إبراهيم الهاشمي
لم يأت مسمى النشامى ومفردها نشمي أو نشمية على أهل الأردن جزافاً، بكل قراها ومدنها من أدناها إلى أقصاها، رجالاً ونساء، فهم أهل ود وترحاب وضيافة وأريحية، تستمتع في تعاملك معهم، تألفهم ويألفونك بسرعة، حتى تظن مع أي شخص تعرفة لأول مرة، وكأنك تعرفه منذ زمن بعيد، فهم ليسوا مجرد شعب مضياف، بل شعب محب للحياة والعطاء.
مع تكرار زياراتي للأردن أزداد حباً لها، وأزداد يقيناً في أنها بلد النشامى فعلاً وقولاً ومعيشة، ويزرع أهلها في القلب شعوراً متنامياً بالوفاء والطيبة، يستقبلونك بصدور عامرة بالود، يدخلونك وسط بيوتهم، وكأنك واحد من أفراد العائلة، وغير ذلك فالأردن بلد تتنوع في الجغرافيا التي تجعلك مذهولاً، بما تملكه من تنوع يجعلها قبلة سياحية بامتياز، وآثاراً متنوعة لحقب تاريخية متنوعة تمتد من عمق بداية البشرية حتى الآن، يعجز القلم عن تعدادها لتنوعها وكثرتها في كل بقاع الأردن ومدنها وقراها، تشكل فسيفساء خلابة من الأصالة والتنوع والإبهار.
أهل الأردن هم نقطة الأساس التي تشعرك دائماً بالقرب من هذا البلد، هم من يجعلونك تعاود الزيارة تلو الزيارة، هم حجر الأساس الذي يذهلك في وعيه وعطائه وعنفوانه.
لي فيها من الأحبة الأصدقاء الذين يشعلون القلب بحضورهم البهي، كلما وطئت قدماي الأردن، حتى أنني أشعر بأن الزمن يمضي بكل سعادة وحبور، اكتشف من خلالهم الشهامة بكل تفاصيلها، والمودة بكل أنواعها والمحبة بكل تفاصيلها، والوعي بكل أنواعه والوقوف مع الحق بكل تجلياته، هم من يجعلونني أتنفس نقاء السريرة بكل أريحية وصفاء.
لم يأت مسمى النشامى جزافاً، فهم اسم على مسمى، أكتب ذلك بكل يقين وتجربة حقيقية تزداد رسوخاً يوماً بعد يوم، وتجعل الأردن خيار زيارات لا تنتهي، ووصلاً مستمراً.
لكل الأحبة الأصدقاء في الأردن، الشكر فأنتم أصل الود والمحبة.. ولكل النشامى ذكوراً وإناثاً محبة وود لا ينتهي.