زيارة صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، للمصابين جراء الاعتداء الإيراني السافر على أراضي الدولة جسّدت رسالة عميقة إلى جميع مكونات شعب الإمارات من مواطنين ومقيمين، مفادها أن هذا الوطن يقف صفاً واحداً في مواجهة جميع التحديات، وأن القيادة الرشيدة قريبة من جميع مكونات وأطياف الشعب في لحظات الشدة كقربها منهم في أوقات الإنجاز والازدهار.
هذه الزيارة حملت أبعاداً إنسانية ووطنية، كونها شملت مصابين من الجنسيات الإماراتية والسودانية والإيرانية والباكستانية والهندية، وأكدت أن الإنسان في دولة الإمارات يظل في صدارة أولويات القيادة، وأن سلامته وكرامته مسؤولية مشتركة، لذا وجود سموه بين المصابين يعد ترسيخاً لنهج قيادة الإمارات، الذي يركز على القرب من الناس ومشاركتهم همومهم. فقد حرص سموه على الاطمئنان إلى حالتهم الصحية، والاستماع إليهم، والتأكيد على توفير أفضل مستويات الرعاية والعلاج لهم.
هي رسالة تضامن ووحدة مع جميع مكونات المجتمع الإماراتي، من مواطنين ومقيمين، كونها ركزت على أن ما يجمعهم في هذا الوطن أكبر من أي ظرف طارئ أو اعتداءات غاشمة، كذلك تجديد التأكيد أن التلاحم المجتمعي هو القوة الحقيقية التي تحمي الإمارات وتمنحها القدرة على تجاوز التحديات، فالإمارات التي بنيت منذ تأسيسها على قيم التسامح والتعايش والتكاتف، أثبتت مرة أخرى أن مجتمعها يقف متماسكاً في مواجهة أي اعتداء.
القيادة الإماراتية ترى في كل إنسان يعيش على أرض هذا الوطن جزءاً من النسيج الاجتماعي، وأن المصابين جراء هذا الاعتداء يحظون بتقدير الدولة واهتمامها الكامل. فحين يقف القائد إلى جانب المصاب، يطمئنه ويشد على يده، فإن ذلك يبعث برسالة معنوية قوية إلى المجتمع كله بأن الإمارات بيت واحد يجمع أبناءه على قيم الرحمة والتضامن، لذا خاطب صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد المصابين: «أنتم بين أهلكم وفي بلدكم وسلامتكم وكل من يعيش على أرض دولة الإمارات، مسؤولية وأمانة وتمثل لنا أولوية قصوى»، مضيفاً سموه: «إن مثل هذه الظروف تظهر المعدن الأصيل لمجتمع الإمارات ووعيه من خلال تكاتفه وتعاونه والتزامه بإرشادات السلامة التي تصدرها الجهات المعنية والمختصة في الدولة».
لذا تبقى الإمارات، بقيادة صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد، نموذجاً لوطن تتجسد فيه معاني الإنسانية والتلاحم الوطني، وطن يحول المحن إلى محطات جديدة من القوة والثقة والتكاتف والتعاضد.
[email protected]