الاحتفال المتواصل بالعلاقات الأخوية الراسخة بين دولة الإمارات ودولة الكويت الشقيقة، والتي وجهت بها القيادة الرشيدة لمدة أسبوع على مستوى الدولة، تحت شعار «الإمارات والكويت.. إخوة للأبد»، جسدها تفاعل أبناء الوطن الكبير من جميع الأطياف، لما يكنونه لدولة أياديها البيضاء امتدت لكثير من الدول العربية، طباً وتعليماً ومشاريع بنية تحتية في منتصف القرن الماضي.
العلاقات الإماراتية الكويتية هي إحدى أكثر العلاقات الخليجية رسوخاً واستقراراً، حيث قامت منذ بداياتها على أسس متينة من الأخوة الصادقة، ووحدة المصير، والتفاهم العميق بين قيادتي البلدين وشعبيهما، وعززها نهج مشترك وروابط تاريخية متجذرة، جعلت من العلاقة بين البلدين نموذجاً يُحتذى في التعاون الثنائي والعمل الخليجي المشترك.
المبادرة الاستثنائية للاحتفاء بالعلاقات، تعكس المكانة الكبيرة التي تكنها الإمارات للأشقاء في دولة الكويت، واهتمام القيادة الرشيدة للدولة بتنمية العلاقات وتطويرها، كما تسهم في تعزيز التقارب الشعبي والمؤسسي، والارتقاء بمسارات التعاون المشترك في المجالات المختلفة، بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين.
ولكي يتم تثبيت هذه الاحتفالية المستحقة والعلاقات الأخوية بين البلدين في ذاكرة شعبي البلدين، جاء إعلان حكومة الإمارات، الاستعداد لبناء نُصْب تذكاري مهدى من الدولة إلى الشعب الكويتي الشقيق، في حديقة الشهيد بمدينة الكويت، يمثل رسالة وفاء، ويعكس عمق الأخوة المتجذرة بين البلدين والشعبين، وفي وجوده في العاصمة الكويتية تخليد لقوة الروابط، حيث سيكون معلماً وشاهداً للأجيال القادمة على الأسس المتينة للعلاقات ووحدة المصير المشترك، والتي دعمتها قيادتا البلدين طوال عقود سابقة.
وإذا ما نظرنا إلى عدد من الأرقام التي تجمع شعبي البلدين، فإننا نرى زيارة 400 ألف شقيق كويتي للإمارات في 2025، من خلال 174 رحلة طيران أسبوعياً تعزز السياحة بين البلدين، كما بلغ حجم التبادل التجاري خلال 10 سنوات 317 مليار درهم، وهي أرقام كفيلة بتوضيح مستوى الترابط بين القيادتين والشعبين الشقيقين.
وفي ظل المتغيرات المتسارعة التي تشهدها المنطقة والعالم، تظل العلاقات الإماراتية الكويتية، ركيزة أساسية للاستقرار الخليجي، ونموذجاً صادقاً للأخوة العربية التي تتجاوز المصالح الآنية إلى شراكة استراتيجية طويلة الأمد، قوامها الثقة، والتكامل، والعمل المشترك من أجل مستقبل أكثر أمناً وازدهاراً.
[email protected]