الحيوية والنشاط التي تدب في الإمارات هذه الايام، هي نتاج حقيقي لعقود من البناء والتنمية والتأسيس، وزيارة عشرات العلماء، ورؤساء الدول والحكومات وممثلي المنظمات الدولية وقيادات القطاع الخاص، تأتي ثمرة لغرس الإمارات الذي أسسته على مر السنين لتكون قاطرة المستقبل وخدمة البشرية.
القمة العالمية للعلماء، ومن بعدها القمة العالمية للحكومات، قمتان تجمعان العالم بشقّيه العلمي والعملي في محاولة للاستفادة من خبرات العلماء لخدمة العمل الحكومي وتطوير استراتيجياته بما يخدم القضايا الانسانية ويخدم المشاكل المصيرية المحلة.
قمة هذا العام، ومعها الدورة الأولى من قمة العلماء، تأتيان في توقيت عالمي تتسارع فيه التحولات الجيوسياسية والاقتصادية والتكنولوجية، وتتعاظم فيه الحاجة إلى نماذج حكم أكثر مرونة وابتكاراً وقدرة على الاستجابة للمتغيرات.
حاجة العالم لتغليب لغة الحوار والدبلوماسية باتت أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى، ولا شك أن في جعبة علماء نوبل ما يطرح الحلول للقضايا المصيرية التي تواجهها البشرية على الصعد كافة.
أهمية هذا التجمع القائم في دبي، عبّر عنه صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، عندما قال إن العلماء شركاء أساسيون في صناعة المستقبل.. والاستثمار في المعرفة والبحث العلمي هو الطريق لمواجهة التحديات العالمية، وستظل دولة الإمارات ملتقى عالمياً يجمع العقول ويدعم الابتكار لخدمة الإنسانية. فيما أكد صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، إن الإمارات كانت، وستظل ملتقى للعقول وللأفكار الجريئة.. إن ضمان الحضارة يبدأ من تقدير العلم والعلماء.. هدفنا أن نفتح الأبواب أمام المبتكرين ليحوّلوا المستحيل إلى واقع ملموس.
التقاء العلماء في الإمارات ليس وليد اللحظة، وإن كان بدأ بتكريم كل متميز في محفله من علمي إلى إعلامي أو طبي ورياضي، فقد انتهى قبل 3 سنوات، بتكريم «نوابغ العرب»، وها هو اليوم يكتمل بعقد فريد بجمع أكثر من 150 حائزاً نوبل وجوائز أخرى لخدمة الإنسانية.
قمة العلماء، ومن بعدها القمة العالمية التي تنطلق غداً، تزينت بمنح صاحب السمو رئيس الدولة، لمحمد عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء، ورئيس القمة، وسام الاتحاد تثميناً لعطائه المتواصل وجهوده المخلصة في مسيرة العمل الحكومي، وتكريماً لما قدمه من إسهامات نوعية في خدمة الوطن.
وهو تكريم صادف أهله، فمن ينفّذ توجيهات قيادة الإمارات في تطوير العمل الحكومي على صعوبته، وينجح في هذا المشروع الضخم بكل تفاصيله، عبر جمع العالم بقادته ورؤساء حكوماته مع علمائه، يستحق هذا التكريم.

[email protected]