الخير الذي يتدفق في شهر رمضان المبارك له طعم خاص، فهو وإن كان سمة إماراتية طوال أيام وشهور السنة، إلا أنه يقدم بطريقة مدروسة ليذهب إلى المحتاجين ليغير واقعهم بالكامل، ولا يكون مساعدة طارئة فحسب.
المساعدات المستدامة دأبت عليها دولة الإمارات منذ زمن، وأصبحت تعمل بطريقة ممنهجة لمأسسة الخير طوال أيام السنة، ونجحت بشكل كبير في إشراك مؤسسات القطاع الخاص في هذا الجانب.
في كل يوم، هناك خبر عن تبرع تقدمه جهة أو مؤسسة أو رجل أعمال، وهي بمجملها تسير خلف القيادة التي تبتكر طرق ووسائل هذه المساعدات، وتوجّه إجماليها إلى جهات وأفراد هم في أمسّ الحاجة إليها.
أطفال مهددون بالموت بسبب الجوع أو أيتام ليس لديهم ما يكفيهم ليكابدوا مشقة الحياة، فتكون دولة الإمارات لهم العون والسند من خلال تبرعات ضخمة ومؤسسات مشهود لها في كيفية إدارة هذه الأموال وإنعكاس أثرها على مستحقيها.
وفي الحديث عن الخير، فإنه بالتأكيد ليس هناك أولى من الأطفال والأيتام، وهما الحاضران بقوة هذا العام ضمن حملات الإمارات الرمضانية، ففي مبادرة «وقف أم الإمارات للأيتام» التي أطلقتها هيئة الأوقاف وإدارة أموال القُصَّر «أوقاف أبوظبي» تحت رعاية صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تنسجم في فحواها مع قيم ومبادئ عام الأسرة في دولة الإمارات، التي تصبُّ في صلب ترسيخ التماسك الاجتماعي، وتجسِّد إيمان دولة الإمارات بأنَّ اليتيم محاطٌ بأُسر ومؤسسات متكاملة توفِّر له سُبل الرعاية والدعم الضرورية.
أما في حملة «حد الحياة» التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ضمن مؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية» فستعمل على محاولة وأد فكرة أن يموت الأطفال جوعاً، خاصة أن العالم بأسره يعلم أن هناك 5 أطفال تحت سن الخامسة يموتون كل دقيقة بسبب سوء التغذية والجوع.
حملتان كبيرتان، حرص رئيس الدولة ونائبه على إطلاقهما، إيماناً منهما بأن عمل الخير يجب أن يبقى سمة إماراتية طوال الحياة، وهما تدلان بلا شك على جوهر وعقيدة دولة الإمارات المجبولة على الخير والعطاء دائماً، وكيف أنها حولت مساعدة المحتاجين والمعوزين إلى نهج حياة.
مأسسة الخير
23 فبراير 2026 01:53 صباحًا
|
آخر تحديث:
23 فبراير 01:53 2026
شارك