إبراهيم الهاشمي

بالرغم من أن العقوبات تصل إلى 150 ألف درهم كغرامة بالنسبة للشركات، وتتراوح العقوبات للأفراد بين 5000 إلى 50 ألف درهم، وتصل إلى قطع خطوط الاتصالات عند تكرار المخالفة، وقوانين تلك العقوبات تسري على جميع الشركات المرخصة في الدولة، وهذا ما أعلنته هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية منذ مدة والذي يطبق على الشركات أو الأفراد الذين يقومون بإجراء مكالمات تسويقية من أرقام شخصية واستخدام أساليب تسويق غير أخلاقية تشكل إزعاجاً لمستخدمي الهواتف بشكل عام، إلا أن ما كشفت عنه الهيئة قبل أيام قلائل عن تسجيل 2200 مخالفة لمكالمات تسويقية من الأفراد حتى منتصف العام الجاري 2025، ما هو إلا غيض من فيض من كم المكالمات التي تُجرى من قبل عاملين في شركات عقارية أو تسويقية لمشاريع تجارية أو خدمات بنكية أو خدمات أخرى مختلفة، ذلك بالرغم من أن تنظيم المكالمات التسويقية شأن صدرت قرارات تنظيمه من قِبل مجلس الوزراء.

تلك المكالمات التسويقية التي لم تتوقف بالرغم من الغرامات والعقوبات المفروضة والتي يتفنن المتصلون فيها بطرق التسويف والتعليل واستثارة المشتركين بشتى أساليب الأغراء لكسب الزبون المتوقع وتعليل ذلك بأن المتصل به سجل رغبته لديهم للحصول على العقار أو الخدمات الأخرى حسب السلع والخدمات المستهدف تسويقها.

مر على قرار مجلس الوزراء ما يزيد على العام، إلا أن معظم الشركات والبنوك وأصحاب الخدمات الأخرى مثل التداول في الأسهم والاستثمار، مستمرون في أساليب الاتصال المتبعة دون خوف من عقوبة أو مخالفة، مع العلم بأن الهيئة خصصت الرقم (2211) للإبلاغ عن تلك الشركات، وبالرغم كذلك من اشتراك الكثيرين في سجل عدم الاتصال، إلا أن المكالمات مازالت تتوالى عليهم.

يا ترى ما الذي يدفع تلك الشركات الى الاستمرار في أسلوب الاتصال العشوائي بالناس دون احترام للخصوصية، أو خوف من المخالفات والعقوبات المفروضة؟ هل هو عدم وعي بالقوانين والاحترام والالتزام بها، أم هو عدم تعاون في الإبلاغ عن تلك الشركات والاكتفاء بإغلاق الهاتف في وجه المتصل، أم أن العقوبات ليست بتلك القوة المطلوبة التي توقف تلك الشركات والجهات عن هذا الأسلوب من التسويق؟.

القوانين فُرضت والمخالفات حُددت وطرق الشكوى يُسرت، فيا ترى متى سيتوقف هذا الأسلوب الفظ من التسويق الذي يجعلك تتردد ألف مرة قبل أن تجيب على أي اتصال يرد على هاتفك النقال.