أسدل الستار على كأس العرب بعد أيام تنافسية حفلت بالكثير من المباريات القوية والممتعة، وبمشاهد فنية وجماهيرية ستبقى في البال للسنوات الأربع المقبلة حتى تعود المنتخبات العربية مجدداً للقاء التنافسي في جولة جديدة، وإن تمنيت أن تقام البطولة كل سنتين أو ثلاث سنوات لما قدمته النسخة الحالية من فوائد.
منتخب الإمارات أنهى منافسات البطولة في المركز الثالث، وتقييم النتائج التي حققها «الأبيض» سيكون من تخصص اللجان الفنية في اتحاد كرة القدم، وبالتأكيد ستكون هنالك دراسة معمقة لبحث الكثير من الجوانب الإيجابية والسلبية، ومن المهم أن يكون لأندية المحترفين الرافدة للمنتخب الوطني رأي بالأداء الفني الذي أظهره لاعبوها، ومراجعة بجدية طلب بعض اللاعبين الحصول على فرصة زمنية أطول في اللعب مع فرقهم بالبطولات المحلية، وهو ليس مطلب اللاعبين وحدهم، بل مطلب الجهاز الفني الذي يريد أن يكون على دراية كافية بما يقدمه اللاعبون في المباريات، بما يسهم بعدم تراجع (إيقاع المباريات) بسبب دكة الاحتياط.
وبعيداً عن القراءة الفنية الرسمية لما قدّمه المنتخب في كأس العرب، هنالك انقسام في آراء الشارع الرياضي، بعضهم يصف هذه المشاركة بأنها حققت أهدافاً مهمة، ومنها إعادة استنهاض «الأبيض» مجدداً بعد الإخفاق في عدم التأهل لكأس العالم، ومواصلة بناء المنتخب بشكله الجديد، وتقديم مباريات جيدة في المنافسات، والوجود بين أفضل أربعة منتخبات عربية شاركت في البطولة، في حين يرى آخرون أنه لا يمكن وصف المكسب بالمهم إلا إذا لعب المنتخب المباراة النهائية وفاز باللقب.
أعجبتني بعض ردود الأفعال والتحليلات التي تحدث بها إعلاميون من دول أخرى حضروا في الساحة الإعلامية للبطولة وصفوا فيها «الأبيض» بأنه ظهر بشكل جيد بعد أن خاض مباريات عالية المستوى، وفي رأي آخر أنه كان الطرف الأفضل في أكثر من مباراة ومنها أمام مصر والجزائر، وظهر نداً قوياً في مباراته أمام الأردن التي خاضها منقوص العدد لوقت ليس بقليل.
الوصول إلى نصف النهائي في بطولة ضمت منتخبات قوية، منها 7 صعدت إلى كأس العالم المقبلة إنجاز مهم، خصوصاً أنه تزامن مع تقديم مردود فني جيد في أغلب المباريات وقاد لتحقيق انتصارات ثمينة، هذا إضافة إلى أن كأس العرب أسفرت عن اكتشاف لاعبين جيدين، وهو ما يعد مكسباً يمكن البناء عليه السنوات المقبلة، لذلك علينا أن ندعم هذه المكاسب لتصبح أكثر نوعية وأفضل عطاء.
أضم صوتي للآراء التي رأت إيجابيات في المشاركة، وأعتقد أن الاستمرار على هذه التشكيلة، والبحث عن مواهب جديدة، وإيجاد فرص لمباريات ودية قوية واستثمار التوقفات الدولية للتجمع، ودعم المدرب أولاريو كوزمين سيقود الكرة الإماراتية لنتائج أفضل في المستقبل المنظور، وعلينا وضع نصب أعيننا أن باقي المنتخبات ستعمل على تطوير نفسها أيضاً، وعلينا أن ندخل السباق بشكل نوعي لتحقيق الأهداف المرسومة.
رؤية رياضية
ما الذي ربحناه من كأس العرب؟
20 ديسمبر 2025 00:13 صباحًا
|
آخر تحديث:
20 ديسمبر 00:13 2025
شارك