يعرف كل من يقيم في الإمارات، أنه في الوقت نفسه يقيم في العالم وهو يتعايش ويتفاعل مع أكثر من مئتي جنسية جاءت إلى وطن الأمن والأمان من مختلف قارّات الأرض، ليصبح مفهوم الإقامة في الدولة ظاهرة ثقافية عالمية مُعَرّفة بالتسامح وقبول الآخر، والتكامل مع مفردات حضارته المرئية والمسموعة في حركة الحياة والعمل والمجتمع.
الإقامة في الإمارات ليست مجرد استيفاء قانوني لأوراق الهجرة وجواز السفر وإجراءات الهوية، بل الإقامة هنا في بلد التعددية العالمية هي شكل من أشكال الاندماج الثقافي مع حضارات جهات العالم الشرقية والغربية، واختبار هذه الحضارات عملياً لا نظرياً من خلال يوميات التعايش والحياة.
لا يوجد بلد في العالم فيه تنوّع ثقافي وحضاري وشعبي مثلما هو واقع التنوّع الغني في دولة الإمارات العربية المتحدة، ويعود ذلك علمياً وواقعياً إلى معطيات المئتي جنسية المقيمة، بل وأكثر من هذا العدد الذي يؤشر على خيارات الشعوب واختيارها للإمارات، ثم بالتالي، قبول الدولة لهذه الشعوب المحبة للمكان وأهله وتاريخه.
لم تجد الآلاف من نخب العالم الاقتصادية والاستثماريّة والإبداعية فرص الأمن والاستقرار لمشاريعها المتعدّدة والحرّة في الإمارات فقط، بل وجدت أيضاً هوية إنسانية إماراتية مُرَحّبة بالضيف والمقيم والزائر، هي بالضبط هوية المجتمع الإماراتي بدءاً من قيادته الرحبة الفكر والصدر والرؤية، مروراً بالنفسية الإنسانية المريحة في طبيعة الحياة الاماراتية، وانتهاء بالروح الشعبية الاماراتية التراثية المشدودة دائماً إلى ثقافة محلية أصيلة تحترم القادم إلى البلاد بأهله وأولاده وخياراته.
وفّرت الإمارات بيئة إقامة وعمل وتعايش هي بالفعل بيئة مثالية، مقارنة مع قوانين الهجرة والإقامة والعمل في الكثير من بلدان العالم، ولم يجد المقيمون العرب وغير العرب أي صعوبات أو تعقيدات في إجراءات التعامل المالي من حيث التحويلات النقدية، واستطاع الآلاف من المقيمين العرب وإخوانهم الأجانب تأسيس مشاريع اقتصادية ناجحة في بلدانهم مدعومة بالمال الذي يحوّلونه إلى بلادهم من الإمارات.
ملايين العائلات والأسر والكيانات الاجتماعية والإنسانية نشأت في مئات بلدان العالم بفضل العمالة العالمية المنتجة في الإمارات، وفي جامعات العالم في آسيا وإفريقيا وأوروبا وفّر المقيمون في الإمارات لأبنائهم وذويهم فرص تعليم راقية في أفخر جامعات العالم.
هيأت الإمارات للمقيم العربي وغير العربي مناخاً أمنياً اجتماعياً وثقافياً، يتيح له الاستقرار والاستثمار والإبداع، فأصبح هذا المقيم المحظوظ بدولة حديثة شابة تعايشية تسامحية يشعر بالانتماء العاطفي والروحي والمكاني للبلد الذي يعيش فيه بإنسانية وطمأنينة وكرامة.
[email protected]
شعوب العالم محظوظة بالإمارات
10 مارس 2026 00:18 صباحًا
|
آخر تحديث:
10 مارس 00:18 2026
شارك