رمضان شهر الخير والبركة، وشهر للسكينة وضبط النفس، ومناسبة روحانية تقوم على الاحترام والترابط والانضباط، وترسيخ قيم التسامح والالتزام بالقيم الدينية والاجتماعية، والابتعاد عن السلوكيات المرفوضة وغير المقبولة، لما لها من تأثير سلبي في الشهر الكريم وأجوائه الإيمانية والروحانية.
في رمضان تنتشر ظاهرة التسول بكافة أشكالها، حيث يستغل المتسولون عطف الصائمين ورغبتهم في تقديم الصدقات، فتنشط زيارات المتسولين لأماكن تجمعات المصلين والأسواق والمكاتب والمنازل والأماكن العامة لاستعطاف أفراد المجتمع بقصص إنسانية بعيدة عن الواقع، لوجود مؤسسات وهيئات وجمعيات خيرية وإنسانية معتمدة ومكلفة بالتعامل مع هذه الحالات وفق آليات وضوابط محددة تهدف الى إيصال الصدقات لمستحقيها.
العديد من الجهات بما فيها أجهزة الشرطة أطلقت قبل أيام حملات لمكافحة التسول، سواء التسول التقليدي أو الإلكتروني الذي يشهد انتشاراً لافتاً. في الوقت ذاته حذر مجلس الأمن السيبراني وهيئة الهلال الأحمر الإماراتي من روابط مزيفة لجمع التبرعات حيث يستغلها البعض للاحتيال على الراغبين في التصدق والتبرع خلال شهر العطاء، الأمر الذي يتطلب من الراغبين في التبرع إلكترونياً التأكد من صحة الروابط التي يتم التبرع من خلالها وأنها تابعة لمؤسسات وجمعيات معتمدة تجنباً للوقوع في مصائد الاحتيال.
تعاون أفراد المجتمع مع مختلف الجهات المختصة في تنفيذ حملات مكافحة التسول من شأنه أن يحد من هذه الظاهرة المزعجة، إذ إن بعض المتسولين وخصوصاً النساء اللاتي يصطحبن في جولاتهن خلال التسول أطفالاً رضعاً لاستعطاف الصائمين والحصول على أكبر قدر ممكن من التبرعات مستغلين بذلك طيبة وكرم الناس في الإمارات.
من السلوكيات المرفوضة السهر طوال الليل بشكل مبالغ فيه، والتكاسل في أداء المهام الوظيفية خلال ساعات الدوام بحجة الصيام، وكذلك ظاهرة القيادة بسرعة على الطرق وقطع الإشارات الضوئية أحياناً وإزعاج الآخرين خلال القيادة من قبل البعض للوصول الى الجهة المحددة قبل موعد الإفطار وما يرافقها من العصبية والتعامل غير المقبول مع الآخرين.
قضية الإسراف والتبذير لا تنتهي طوال الشهر الفضيل عند نسبة كبيرة من أفراد المجتمع، فعلى مدار الشهر الفضيل تكون هناك حالة من السباق المستمر بين المستهلكين على منافذ البيع بكافة أشكالها لشراء السلع بشكل يفوق الحاجة الفعلية، ويكون مصير نسبة كبيرة من هذه الكميات التي تفوق الحاجة صناديق القمامة، في ظل غياب الوعي والتخطيط السليم، ما يؤدي الى إنفاق الأسر مبالغ كبيرة كان بالإمكان توفيرها إذا كانت هناك إدارة ناجحة.
سلوكيات مرفوضة
19 فبراير 2026 01:35 صباحًا
|
آخر تحديث:
19 فبراير 01:35 2026
شارك