مارلين سلوم
من المؤكد أن صاحب سلسلة المتاجر التي من ضمنها ماركة ملابس مشهورة، لم يتوقع أن يخدمه الإعلام بهذا الشكل، وأن يتردد اسم هذه العلامة التجارية بكثافة وتصبح محط أنظار الناس بلا أي جهد منه ودون شن حملات ترويجية ودعائية يدفع مقابلها مبالغ كبيرة! لم يتخيل أن تتحول سقطة إعلامية معروفة إلى دعاية مجانية له، يقابلها سيل من الاستهجان وحملات السخرية من المذيعة وحديثها «غير المهني».
سقطات المذيعين وأخطاؤهم لا تمر بشكل عادي وكأن لم يرها أو يسمعها أحد، فمثلما تبهرهم الأضواء وتسعدهم الشهرة الواسعة التي ينالونها بفعل ظهورهم المتكرر على الشاشة والحوارات واللقاءات التي يجرونها، كذلك تضعهم تلك الأضواء تحت المجهر فيتصيد لهم الناس الأخطاء ويحولونها إلى «ترند» ويتداولون مقاطع الفيديو مع بعض البهارات والتعليقات التي يكون غالبها ساخراً مضحكاً.
ليست المرة الأولى التي تقع فيها المذيعة لميس الحديدي في خطأ مهني، إنما غلطتها هذه المرة ليست بألف بل بملايين، فرغم شدة حب الناس للممثلة أمينة خليل ومتابعتهم لكل ما تصرّح به وفضول الكثيرين لمعرفة تفاصيل عنها خصوصاً بعد الزواج وبعد تحقيقها نجاحاً مبهراً في رمضان الماضي بمسلسل «لام شمسية»، إلا أن لقطة واحدة كانت كفيلة بأن تتحول بسرعة البرق إلى «ترند» على كل وسائل التواصل الاجتماعي، وهي لقطة سؤال لميس الحديدي عن الأزياء التي ترتديها أمينة وإبدائها الإعجاب بأقراط الممثلة. ليس مستغرباً ولا جديداً هذا النوع من الأسئلة في زمن صحفيي النميمة الفارغة، إنما ما أثار جدلاً دهشة الحديدي واستغرابها من أن أمينة اشترت الأقراط من هذه الماركة، لتسألها «أمينة بتلبس (....) عادي؟».
ليس من المفروض أن تقع مذيعة ذات خبرة طويلة في مثل هذا الخطأ المتعدد الأوجه، فهو غير مقبول إعلامياً من الناحية التجارية، حيث يتم ذكر اسم ماركة معروفة بلا أي داعٍ وهدف دعائي مدفوع، ويتم التقليل من شأن هذه العلامة التجارية المعروفة ومن شأن كل من يرتديها، والأهم والأخطر هو إظهار التعالي بشكل فج والتمييز الطبقي، وكأن نجاح الفنان مهنياً يجب أن ينقله بشكل مباشر من صفوف الناس العاديين أبناء الطبقة الوسطى (إن لم يكن من الطبقة الأدنى) إلى الأثرياء!.