للعمال في يومهم احتفالية عالمية تذكّرهم بمنجزاتهم، وتعبهم الذي يقدمونه في القطاعات التي يشتغلون بها، ويبث فيهم روح الاندفاع والحماس جراء التقدير الذي يتلقّونه في أماكن عملهم.
وفي الإمارات، فإن أبرز ما يميز هذه المناسبة هي حفظ حقوق هذه الفئة التي تعتبر شريان الحياة، وسبباً كبيراً للنماء والبناء في دولتنا، وهي التي سنّت التشريعات وأوجدت النظم التي تحمي حقوقهم وتصونها من أي تقصير قد يمسها لسبب أو لآخر.
عدد العاملين في شتى القطاعات في دولة الإمارات سواء الحكومية أو القطاع الخاص يزيد على 7 ملايين عامل، وفي القطاع الخاص وحده حسب آخر إحصائية فإن عدد المشتغلين فيه أكثر من 6 ملايين، بحسب بيانات وزارة الموارد البشرية والتوطين.
هذا القطاع الذي كان إلى زمن ليس ببعيد بيئة غير جاذبة للمواطنين، أصبح بسبب الخطط والبرامج الحكومية بيئة جاذبة ومستقطبة لهم، وكان لبرنامج «نافس» الدور الأكبر في ذلك، إذ وبحسب وزارة الموارد البشرية والتوطين فإن عدد المواطنين العاملين في القطاع الخاص وصل مع نهاية عام 2024 إلى 131 ألفاً و800 مواطن ومواطنة، وارتفع عدد الشركات التي وظّفت المواطنين خلال الفترة ذاتها إلى 28 ألف شركة خاصة، بنسبة نمو 192.5% وذلك منذ إطلاق برنامج «نافس» في سبتمبر 2021.
الوزارة أكدت «في تقرير على موقعها»، أن سوق العمل الإماراتي حقق خلال العام 2024، نتائج استثنائية لافتة تؤكد فاعلية التشريعات والسياسات والمبادرات التي تطبقها الوزارة، بالتعاون مع شركائها في القطاعين الحكومي والخاص، في تعزيز كفاءة ومرونة سوق العمل، وزيادة جاذبيته للكوادر الإماراتية والكفاءات العالمية، وتعزز سهولة أداء الأعمال ورفاهية القوى العاملة من خلال بيئة عمل آمنة ومرنة وجاذبة ومنظومة حوكمة فعالة.
ولا يمكن لأي دولة كانت أن تحتفي بيوم العمال، قبل أن تكون حقوقهم مصونة، بموجب القانون وقوّته، وإن دور الدولة هنا يكمن في كيفية وصول هذه الحقوق كاملة غير منقوصة، وفي هذا المقام كشفت محكمة أبوظبي العمالية عن تسليم مستحقات مالية لأكثر من 18 ألف عامل، بقيمة 230 مليون درهم خلال عام 2024، فيما بلغت نسبة الفصل في الدعاوى الابتدائية المعروضة على المحكمة 99%، ما يعكس سرعة اتخاذ الإجراءات القانونية وإنهاء النزاعات العمالية.
للعمال حقوقٌ، يجب صونها في يومهم، وفي كل الأيام، ودولتنا بتشريعاتها وإجراءاتها هي التي قامت على هذا الأمر، ولم تعد تسمح لأي صاحب عمل أن يقصّر أو يتأخر في تسديد ما عليه من التزامات، وإذا ما حدث فعليه مواجهة القانون.