في الوقت الذي تتعرّض فيه الإمارات العربية المتحدة إلى العدوان الإيراني الغاشم، وتهدّد فيه الصواريخ والطائرات المسيّرة نعمة الأمن والاستقرار لأكثر من مئتي جنسية في البلاد تعيش في تكامل إنساني.
في هذا الوقت الذي يتخذ تعريفاً سلبياً واحداً هو: تقويض أمن العالم وسلام شعوبه واقتصادياته، وإشاعة ثقافة العنف والاستعراض بالقوّة المسلّحة.. في هذا الوقت المتوتر المشدود على صفيح النار والغموض.. تحيي دولة الإمارات يوم زايد للعمل الإنساني، وتستحضر فيه الدولة بكل مكوّناتها الشعبية والرسمية والمؤسّساتية قيم وأخلاقيات وثقافة الخير والعطاء والإغاثة والتضامن مع شعوب العالم، وبناء صداقات عظيمة الشأن مع ثقافات وحضارات هذه الشعوب، وهي قيم وثقافة المغفور له الشيخ زايد، طيب الله ثراه، رجل الحكم والحكمة، وسيد اليد الكريمة والكلمة النبيلة في بلاده، وفي ذاكرة الشعوب وأرواحهم وعقولهم المتآلفة المتقاربة.
في هذا الوقت المكثف بالكلمة الكارثية (الحرب)، يحضر زايد بتاريخه الإنساني وأفكاره الفطرية الأكثر عمقاً وصواباً من المصطلحات المصنّعة في مختبرات الفكر الذي لم ينفع البشرية، بل جرّها إلى الكوارث والغضب والصراع.
الإنسان، وتوجيه العطاء إليه ومساعدته بالخير، وغوثه بالمال والدواء والملبس والإيواء هي معاً ثقافة زايد، ورؤيته وروّحيته الممتدة في ثقافة وطن بأكمله يحمل روح مؤسس وقائد وضمير.
في مناطق الحرب، وفي مناطق السلام، في غضب الطبيعة أو في هوج وشطط السياسة، في الشرق وفي الغرب، في يوميات الخطر والمجازفة أو في شفافية الحياة.. تجد الإمارات، وتجد رمزها وهويتها وصورتها وجوهرها الفكري والإنساني والثقافي.
اختارت الإمارات سياسات وثقافة وسلوك الاعتدال والمرونة والحوار بعيداً عن التطرف في المواقف وفي المحافل الدولية التي سجلت فيها دبلوماسية مثالية قائمة على الهدوء والموضوعية والاحترام الذي يقابل دائماً بالإعجاب والتقدير الدوليين من كل دول العالم الحيّة.
هذه أيضاً سياسات زايد، ورؤى وثوابت إخوانه أصحاب السمو الحكام المؤسسين والملهمين.. ضمائر التاريخ والحياة، ورموز النبل والحكمة والتضامن، رجال المعنى الإماراتي القائم على المروءة والشهامة والفروسية استناداً إلى التراث والأصل والجوهر.
في هذا الوقت السياسي المتوتر، بل، والفوضوي أحياناً، يظهر جوهر الإمارات، ويظهر هدوؤها الديبلوماسي والقيادي، ويظهر حسمها وعزمها واختصارها البلاغي لروح البلاد: الإمارات جميلة، لكن لحمها مرّ.
في زمن الحرب الكارثية المدمّرة: يظهر رجال السلام، رجال الإنسانية الكبار.
رمزية زايد الآن في الإمارات
11 مارس 2026 01:50 صباحًا
|
آخر تحديث:
11 مارس 03:00 2026
شارك