيام المحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق بشأن ممارسات إسرائيل في غزة.
التقييمات
قم بإنشاء حسابك لتتمكن من تقييم المقالات
https://tinyurl.com/25vytvrv

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"