«قمة المليار متابع» باتت أشبه بالمظلة العالمية التي تجمع صناع المحتوى، ترنو إليها العيون كل عام للمشاركة والمنافسة، والارتقاء إلى حيث مستواها الذي وضعته هدفاً تتطلع إلى تحقيقه لتجعل من المحتوى رسالة، وهدف وغاية نبيلة لتأخذ بالأفكار الجميلة، وتوصل الرسالة إلى من هم دون ذلك بأن ارتقوا، وتميزوا، وقدموا السمين بدل الغث.
هذه «القمة» ولأهميتها تحظى برعاية واهتمام صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، الذي رعى وتفاعل مع كل حدث أطلقته دبي، من مهده حتى تألق وأصبح حراكاً محلياً وعربياً وعالمياً.
ليس في العالم كله مظلة تجمع ممتهني وسائل التواصل، سواء كانوا محترفين أو هواة، أو باحثين عن التسلية والترفيه، ولكن دبي كعادتها، وعندما لمست تراجع دور الإعلام المحترف من صحف وتلفزيونات وإذاعات لصالح «مواقع التواصل» أدركت حجم التحدي، ومثلما هي ترعى منتدى الإعلام العربي وجائزة الصحافة، منذ أكثر من عقدين، ها هي ترعى الآن قمة لأصحاب «السوشيال ميديا» توجههم وتحفزهم، تمهّد لهم الطريق ليكونوا علامات فارقة في الحياة.
لمواقع التواصل خطورة لا تدرك، ولا أحد يستطيع أن يرصد حجم الأثر الذي يمكن أن تتركه في المجتمعات، حتى باتت صحيفة لكل كاتب، وتلفازاً لكل صاحب نشرة، ومذياعاً لكل متحدث، فلم يعد الأمر في هذا الزمان يحتاج إلى رخص وموافقات حتى تكون صاحب رسالة وهدف، فقط، كل ما هو مطلوب منك «فكرة» جميلة، وحسن إدارة وترويج.
في قمة المليار بدبي، تجمع أشخاص يتابعهم مليارات البشر، التقى أناس تصل رسائلهم على مواقع وأماكن ما عجزت كل صحف وتلفزيونات وإذاعات العالم عن الوصول إليه، أصبحت لغة هؤلاء، «مفهومة للجميع» أياً كانت لغتهم، فالصورة والحركة والتعبير، تتجسد كلها في شخص واحد ورسالة واحدة يبث ما لديه في ثوانٍ، يلتقطها البشر ويتداولونها، في كل مكان وزمان، بلا حسيب أو رقيب.
قمة المليار متابع 2026، وإن كانت أكبر قمة عالمية في اقتصاد صناعة المحتوى، ينظمها المكتب الإعلامي لحكومة الإمارات في 3 مواقع بدبي على مدار 3 أيام تحت شعار «المحتوى الهادف»، فإن لها هدفاً واحداً أعلنه من اليوم الأول لإنطلاقتها محمد القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء: صناعة المحتوى الهادف القادر على صناعة الأثر الإيجابي في المجتمعات.
أجمل ما في هذه القمة أنها تجمع صاحب محتوى جميل ومفيد يشاهده مليار شخص، مع شخص لا يجيد غير كشف ستائر بيته حتى أصبح يؤثر بالسوء في بيوت الآخرين.
قمة المحتوى الهادف
12 يناير 2026 01:14 صباحًا
|
آخر تحديث:
12 يناير 01:14 2026
شارك