​عشنا شهر رمضان المبارك، ولله الحمد والمنة، في رحاب إيمانية طاهرة. وعند رحيل هذا الشهر الفضيل، حمل معه دعوات الملايين التي رجت في لياليه البركة والخير العميم.
ورغم الاعتداء الإيراني المتمثل في إرسال الصواريخ والمسيّرات في أوقات وأرجاء مختلفة، محاولاً تهديد الأمن والسلام والاطمئنان، واستهداف مقدراتنا وتنميتنا، فإن الله يمكّن قواتنا المسلحة من التصدي لتلك التهديدات ودحرها، فلله الحمد والشكر، إذ لم يتغير علينا شيء سوى غصة الألم من التنكر لمبادئ حسن الجوار.
​وبنفس هذه الروح المطمئنة الواثقة بالله، ثم بكفاءة قواتنا المسلحة ودفاعاتنا الجوية، نعيش هذا العيد ببهجة وفرحة وسعادة، لم يتغير حالنا، ولم نتبدل في عاداتنا ولا تقاليدنا في ظل هذه الهجمات الغاشمة.
​إن هذه الصواريخ والمسيّرات قد أخطأت عنوانها دون شك، فهي لا تستهدف النيل من أرضنا وأمننا فحسب، بل تحاول يائسةً تحدي فرحتنا، تماماً كما حاولت من قبل تحدي قدسية أيام رمضان ولياليه المجللة بالسكينة، لكنها فشلت. وفي هذا اليوم، نواصل زرع بهجة العيد في القلوب، دون أي تغير أو تبدل.
​إننا نواصل الاحتفاء بالعيد بكل سعادة، ليس تجاهلاً للواقع، بل تجسيد للقوة النفسية في قلب كل مواطن ومقيم على ثرى إماراتنا الحبيبة، وإصرار على بث روح الأمن والسلام والسكينة، فهذا هو الأصل والثابت، أما العدوان فهو الاستثناء العابر الذي لم نسمح له بإفساد شهرنا الفضيل، ولن نسمح له اليوم بإفساد عيدنا وفرحتنا، ولن نتركه غداً يعيق حياتنا ومنجزاتنا.
​والحقيقة الثابتة هي أن هذا العدوان لم ينل أي مكسب، بل على العكس، فقد عزز الالتفاف الشعبي والثبات، وأظهر بجلاء وعي وفهم أبناء الإمارات وكل من يسكن أرضها الطيبة.
لذا، مهما بلغت حدة التوترات، ومهما تلبدت السماء بالمسيّرات، فإنها ستزول ويبقى واقع الإمارات وأهلها وكل من يعيش فيها هو الأقوى حضوراً، تماماً كما بقي هذا العيد موعداً للفرح والسعادة، وكما كان رمضان شهراً للعبادة والتغييرات الإيجابية.
​لم تمسنا هذه الصواريخ ولا المسيّرات في جوهرنا، وسنبقى في قوة وتمكين في ظل قيادة حكيمة استشرفت المستقبل وحسبت بدقة حساب مثل هذا العدوان.