الشارقة: سارة المزروعي
عندما تقذف البراكين حممها المنصهرة، وتبرد فجأة عند ملامستها للماء والهواء، تتشكل صخور فريدة تُعرف بالأحجار البركانية مثل حجر الخفاف، هذه الصخور ليست مجرد بقايا صلبة من الطبيعة، بل تختزن في مسامها سراً جمالياً وصحياً جعلها شائعة الاستخدام في الروتين اليومي للعناية بالبشرة والجسم.
تتميز الأحجار البركانية بخفتها وبنيتها الغنية بالثقوب الصغيرة، الناتجة عن فقاعات الغاز التي تحررت أثناء التبريد، هذا القوام الفريد يمنحها ملمساً كاشطاً لكنه لطيف، ما يجعلها مثالية لتقشير الجلد الميت وتنعيم المناطق الخشنة، كما تُشير الدراسات إلى أن الصخور البركانية تحتفظ بتركيبة معدنية طبيعية تضم السيليكون، الماغنيسيوم، الحديد والأكسجين، وهي عناصر تُسهم في تحسين ملمس البشرة وتعزيز حيويتها ونضارتها.
لا يقتصر دور الحجر البركاني على تنعيم القدمين والتخلص من التشققات والجلد القاسي، بل يمكن أن يكون جزءاً من روتين الحمّام اليومي، فبفضل خصائصه الكاشطة المعتدلة، يساعد على تحسين الدورة الدموية عند تدليك الجلد به، ويترك البشرة أكثر نعومة وانتعاشاً، كما يدخل مسحوقه الناعم في صناعة الصابون والمستحضرات المقشرة، ليعمل على تنظيف المسام بعمق وإزالة الشوائب.
استرخاء وعلاج طبيعي
في مراكز السبا والعلاج الطبيعي، تحظى الأحجار البركانية بمكانة خاصة، إذ تُسخن الأحجار الملساء وتوضع على نقاط محددة في الجسم، لتساعد على إرخاء العضلات المشدودة، وتخفيف آلام المفاصل، وتحفيز الدورة الدموية، واحتفاظها بالحرارة لفترات طويلة جعلها رمزاً من رموز جلسات الاسترخاء والعناية بالنفس.
نصائح قبل الاستخدام
رغم فوائدها العديدة، يُوصي الخبراء بضرورة تنظيف هذه الأحجار جيدًا قبل استخدامها، سواء بغليها أو نقعها في ماء ساخن للتخلص من الأتربة والشوائب، كما يُنصح باقتنائها من مصادر موثوقة لضمان سلامتها وجودتها، خصوصاً عند استخدامها بشكل مباشر على البشرة.