2.35 % هي نسبة مؤشر كلفة التعليم في دبي للعام الدراسي المقبل 2025-2026، الذي حددته واعتمدته هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي بعد مراجعة سنوية للبيانات المالية المدقَّقة للمدارس الخاصة الربحية، قام بها موظفون مختصون بالتعاون مع هيئة دبي الرقمية لتحديد أحقية المدرسة بزيادة الرسوم، وهو ما قد يتسبب بإرهاق ميزانية الأسرة في حال كانت الزيادة المطلوبة مرتفعة، لذا فإن التحدي الحقيقي يتمثل في تحقيق توازن بين الربحية والمصلحة العامة.
هيئة المعرفة تجري هذه المراجعة حرصاً على مصالح طرفي العلاقة، المدارس وأولياء الأمور، لذا خاطبت جميع المدارس الخاصة، وأبلغتها أنه في حال رغبتها في تعديل رسومها فإن عليها الالتزام بنسبة المؤشر، وتقديم طلب رسمي للهيئة، ليصار إلى دراسته واعتماده، بشكل لا يتجاوز قيمة مؤشر كلفة التعليم كحد أقصى، حيث سيقوم فريق مختص بمراجعة الطلبات للتأكد من استيفائها المعايير والشروط المحددة وأحقيتها في الزيادة.
تكمن أهمية مؤشر كلفة التعليم في مواكبته لتزايد أعداد المدارس الخاصة وتنوع المناهج التي تدرّسها، لذا يبرز هامش الربح عاملاً مهماً في تحديد رسوم الدراسة، وإدارة موارد المدارس سنوياً، بهدف ضمان استدامة المؤسسة التعليمية، وما تقدمه لبناء أجيال المستقبل في دبي، ولفهم النفقات والتكاليف المتعلقة بتقديم الخدمات التعليمية في المدارس الخاصة المُؤهَّلة لزيادة الرسوم، ويشمل مجموعة من العوامل والتكاليف من بينها الأجور والرواتب لأعضاء الهيئتين الإدارية والتدريسية والخدمات المساندة والدعم، فضلاً عن تكاليف الإيجار، الأمر الذي يعني الإحاطة بكل ما يتعلق بالمؤسسة التعليمية، لأنها تبقى مشاريع تستهدف الربح، لذا فإنها تحتاج إلى إدارة مالية سليمة، وتوازن بين الجودة والربحية.
الهيئة اتبعت آلية مستدامة لحوكمة تعديلات الرسوم المدرسية، وهو ما أشارت إليه شمة المنصوري، مديرة إدارة التراخيص والخدمات التعليمية في هيئة المعرفة، بقولها إن هذا الأمر يعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الشفافية ضمن منظومة تعليمية بشكل يتسم بالمرونة والكفاءة، بما يواكب مكانة دبي وجهة دولية جاذبة للتعليم المتميز ومستهدفاتها في استراتيجية التعليم في دبي 2033.
استراتيجية الربح المعقول تستهدف إعادة استثماره في تحسين البيئة التعليمية، من خلال تحديث المرافق، وتدريب الكوادر، ودمج التكنولوجيا الحديثة، كما أن وجود ربح يسمح للمدرسة بدفع رواتب تنافسية للمعلمين والموظفين، الأمر الذي يسهم في جذب كفاءات أفضل، لذا فإن الهامش ليس أمراً سلبياً بطبيعته، بل ضرورة لإدارة مستدامة وفعالة، والأهم أن يُدار الربح بمسؤولية وشفافية، وبهدف تطوير العملية التعليمية بشكل عام.
[email protected]