القاهرة: «الخليج»
يؤكد لوري ماجواير، وإيما سميث، في كتابهما «أشهر 30 خرافة عن شكسبير» (ترجمة أحمد محمد الروبي) أن الخرافات التي تحوم حول شكسبير كثيرة.
الكتاب يحمل في طياته إغواء التركيز على سيرة حياة شكسبير، الحافلة بالخرافات، بداية من تفاصيل زواجه، وصولاً إلى السنوات الضائعة من حياته التي لا يعرف أحد عنها شيئاً، و لم توثق في أي مكان، وهل كان أكثر كتاب عصره شعبية؟.
ضمن الخرافات المنسوجة حول شكسبير أنه لم يكن متعلماً تعليماً جيداً، إن فكرة العبقري غير المتعلم أو الرجل العصامي جذابة، على نحو لا يقاوم، وكان شكسبير في رأي ميلتون «ابن الخيال» وعلى الجانب الآخر نلتقي «بن جونسون» الذي عاصر شكسبير، وذكر معرفته الضئيلة باللاتينية والإغريقية، لو أخرجنا هذه العبارة من سياقها لكان من السهل فهم معناها، على أن شكسبير لم يحصل أي معرفة كلاسيكية تقريباً.
قيل أيضاً إن شكسبير لم يغادر بلاده، وعادة ما يراد من ذلك أنه لم يتخط حدود إنجلترا، وما من دليل يؤكد ذلك، ومن المستبعد أنه فعل ذلك، مادام الارتحال إلى خارج البلاد، كان يقتضي إذناً رسمياً، وإذا لم يكن شكسبير قد ارتحل خارج إنجلترا فيبدو السؤال هكذا: كيف له أن يحاط علماً بإيطاليا خاصة، مسرح أحداث مسرحيات روميو وجولييت، وترويض النمرة، وتاجر البندقية، وعطيل، وغيرها، كذلك الدنمارك مسرح أحداث هاملت وغير ذلك من مسرحيات.
ضمن الخرافات: «شكسبير كان سارقاً» مع اعتراف المؤلفين بأن مناقشة هذه التهمة أمر صعب، لا سيما أن أفكار السرقة والملكية الأدبية، شهدت تغيرات مهولة منذ عصر شكسبير، حتى الآن، وبحسب بن جونسون: «على الشاعر أن يكون قادراً على تحويل مادة شاعر آخر أو ثرواته لاستخدامه الخاص، لا يبتلع ما يأخذه في صورته الخام أو النيئة، أو غير المهضومة، ولكن كمخلوق يقتات بشهية، ويتمتع بمعدة قادرة على الخلط والفصل، وتحويل كل شيء إلى غذاء».
من بين أكثر الخرافات رسوخاً أننا لا نعرف الكثير عن حياة شكسبير، وهناك سؤال آخر: هل كانت سونيتات شكسبير متعلقة بسيرة حياته؟ والإجابة الموجزة أن بعضها كذلك، وبعضها الآخر ليس كذلك، وبعض الأخيرة تبدو كالأولى أو هكذا تبدو، ففي السونيتات يتعايش الشخصي والعام، وكثير من الشخصيات تحتل مكانة مركزية، ولا يحدد فيها الزمان ولا المكان ولا الشخصيات.
آخر الخرافات التي يعمل عليها هذا الكتاب: «شكسبير لم يكتب أعمال شكسبير» وكان المرشح المفضل لتأليف مسرحيات شكسبير هو فرنسيس بيكون، والطريقة المفضلة لتأكيد تلك الحقيقة هي الكتابة المشفرة، فقد اعتقد بأن بيكون وضع شفرات في المسرحيات يمكن فكها للكشف عن توقيعه.
اكتسبت مسرحيات شكسبير شعبية في العديد من الدول في أغلب القرون، وبطبيعة الحال هناك مسرحيات بعينها، تفقد بريقها، ثم يذيع صيتها بين الحين والآخر، لكن شكسبير الكاتب المسرحي ظل شعبياً بوجه عام، سواء على الورق وعلى خشبة المسرح، كان بن جونسون بعيد النظر، إذ كتب في ثناء على شكسبير أنه «لم يكن ينتمي إلى عصر واحد بل لكل العصور».
30 خرافة حول شكسبير
21 مارس 2025 15:33 مساء
|
آخر تحديث:
21 مارس 15:33 2025
شارك
أشهر 30 خرافة عن شكسبير