راشد محمد النعيمي

من سائقي دراجات التوصيل إلى قائدي الإسكوترات الكهربائية، ثمة مشكلة تتمدد وتسبب قلقاً مرورياً متواصلاً في الطرقات جراء سلوكيات لا تلتفت للسلامة ولا تعمل بأبسط مبادئها، وبات عليك الآن كسائق مركبة أن تضاعف من حذرك عند رؤية أي منهم خوفاً من التورّط في حادث مرور لا تحمد عقباه ولا تدري عن نتائجه.

رغم التنظيم والقوانين والحملات والضبط وكل جهود التوعية، إلا أن هناك من يصرّ على المخالفة، ويُعرّض حياته قبل الآخرين للخطر وهو لا يزال يعتقد أن الأمور تحت السيطرة، وأن بإمكانه التصرف والتعامل مع أي موقف قد يصادفه، لكن الحقيقة تقول عكس ذلك في مواقف كثيرة، أبسطها أن السائق الذي تحسبه منتبهاً راصداً لطريقة قيادتك قد ينشغل خلال ثوانٍ بسيطة كفيلة بأن تصنع مأساة مرورية.

نتيجة يتفق عليها الجميع اليوم وهي أن كثيراً من هذه الفئات يقود بتهور وعدم اكتراث محمّلاً تبعات ذلك لغيره من قائدي المركبات، مفترضاً أن ردة فعل غيره أساسية وحاضرة وهي السياج الذي يحميه من هذا التهور، كما أن طبيعة عمله قد تتيح له ما لا تتيح لغيره من مستخدمي وسائط النقل، وهي أمور خاطئة تحتاج إلى تصحيح فوري ينقذنا من هذا العبث الذي نواجهه يومياً.

من المؤشرات على هذا الوضع المتفاقم ما صرّحت به شرطة دبي حول تحرير 8152 مخالفة لسائقي توصيل الطلبات الذين خالفوا قرار منع قيادة الدراجات النارية على المسارات السريعة، والتي يُحظر فيها قيادة دراجات التوصيل في الحارتين السريعة في أقصى اليسار في الشوارع التي تتكون من 5 مسارات أو أكثر، ومن القيادة في الحارة السريعة في أقصى اليسار في الشوارع المكونة من 3 أو 4 مسارات، وذلك منذ بدء تطبيق القرار مطلع الشهر الجاري.

ورغم أن العقوبات المطبقة على السائقين المخالفين تبدأ بغرامة 500 درهم في المرة الأولى، وترتفع إلى 700 درهم عند تكرار المخالفة، ليُصار بعد المرة الثالثة إلى إيقاف تصريح مزاولة المهنة، إلا أن الأمر مستمر ويبدو أنه يحتاج إلى إعادة نظر وهو ما لا تود جهات الاختصاص اللجوء إليه.

وصفة سريعة قدمتها الشرطة لإعادة الانضباط شملت عدم قيادة الدراجات على الطرق السريعة مهما كانت الظروف أو ضغوط العمل، ومنها الالتزام بالسرعات المقررة على الطرق الداخلية، وتجنب المناورات الخطرة، وارتداء الخوذة والملابس الواقية المعتمدة لحماية السائق من الإصابات البليغة.