أولاً، وقبل كل شيء، لا بد أن نحمد الله الذي سخر لنا قيادة واعية، تعرف حق الوطن والمواطن والمقيمين على أرض بلادنا، قيادة تعرف أن لهذا الوطن حرمة، يجب أن تصان، وأن لتراب هذه الأرض كرامة يجب أن تحفظ، وأن الذود عن هذا الوطن، ليس مجرد أقوال، بل أفعال استعداد وتدريب وتأهيل وكفاءة، فعملت بكل ما تملك لتهيئة جيش، يملك القدرة والإمكانية، والمعرفة العسكرية الميدانية والتكنولوجية والتدريب والتأهيل العملي والوعي العسكري الذي يمكنه من الذود عن حمى الوطن في كل الظروف وبكفاءة عالية .
إن الظروف التي نمر بها حالياً، واستهداف إيران لبلادنا الغالية، وبقية دول مجلس التعاون الخليجي، مع الأردن وسوريا بعد الهجوم الأمريكي ــــ الإسرائيلي عليها، وتصدي رجال قواتنا الباسلة للهجمات الصاروخية الإيرانية، بما يزيد على 137 صاروخاً باليستياً، تم اعتراض 132 منها بنجاح، وسقوط 5 منها في البحر، إضافة إلى 209 مسيرات، تم اعتراض 195 منها بكفاءة عالية، وسقوط 14 منها داخل حدود وأراضي الدولة ، تلك الكفاءة منعت الكثير من الأضرار الجسيمة التي يمكنها أن تحدث، لولا يقظة قواتنا المسلحة ورجالها البواسل.
إن تعامل الدولة حتى الآن بقدرة عالية مع الأحداث، دليل على الحكمة في التعامل مع المواقف، ووعي سياسي رفيع في التعاطي مع الأمور وفي الأوقات المناسبة، واليقظة الكاملة على أمن البلاد وأمانها، وحنكة قيادة تعرف وتعي ما تقول وتفعل، ولا تنساق وراء المهاترات ولا تنجرف، قوية في أفعالها وأقوالها وتعاملها.
إن ما يحدث في الخليج العربي حالياً من أحداث ساخنة جداً، تترتب عليها أمور كثيرة قد تغير شكل المنطقة بشكل كامل، وهنا نحتاج إلى تكاتف دول الخليج العربية في الذود عن حماها مجتمعة، قوية لا تهدد أحداً، لكنها قادرة على ردع من تسول له نفسه، المساس بأي منها، تكاتفنا هو قوتنا.
قادتنا الكرام، حفظكم الله لنا، وسدد خطاكم .. رجالنا البواسل .. جيشنا الأبي لكم كل التحية والتقدير على سهركم على أمننا وأماننا، وحمايتنا من كل سوء .. إلى مواطنينا الكرام والمقيمين على أرض بلادنا، نحن علينا واجب ألا نستمع للإشاعات، ونبلغ عن أي شيء يثير الريبة، ونلتزم بتوجيهات قيادتنا .
حفظ الله إماراتنا الغالية، ودول خليجنا العربية من كل سوء وشر وضر يراد به.