يعكس شعار حملة «العين تستاهل» التي أطلقتها بلدية العين بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين من القطاعين الحكومي والخاص في منطقة العين، «كن جزءاً من المدينة وحافظ على نظافتها»، مدى أهمية تعزيز السلوكيات الإيجابية لدى أفراد المجتمع، ودور المسؤولية الاجتماعية والممارسات الواعية في تحقيق استدامة جمال البقعة التي يعيش فيها الفرد وازدهارها، والمحافظة على مظهرها الحضاري.
«العين تستاهل» واحدة من أكبر وأشمل الحملات التوعوية على مستوى «العين»؛ حيث إن امتدادها حتى آخر العام الجاري وحصرها للعديد من الممارسات السلبية التي تنجم عن الأفراد غير الواعين بالمخاطر البيئية والصحية وغيرها من الممارسات التي تؤدي إلى تشويه المظهر العام، يؤكد مدى الاهتمام بالحفاظ على جمال وروعة المدينة ومظهرها الحضاري دون أي تشوهات.
من يطلع خلف الكواليس على الحملة المصممة باحترافية عالية، بدءاً من تحديد الأهداف والتخطيط والتنظيم والتقييم وغيرها، يدرك مدى حجم الجهد المبذول في تعزيز جودة الحياة والارتقاء بجمال ونظافة «العين»، والحرص على إيقاظ حس المسؤولية الاجتماعية لدى من يمارس السلوكيات غير الحضارية التي تشوّه المظهر العام.
ندرك وبشكل ملحوظ وملموس، أن منطقة العين مقبلة على مرحلة ازدهار وتطور سياحي وثقافي واقتصادي وعمراني، وهو ما يمكن ملاحظته من خلال المشاريع التطويرية التي تسابق الزمن في البنية التحتية والطرق والمواقع الترفيهية والمراكز التجارية والمواقع السياحية والترفيهية وغيرها، ولا بد من مواكبة هذه العجلة السريعة بخلق بيئة حضارية مستدامة خالية من التشوهات الناجمة عن ممارسات تبدد الوقت والجهد والمال.
حملة توعوية مدتها نحو نصف عام كفيلة بتوعية السكان، بمن فيهم العمالة وأصحاب الشركات والمحال التجارية وغيرهم، من تعديل السلوكيات والممارسات الضارة بالبيئة والصحة والمشوّهة للمظهر العام والحضاري، كما أن التعريف بالغرامات المالية المترتبة على كل مخالفة، سيسهم إلى حد كبير في اجتثاث العديد من «اللقطات» المشوهة وغير الحضارية.
ضمن إطار الحملة التوعوية وبعيداً عن حجم المخالفات وأنواعها والتي تعد واحدة من أساليب الردع والتوجه نحو الممارسات السليمة، يبقى السلوك الإنساني السليم والواعي والإحساس بالمسؤولية الاجتماعية عوامل مهمة في استمرارية تطور المدينة وازدهارها وهو ما يعكسه شعار الحملة.
كلنا مسؤول عن المحافظة على نظافة ومظهر مدينتنا، ليس فقط بالالتزام بعدم رمي المخلفات في الشوارع، وإنما أيضاً بعدم التهاون أو التواني عن إبلاغ البلدية عن مشوهات المظهر العام، وذلك من خلال القنوات التي تم توفيرها.

[email protected]