تواصل دولة الإمارات تصدرها للمؤشرات الإقليمية والعالمية، وأحدثها التقرير الدولي للتنمية البشرية 2025، الذي وضع الدولة ضمن الفئة ذات التنمية البشرية المرتفعة جداً، حيث تبوأت المركز ال15 عالمياً من بين 193 دولة، وهو ما جعلها تتقدم 11 مرتبة عن تصنيف 2021-2022، حيث كانت الدولة العربية الوحيدة ضمن قائمة أفضل 20 دولة، وهو منجز عربي بالدرجة الأولى قبل أن يكون إماراتياً.
هذا المنجز العالمي يؤكد ريادة دولة الإمارات، والتي تعتبر نموذجاً رائداً في مجال التنمية البشرية على مستوى العالم العربي، واستطاعت خلال السنوات الماضية تحقيق نقلات نوعية وكبيرة، الأمر الذي ساهم في التحسين المستمر في مؤشرات التعليم، الصحة، والدخل، حيث اعتنت بتوسيع خيارات الإنسان وتحسين نوعية حياته، من خلال تعزيز القدرات الفردية في شتى المجالات، الأمر الذي انعكس على تصنيفها المتقدم ضمن تقارير التنمية البشرية الصادرة عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
التقدّم الإماراتي يؤكد أن سياسات الدولة التنموية سباقة وواعية لاحتياجات المواطنين والمقيمين ومتطلبات المستقبل الذي تنشده قيادة الإمارات التي وضعت الإنسان محوراً لكل الخطط والسياسات، لذا لم تكتفِ بتحقيق نمو اقتصادي، بل جعلت جودة حياة المواطن والمقيم وإسعادهما في شتى المجالات أولوية قصوى للعمل الحكومي، وهو ما عزز مكانتها كدولة رائدة في صياغة مستقبل تنموي مستدام على مستوى العالم، لذا باتت نموذجاً يُحتذى به، بفضل قيادتها الطموحة، واستراتيجياتها المستقبلية، واستثمارها في الإنسان باعتباره الثروة الحقيقية للدولة.
صدارة الإمارات عكست التزاماً راسخاً بتوفير منظومة صحية متكاملة، تبنت الابتكار الطبي، وعززت وقاية المجتمع، وكفلت وصول الأفراد إلى خدمات صحية عالية المستوى، كما أن الاستثمار في التعليم يعتبر استثماراً في الإنسان، لذا استثمرت في العقول الإماراتية، لقيادة مستقبل مزدهر في عالم الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء.
وتأكيداً على التركيز على إنسان الإمارات، فإن مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية، يواصل عبر برنامج «نافس»، جهوده الرامية إلى تمكين المواطنين من الانخراط الفاعل في سوق العمل بالقطاع الخاص، واستقطبت معارض «مصنّعين» و«إثراء للتوظيف» و«طموح الظفرة للتوظيف»، التي نفذها البرنامج، نحو 8500 مواطن ومواطنة من الباحثين عن العمل، وطرحت نحو 1500 من الشواغر الوظيفية بتخصصاتها وقطاعاتها المختلفة.
هذه الأرقام التي كشفها مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية تؤكد التقدم المستمر في دعم أبناء الوطن، وبالتالي رفع نسب التوطين النوعي، وتوفير بيئة عمل جاذبة ومستقرة للمواطنين.