الدراجات والطرقات

00:03 صباحا
قراءة دقيقتين

واقع الدراجات الهوائية في الدولة، أصبح أفضل بكثير من واقع الدراجات النارية التي تزدحم بها طرقاتنا على اتساعها.
الدراجات الهوائية يجري التعامل معها في الأغلب على أنها هواية، وخصصت لها مسارات وأماكن عبور واستخدام وممارسة، بيد أن «النارية» ما زالت «سارحة» في طرقاتنا مع تزايد أعدادها يوماً بعد آخر.
في دبي مثلاً هناك عشرات الكيلومترات مسارات للدراجات الهوائية، وفي أغلب الإمارات هناك مسارات مماثلة وان كانت بأطوال مختلفة.
هذا الأمر بالتأكيد إيجابي، والكل يقيسون به وبالقرارات المماثلة له حجم تطور المدن وحداثتها، وحرصها على خدمة أهلها. ولكن نريد أن تطول الخدمة سائقي الدراجات النارية أيضاً التي باتت تستدعي حلولاً ناجعة في معظم مدن الدولة.
الأمر الأكيد أن اللجوء للدراجات النارية لتوصيل الطلبات وقضاء بعض الخدمات، أفضل بكثير من اضطرار مشغلي هذه الخدمة لاستخدام السيارات، وإلا لازدحمت طرقنا بشكل أكبر بكثير مما هي مزدحمة.
موضوع الدراجات النارية أضحى ظاهرة مقلقة، ولا يوجد مستخدم للطرق إلّا يعاني فوضاها، وسوء قيادة الكثير من مرتاديها الذين يحرصون على توصيل الطلبات بأسرع وقت، ضمن جداول زمنية تحددها الشركات المشغلة.
في إمارة عجمان، وضمن التعاطي مع هذه الظاهرة، قررت القيادة العامة للشرطة إلزام سائقي دراجات التوصيل القيادة على الحارتين الأولى والثانية من اليمين فقط، وعدم استخدام الحارة الثالثة والرابعة في طرق الإمارة.
هذه خطوة أولية أجرتها إمارة عجمان، وهي واجبة في جميع المدن، لأن سائقي هذه الدراجات، ومع ارتفاع حرارة الصيف وضغط العمل الواقع عليهم، تجدهم أحياناً يقودون بطريقة «عدائية» تعرّضهم وتعرّض جميع مستخدمي الطريق للخطر.
مشكلة الدراجات النارية في معظم مدننا، أن عملية تشغيلها وإدارتها تتصل بأكثر من دائرة في كل مدينة، فهناك دوائر ترخص الشركات، وهناك إدارات ترخص الدراجات، وهيئات الطرق لم تعمل حتى الآن على تخصيص مسارات خاصة لها، لأن الأمر يتطلب جهوداً كبيرة، وإعادة تخطيط للمدينة بأكملها، ناهيك عن أن إدارات الشرطة ينحصر عملها في المخالفات والحوادث. وما زاد السوء في الطرقات أخيراً أن بعض مستخدمي «السكوتر» الكهربائي يقودونه في الطرقات العامة، وباتوا يتعاملون مع هذه الآلية كما لو كانت مرخصة.
إذن ظاهرة الدراجات النارية التي لا يمكن الاستغناء عنها، تلزم فورياً توحّد جهود جميع الدوائر لضبط عملها وتعدادها، لأن بقاء الأمر على ما هو عليه، سيزيد الطين بلة وستزيد أعدادها بالطرقات، ويصعب بعدها السيطرة عليها، مادامت شركاتنا في تنامٍ، وطلباتنا في ازدياد.
[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"