تزخر الدولة بالكثير من الفعاليات الإبداعية الإعلامية ذات التأثير الإنساني المباشر. وترتكز هذه الفعاليات والأحداث على معايير المستقبل وما يمر به العالم من موجات التغيير في صنع المحتوى، والتعامل مع المجتمع، والتأثير المباشر وغير المباشر، والتوجيهات الممنهجة، التي تغير مفاهيم العالم، وتعيد تشكيل المشهد بما يتناسب مع موجات التغيير التي تصيب العالم، وتتأثر بها كل النظريات، والاستراتيجيات والتطلعات العالمية لمستقبل البشر، وتشمل كل ما يجري من حولنا، من تغيير سياسي، واجتماعي، واقتصادي، وجيوغرافي، وأمني، وإبداعي، الخ.
منذ أسابيع انتهى الحدث الأول من نوعه في الدولة «بريدج»، وبالأمس بدأت «قمة المليار» ومن قبل الكثير من المنتديات الإعلامية الإقليمية والمحلية والعالمية، ويستمر هذا الجسر من الأحداث الرقمية التي تنظر اليوم لطبيعة صناعة المحتوى، وطبيعة التأثيرات التي تطال العالم من خلال فئة المؤثرين، المثقفين وآخرين ممن مشى مع الموجة وتعلم الصنعة وصار البعض ذوي أثر والبعض ذوي تأثير سلبي.
نحن اليوم نستهدف بكل هذه الأحداث والفعاليات أصحاب الأثر الطيب، ممن له بصمة في التغيير، وصوت في إحداث الفرق، وحضور متواضع يغير ولا يتغير. صناع المحتوى الرقمي، والمحتوى الإبداعي وكل ما يشمله التطور في عالم الإعلام والتغيير، وجب عليهم أن يدركوا أهمية الوعي الإبداعي، كيف تتغير شخصياتهم، وتتطور، كيف يتعلمون الأدوات التي تنقلهم لمستويات عالمية في طرح أفكارهم في مختلف التخصصات التي يزاولونها، وكيف يؤكدون على التميز والتفرد في عالم مفتوح تنضم له كل يوم وجوه وأسماء جديدة.
التنافس صعب، والشريحة كبيرة، وما تقوم به الدولة اليوم من فعاليات ممنهجة، ومستدامة، هو التأكيد على الأصالة، وقيمة الإنسان في كل ما يقدم، وتحري الصدق والحقيقة، والتجرد من افتعال ما لا يجب.
إن كل ما يجري في قاعات الأحداث، من تعارف والتقاء، وحضور جميل، وود، هو الصورة الأولى والانطباع المبهر لمن يمر ويزورنا في أيام معدودة، إن العالم يتطلع لصانع المحتوى المثقف، الذي يدرك ما يريده العالم، والمجتمع، والأسرة وحتى الطفل الصغير. اليوم الدخول لكل بيت بات سهلاً، وكل إنسان صار يستقبل موجات من المعلومات التي من شأنها أن تغير بوصلته، وفكره وقراراته أحياناً.
صانع المحتوى، والإعلامي والمثقف والمبدع هم حملة أمانة الحق والصدق في ما يقدمون، وهم مؤتمنون على ما يضعون بين يدي من يتابعهم. وجب الوعي، ووجب وضع الرادع أيضاً في حال الانحراف. المعرفة بالشيء جدار حماية، والتقيد بالمفاهيم والقيم والقوانين درع وامتداد واستمرار.
الوعي الإبداعي
11 يناير 2026 01:29 صباحًا
|
آخر تحديث:
11 يناير 01:29 2026
شارك