نجح باحثون بجامعة كورنيل الأمريكية في تطوير نسيج من صوف «الميرينو» يتميز بسواد فائق وقدرة استثنائية على امتصاص الضوء، مستلهمين تصميمه من البنية الريشية لطائر الفردوس.
وتعتمد التقنية الجديدة على صبغ الصوف الأبيض ببوليمر ميلانين صناعي يُعرف باسم «بوليدوبامين»، قبل معالجته في حجرة بلازما لنقش ألياف نانوية دقيقة تعمل على حبس الضوء ومنع انعكاسه.
وأوضحت هانسادي جاياماها، بروفيسورة الألياف والمصممة في الجامعة، أن التأثير «الشديد السواد» ينتج عن ارتداد الضوء ذهاباً وإياباً بين الألياف النانوية بدلاً من ارتداده نحو الخارج. والمثير في المادة الجديدة أنها تتفوق على ريش الطائر الطبيعي، فبينما يفقد ريش الطائر سواده عند النظر إليه من زوايا جانبية ليصبح عاكساً، تحافظ مادة كورنيل على قدرتها على امتصاص الضوء حتى عند زوايا رؤية تصل إلى 60 درجة.
وفي تطبيق عملي لهذا الابتكار، صممت طالبة الأزياء زوي ألفاريز فستاناً يتدرج في مستويات السواد لينتهي بالنسيج الفائق، مع لمسات باللونين الأزرق والأخضر.
ورغم أن هذا القماش لم يكسر الرقم القياسي لمادة «فانتابلاك» التي تمتص 99.96% من الضوء، أو مادة معهد MIT التي وصلت إلى 99.995%، إلا أنه يتميز عنهما بكونه سهل الإنتاج ومنخفض التكلفة وقابلاً للتصنيع على نطاق واسع، ما يجعله مرشحاً لدخول عالم الصناعة بفاعلية.