رغم أهمية المؤشرات العالمية التي تجريها مؤسسات وبيوت خبرة لها مكانتها الدولية، إلا أن بعض القضايا تحتاج إلى الإحساس بها أو التمتع بها حتى يكون لها طعمها أو وزنها في النفس البشرية.
في هذا الصدد تبوأت دولتنا مجدداً المرتبة الـ 21 عالمياً والأولى عربياً في مؤشر السعادة العالمي لعام 2025 الصادر عن مركز أبحاث الرفاهية في جامعة أكسفورد، بالشراكة مع «غالوب» وشبكة حلول التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة، حيث تقدمت بلادنا في التصنيف العالمي على الولايات المتحدة وألمانيا والمملكة المتحدة.
مؤشر السعادة والأمن تحديداً من المؤشرات المهمة جداً الإحساس بها أكثر من الأرقام والتقارير المتعلقة بها، لأنه لا جدوى من بث أخبار عن مؤشرات الأمن مثلاً، وبعض الناس يشعرون بالخوف، أو أن في محيطهم جرائم.
في دولة الإمارات، الأمر له طعمه وجدواه، فبرغم أهمية ما تبثه هذه المؤسسات عن وضع دولتنا على الصعيد الدولي، وانعكاسه على سمعتها وقوتها الناعمة، فإن الأمر ينسجم أيضاً مع ما يشعر به الناس قولاً وفعلاً، فهم يشعرون بالأمن والسعادة بشكل كبير جداً، ويتأكد لهم ذلك كلما سافروا إلى الخارج، وشاهدوا ما يعتري الكثير من الدول والمدن من مشاكل.
وفي الحديث عن السعادة، فإن لدولة الإمارات باعاً كبيرة في هذا الجانب، وهي التي عملت واجتهدت لأجل أن تبث روح السعادة في نفوس أبنائها والمقيمين فيها، ولا نكاد نجد تصريحاً لأصحاب السمو حكام الإمارات عن قضايا الوطن والمواطن إلّا كان هدفه رفاهية المواطنين، وتأمين الحياة الكريمة لهم.
دولة الإمارات تحتفي بـ «يوم السعادة العالمي»، الذي يصادف 20 مارس من كل عام، وهي واثقة من مواصلة جهودها الحثيثة للوصول بأفراد المجتمع إلى أعلى مستويات الرضا والسعادة وجودة الحياة، وهي من أوائل الدول التي أدرجت «سعادة المجتمع» ضمن مختلف آليات وأشكال العمل الحكومي.
الإمارات عملت على إسعاد مواطنيها منذ الأيام الأولى لتأسيسها، وتطور الأمر تباعاً إلى أن أطلقت العديد من المبادرات الحكومية التي استهدفت تحقيق سعادة المجتمع، حيث أنشأت عام 2016 منصب وزير دولة للسعادة، وفي 2017 عدلت لتصبح «السعادة وجودة الحياة»، وخلال التعديل الوزاري في 2020 انتقل ملف جودة الحياة والسعادة إلى وزارة تمكين المجتمع.
دولة الإمارات وضعت ما يمكن اعتباره ميثاقاً وطنياً للسعادة عام 2016، واعتمده مجلس الوزراء، وأطلق المسح الوطني للسعادة والإيجابية، ليكون كل هذا العمل الممنهج في خدمة أبناء شعب دولة الإمارات، ولتذليل كل الصعاب والمعوقات التي تعتري سعادتهم، لنبقى سعداء ببلادنا وفخورين بها.
[email protected]