دبي، بتوجيهات صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تعيد رسم ملامح المشهد العالمي للفعاليات التقنية، وترسخ مكانتها وجهةً عالميةً للابتكار والاستثمار.. عنوان رائع ينم عن توجه إماراتي برز ونجح وحقق نتائج مشهودة محلياً وعالمياً، وهو استشراف للمستقبل من أجل التحول إلى لاعب رئيسي مؤثر في المشهد وعدم الاكتفاء بدور المتابع أو المتفرج أو المنتظر لما ستسفر عنه الأحداث.
نعم، فباستثمار مجال التقنية والذكاء الاصطناعي وترجمة التقنيات إلى مشروعات وابتكارات تسهُل حياة الناس وتُبسط الإجراءات ويتوفر الوقت ويُقلص الروتين، الأمر الذي بات تحدياً تواجهه حكومة الإمارات وتفخر بما تحققه في هذا المجال بل وتتسابق من أجل تقديم الجديد وما قد يعده الناس ضرباً من المستحيل ليكون في المتناول بفضل التشجيع والمتابعة والنظم التي وفرت مناخاً تنافسياً للإبداع وتسخير التقنية لخير الناس والبشرية جمعاء، ليس في الإمارات فحسب بل على مستوى العالم.
المتأمل بمسيرة جيتكس وعاصرها منذ البدايات يلمس التطور في الكم والنوع والتوجهات والتأثير والاهتمامات وحجم الفائدة من كل النواحي إضافة إلى انتقال المخرجات إلى حياة الناس وتحولها إلى أنظمة وخدمات تسهل حياتهم وتوفر عليهم الوقت ليشهد الحدث نقلة إضافية في تاريخه بتوجيهات محمد بن راشد بنقله إلى مدينة إكسبو بداية من العام المقبل وإطلاق ورش عمل وفعاليات تقنية وتجمعات تكنولوجية في جميع مناطق دبي، ليكون الحدث مهرجاناً للتقنية والتكنولوجيا تعيشه المدينة بكافة مناطقها.
جيتكس في طريقه للتحول إلى منصة عالمية ومستقبلية رائدة تتماشى مع المرحلة المقبلة من النمو التكنولوجي العالمي، وتعكس الطموحات المتصاعدة لاقتصادات الذكاء الاصطناعي حول العالم وتقدم دبي والإمارات كلاعب رئيسي ومؤثر ومشارك في صنع مستقبل التقنية والذكاء الاصطناعي في مجالات عدة كمحور عالمي مؤثر وأهم نقطة التقاء للأفكار ورؤوس الأموال وفرص التوسع والنمو وتحقيق الأحلام والطموحات في بيئة مشجعة ومحفزة تتكامل فيها جميع المتطلبات والنظم لتحقيق النجاحات وانطلاقها نحو العالم. جيتكس هذا العام احتفل بنسخته الـ45 بمشاركة أكثر من 6800 عارض، من بينهم 2000 شركة ناشئة من 180 دولة، إلى جانب 1200 مستثمر يُديرون أصولًا تفوق 1.1 تريليون دولار، إضافة إلى أكثر من 40 شركة «يونيكورن». وبصفته العلامة التجارية لأكبر فعالية تكنولوجية في العالم، يمتد جيتكس اليوم إلى 14 مدينة حول العالم، ليدعم حوارات ترسم ملامح مستقبل القطاعات الحيوية عالمياً.
هنا لا سقف للطموحات ولا مناطق راحة ولا وقت حتى لالتقاط الأنفاس، ففي هذه البقعة من العالم نموذج متميز لأسلوب الحياة والبناء والتنافس لخير العالم أجمع.

[email protected]