كل تتر وبوستر يبرز صورة بطل أو بطلين للعمل، وكثيراً ما ينسى الناس اسم المسلسل ويكتفون بالتعريف عنه باسم البطل «مسلسل عصام عمر» مثلاً، بينما وقت المشاهدة نكتشف أن خلف الأبطال المتصدرين للصورة أبطالاً حقيقيين كثيرين، منهم المعروفون ومنهم الشباب الذين لم تتجاوز أعمارهم الفنية ثلاث أو خمس سنوات، ونفاجأ أحياناً بأن أداءهم أقوى من أداء بطل أو بطلة المسلسل نفسه أو أنهم لا يقلون عنهما براعة.

في هذا الموسم الرمضاني استوقفتنا مواهب تستحق الإشادة، بل شعرنا أحياناً أنهم أبطال بلا بطولة، أي أننا بتنا نستمتع بأدائهم وننتظر ظهورهم في المسلسل وأن غيابهم سيحدث فجوة حقيقية، مثل الشابة الشديدة الموهبة ريتال عبد العزيز التي تجسد شخصية فرح في «كان يا ما كان»، ولا نبالغ إن قلنا إن ريتال تفوقت بأشواط على بطلة المسلسل يسرا اللوزي التي يبدو أن موهبتها تجمدت ووقفت عند الأداء البارد، بل إن ريتال شكلت ثنائياً ناجحاً جداً مع ماجد الكدواني.

من الأبطال بلا بطولة أيضاً ميشيل ميلاد بشاي في مسلسلي «هي كيميا» و«النص التاني»، وفي العملين يؤكد ميشيل أنه لا يقل موهبة عن مصطفى غريب ودياب وأحمد أمين، كذلك حمزة العيلي بطل يستحق تصدر قائمة كل عمل يشارك فيه.

من الممثلين المتميزين في هذا الموسم، تارا عبود وسارة يوسف في «صحاب الأرض»، جنا الأشقر وأحمد بيلا في «عين سحرية»، أمير عبد الواحد في «اتنين غيرنا» و«حد أقصى»، وصابرين النجيلي المنتقلة من الغناء إلى التمثيل وتجسد دور وفاء في «اتنين غيرنا».

حين نتوقف عند المواهب الشديدة التميز والتي تزداد تألقاً، لا بد من التحدث عن فدوى عابد وسما إبراهيم المتألقتين في أكثر من دور هذا الموسم.

الجمهور تفاعل ورحب بعودة النجمة عبلة كامل إلى الشاشة، فجعلوها بطلة بداية رمضان بلا تمثيل ولا مشاركة في مسلسلات، وفي المقابل أسعدتنا عودة الفنانة سحر رامي إلى التمثيل بعد غياب طويل وهي بكامل رشاقتها في الأداء، بدور الأم في «اتنين غيرنا»، كذلك الفنانة ماجدة زكي التي تطل على فترات متباعدة، وتجسد في «رجال الظل: رأس الأفعى» دور الأم والجدة، كأن سحر وماجدة لم تغيبا عن الشاشة أبداً، والمفاجأة أنهما متجددتان، تعملان بنفس إيقاع الإتقان والإخلاص في منح الشخصية حقها وتقديمها بحيوية وبروح تجعل منها أماً حقيقية وبخفة ظل رائعة.

[email protected]