اللقاءات التي تجمع صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وأخاه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، ليست مجرد لقاءات دورية فقط بين قائدين، بل تُكتب خلالها ملامح مستقبل الاتحاد، وتُقرأ فيها ملامح المرحلة المقبلة من مسيرة الدولة، لذا يحضر فيها الوطن بكل ملفاته وتفاصيله، بهدف وطني يستهدف مواصلة البناء على ما تحقق.
هذه اللقاءات قلما تحدث في الغرف المغلقة، فأغلبها يكون أمام أبناء الوطن ومسؤوليه الذين يشاركون سموهما النقاش، ويكونون على دراية بما تخطط القيادة لتنفيذه في المستقبل من أجل أبناء الإمارات، وهذا الأمر لمسناه في اللقاء الأخوي الذي جمع صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في قصر البحر بحضور سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، وخلاله تبادلوا مع حضور المجلس الأحاديث الأخوية. لذا فإن ما يخرج من خلال هذه اللقاءات يكون توجيهات تصنع أثراً، وقرارات ترسم مسارات تُترجم سريعاً إلى واقع يلمسه الناس في حياتهم.
على طاولة اللقاءات الثنائية للقائدين توضع ملفات وقضايا وموضوعات بحجم وطن، ومستهدفات وطنية تضع الإنسان على قمة أولويات التنمية وركيزة أساسية لاستدامتها. خلال اللقاء بحث سموهما تعزيز مؤشرات تنافسية الدولة ومكانتها العالمية، وذلك انطلاقاً من رؤية طموحة تجاه بناء مستقبل أكثر نماء وتقدماً واستدامةً للأجيال القادمة.
اللقاءات التي تجمع القائدين وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، يُمارَس فيها التنسيق والتشاور، اللذان يظهران في وحدة القرار، وفي وضوح الرؤية، وهو ما يُشعر المجتمع بقدر عالٍ من الطمأنينة والثقة كون دفة الوطن بيد قيادة تعرف جيداً إلى أين تتجه بسفينته، وهي تذكير دائم بأن الاتحاد قيمة حيّة تتجسد في طريقة التفكير وأسلوب اتخاذ القرار وآلية إدارة الدولة.
رؤية قيادة الدولة الرشيدة في السياسة والرقي بالإنسان والأمن والاستقرار والحوكمة والاقتصاد وصناعة المستقبل، على مستوى المنطقة والعالم، تشكّل نموذجاً قيادياً فريداً يجمع بين الحكمة والجرأة، وبين التخطيط بعيد المدى وسرعة الإنجاز، وهو سر قوة الإمارات.

[email protected]