عبَّر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الأحد عن صدمته بعد أن شنت روسيا خلال الليل أكبر هجوم جوي لها خلال الحرب على أوكرانيا والذي أدى لاشتعال النيران في مبنى الحكومة الرئيسي في كييف، فيما قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه تحدث مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون بعد الضربة.
وأضاف زيلينسكي عبر تطبيق تيليجرام «قمنا بتنسيق جهودنا الدبلوماسية وخطواتنا التالية واتصالاتنا مع الشركاء لضمان الرد المناسب».
من جهته، قال ستارمر في بيان «شعرت بالصدمة من الهجوم الوحشي الليلي الأخير على كييف وعلى أنحاء أوكرانيا، والذي أسفر عن مقتل مدنيين وقصف بنية تحتية».
وأضاف «لأول مرة يتضرر مقر الحكومة المدنية في أوكرانيا. تُظهر هذه الضربات أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يعتقد أن بإمكانه التصرف دون خوف من العقاب. هو ليس جاداً بشأن السلام».
احتراق مقر حكومي
قال مسؤولون أوكرانيون الأحد إن روسيا شنت أكبر هجوم جوي ليلي خلال الحرب والذي أدى إلى اشتعال النيران في المقر الرئيسي للحكومة الأوكرانية في كييف ومقتل شخصين على الأقل في العاصمة بينهم رضيع.
وقال زيلينسكي على منصة إكس إن قصف الطائرات المسيرة والصواريخ ألحق أضراراً بالغة بشمال وجنوب وشرق البلاد، بما في ذلك مدن زابوريجيا وكريفي ريه وأوديسا، بالإضافة إلى منطقتي سومي وتشيرنيهيف.
وأضاف، في مناشدة جديدة للحلفاء لتعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية «عمليات القتل هذه الآن، وفي وقت كان من الممكن أن تبدأ فيه الدبلوماسية الحقيقية منذ زمن بعيد، تعد جريمة متعمدة وإطالة لأمد الحرب».
ورأى شهود الطابق العلوي من المقر الرئيسي للحكومة الأوكرانية، الواقع في حي بيتشيرسكي التاريخي، وهو يحترق بينما يتصاعد دخان كثيف إلى السماء بعد شروق الشمس مباشرة.
وفي مناطق أخرى من كييف، تضررت شقق سكنية وتجمع عشرات السكان في الشوارع خارج منازلهم، ملفوفين بالأغطية، لتفقد الأضرار التي لحقت بمنازلهم، بينما كان عمال الإنقاذ يكابدون لإخماد النيران.
وأكد الهجوم تنامي التشاؤم لدى أوكرانيا والدول المتحالفة معها بشأن إمكانية انتهاء الحرب قريباً، مع رفض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الدعوات لوقف إطلاق النار وتشجعه بتوطيد العلاقات مع الصين.
وعبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إحباطه المتزايد من موسكو منذ لقائه مع بوتين الشهر الماضي، لكنه قاوم حتى الآن فرض عقوبات أشد على روسيا كوسيلة لإرغام موسكو على التفاوض.
وتعهد حلفاء كييف الأوروبيون بالوقوف إلى جانب أوكرانيا سياسياً وعسكرياً، لكن عروض المساعدة الملموسة، بما في ذلك إمكانية إرسال قوات برية، لا تزال قيد المناقشة.
أكبر هجوم جوي في الحرب
قالت رئيسة الوزراء يوليا سفيريدينكو إنها المرة الأولى التي يتضرر فيها مقر الحكومة خلال الحرب. وقالت القوات الجوية الأوكرانية إن روسيا أطلقت 805 طائرات مسيرة على البلاد خلال الليل و13 صاروخاً، وأسقطت وحدات الدفاع 751 مسيرة وأربعة صواريخ. وهذا أكبر عدد من الطائرات المسيرة تستخدمه روسيا لمهاجمة أوكرانيا منذ بداية غزوها للبلاد في فبراير/شباط 2022.
التعليق الروسي على الضربات
نقلت وكالة تاس الروسية للأنباء عن وزارة الدفاع الروسية بيانها حول شن ضربات على المجمع الصناعي العسكري الأوكراني وبنية تحتية للنقل. وينفي الجانبان استهداف المدنيين.
وقال تيمور تكاتشينكو رئيس الإدارة العسكرية للعاصمة إن جثة الرضيع انتشلت من تحت الأنقاض في حي دارنيتسكي، حيث تضرر مبنى سكني من أربعة طوابق. وأضاف تكاتشينكو أن شابة توفيت أيضاً نتيجة الهجوم على الحي الذي يقع شرقي نهر دنيبرو.